تاريخ العتبة العباسية المقدسة
مراحل بناء وأعمار وتطوير العتبة العباسية المقدسة
شموخ المآذن والقباب الذهبية للمرقدين الطاهرين هي أول شيء تكتحل به عينا الزائر حين يصل إلى مشارف كربلاء المقدسة، فمرقد سيد الشهداء وأبي الأحرار الحسين بن علي (عليهما السلام) وأخيه وحامل لوائه أبي الفضل العباس (عليه السلام) هما درة المدينة وقلبها النابض بالحياة والثورة والإباء، وتذكير دائم باستمرار رس...
القرن الأول
القرن الأول
بعد واقعة الطف الأليمة التي دارت احداثها في كربلاء سنة 61هـ والتي انتهت بمقتل الإمام الحسين (عليه السلام) واهل بيته واصحابه (رضوان الله عليهم) وتُرِكَ...
القرن الثاني
القرن الثاني
يبدو ان العمارة التي شيدت في عهد المختار الثقفي ظلت قائمة حتى سقوط الدولة الأموية عام 132هـ وقد أزالها الرشيد والمتوكل فيما بعد، وفي عام 198ه عندما ا...
القرن الثالث
القرن الثالث
في سنة 247هـ أعيد بناء المرقد المشرّف وتوسيعه مع وضع ميلٍ عالٍ على القبر لإرشاد الزائرين، وكان ذلك من قبل الحاكم العباسي المنتصر، ودعا في عهده لزيارة...
القرن الرابع
القرن الرابع
في سنة 369ه وعندما قام عضد الدولة بن ركن الدولة البويهي بزيارته التقليدية لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وأخيه أبي الفضل العباس (عليه السلام) أمر...
القرن الخامس
القرن الخامس
في سنة 407هـ قام الوزير الحسن بن الفضل بن سهلان الرامهرمزي بإعمار المراقد وتطويرها ، كما جدَّدَ بناء السور للحائر المقدس، وهذا هو السور الثاني لكربلاء...
القرن السادس
القرن السادس
ومن العمارة التي حصلت في القرن السادس الهجري العمارة المشتركة للمرقدين الطاهرين من قبل ادريس الأسدي امير المزدية . ففي سنة 513هـ قام بتجديد عمارة ال...
القرن السابع
القرن السابع
وقد جرت تعميرات اخرى في هذا القرن حيث في سنة 620هـ جرى تعمير المرقد بأمر من الحاكم العباسي احمد الناصر لدين الله بن المستضيء وذلك بتكليفه وزيره مؤيد ا...
القرن الثامن
القرن الثامن
في سنة 707هـ جرت التعميرات من قبل السلطان اولجياتو محمد خدا بنده (حاكم مغولي مسلم) وهو اخو السلطان غازان محمود بن ارغون الذي توفي عام 703 هـ (1). من...
القرن التاسع
القرن التاسع
ان التعمير الحاصل في القرن الثامن استمر حتى نصف العقد الثالث من القرن التاسع حيث في سنة 836هـ جرى التعمير من قبل أحد أمراء دولة الخروف الأسود، وهو مير...
القرن العاشر
القرن العاشر
في سنة 914 وحتى سنة 930 هـ تم تعمير المرقد من قبل الملك إسماعيل الصفوي(1) الذي كان مولعا بحب ائمة اهل البيت (عليهم السلام). وفي سنة 941 هـ الموافق 15...
القرن الحادي عشر
القرن الحادي عشر
في سنة 1032 هـ - 1623م، تم من قبل الملك عباس الصفوي حفيد الملك طهماسب تزيين قبة مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام) بالبلاط القاشاني الملون، ووضع صندو...
القرن الثاني عشر
القرن الثاني عشر
يعتبر هذا القرن الوحيد الذي جرت فيه عمارات متعدده وفي سنوات عده والتي من خلالها بان التغير العمراني على معالم العتبة المقدسة واصبح وضاحا للعيان لكل من...
القرن الثالث عشر
القرن الثالث عشر
في مطلع القرن الثالث عشر بدأت بعض من الترميمات والأعمار وهذا لم يقتصر على الحضرة المطهرة وحسب، بل شمل اجزاء اخرى من مدينة كربلاء المقدسة ففي سنة 1208ه...
القرن الرابع عشر
القرن الرابع عشر
في هذا القرن بدأت قوافل الزائرين تقصد كربلاء لزيارة عتباتها المقدسة من كل حدب وصوب واخذت تزدحم بهم وهذا جعل القائمين عليها يهتمون بها من ناحية اعمارها...
القرن الخامس عشر
القرن الخامس عشر
شهد هذا القرن بالنسبة لمركز المدينة المقدسة والمرقدين الشريفين توسعة لامثيل لها منذ سنة 1400هـ وحتى سنة 1423هـ حيث كان أولها هدم الأبنية التي تحيط بال...
مراحل الهدم والعدوان على العتبة العباسية المقدسة
القتل وإرعاب الزائرين فيها والتخريب والاعتداء على منشآتها ورموز قداستها، سمات لازمت عتبات كربلاء المقدسة مذ وجدت لبناتها الأولى بعد انطواء الصفحة العسكرية من ملحمة الطف الخالدة في العاشر من محرم عام 61هـ، حتى عندما كانت تلك المراقد الطاهرة، مجرد شواهد بسيطة كتلك التي توضع للقبورالعادية. والمتتبع ل...
القرن الثاني
القرن الثاني
صب المنصور العباسي جام غضبه على العلويين وآثارهم وتطاول على القبر المطهر فهدم السقيفة التي بنيت عام 65هـ على قبر الإمام الحسين عليه السلام وذلك في عام...
القرن الثالث
القرن الثالث
لما كانت سنة 232ه تولى الحكمَ المتوكلُ العباسي وكان شديد البغض للإمام أمير المؤمنين علي (عليه السلام) ولذلك عمد إلى هدم قبر الإمام أبي عبد الله الحسي...
القرن التاسع
القرن التاسع
سنة 858 هـ تم تخريب المرقد من قبل علي بن فلاح من أُمراء دولة المشعشعين في الاهواز والحويزة ويلقبه صاحب الضوء اللامع، (الخارجي (الشعشاع)) ويدعوه غيره ب...
القرن الثالث عشر
القرن الثالث عشر
حادثة الوهابية وكانت هذه الحادثة سنة 1216هـ وتسمى بحادثة الطف الثانية، وقد ذكر لونكريك تفاصيل هذا الحادث المؤلم فقال: إذ انتشر خبر اقتراب الوهابين...
القرن الخامس عشر
القرن الخامس عشر
إنتفاضة شعبان 1411 هـ - آذار1991م ضاقت الناس ذرعا من أساليب اللانظام الطاغوتي المجرم الذي كان يحكم العراق بالحديد والنار منذ ثلاث وعشرين سنة (1) وازد...
سدنة العتبة العباسية المقدسة (1)
ولكون مراقد الأئمة وأولادهم (عليهم السلام) جميعاً ومنها مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام) من الأوقاف العامة التي يرجع أمر ولايتها إلى الحاكم الشرعي كما ثبت بالأدلة النقلية، فإن تعيين شخص يديرها كوكيل منصَّب من قبل الحاكم الشرعي لا من غيره أمر مفروغ منه، طالما أن قراراته تحتاج إلى أن تكون وفق الضوابط الشرعية التي لا تـُعرف إلا من خلال ذلك الحاكم، وقد مرت العتبة بفترات كان من يديرها تابعاً له، لكنها للأسف الشديد خلت في بعض سنوات القرنين الأخيرين من الشرعية في إدارتها بسبب تدخّل الحكومات الظالمة أو المحتلة في تعيين المتولي بلا رجوع للحاكم الشرعي الجامع للشرائط، وهذا ما جرى عليها حتى سقوط النظام الحاكم في العراق عام 2003م.
الهوامش
-------------
(1) راجع بشأن سدانة الروضة العباسية المقدسة كتاب ( مدينة الحسين عليه السلام) – السلسلة الأولى / محمد حسن مصطفى الكليدار آل طعمة - ج 1: ص 86 ـ 91، وتأريخ مرقد الحسين والعباس(عليهما السلام) / السيد سلمان آل طعمة: ص 307-311 حيث أن أسماء السدنة هنا أخذت منه حتى عام 1411 هـ، وتم أخذ المعلومات الأخرى من كتاب العباس ..رجل العقيدة والجهاد / محمد علي يوسف الأشيقر: ص189-192.
(2) وصلت أعداد الزائرين في الأعوام التي تلت سقوط الطاغية في 9/4/2003م إلى أكثر من (50) مليوناً سنوياً بحسب التقديرات الحكومية الرسمية، وهي في تزايد، فضلاً عن أن تحسن الوضع الأمني في البلاد كفيل بزيادة العدد لملايين أخرى بل وبمضاعفته في السنوات القليلة القادمة وزيادة التنوع في جنسيات الزائرين التي وصلت إلى أكثر (750) ألفاً من أكثر من 70 جنسية في عام 2012م ومن بلدان مختلفة في آسيا وأوروبا وأفريقيا وأميركا الشمالية.
(3) باعتبار أن توسع العتبة بمرور الزمن وتزايد الزائرين الوافدين إليها وتطور الحياة وتغير الظروف المحيطة بها يضيف أعباءً جديدة على الإدارة فتزداد هيكليتها أو تقل تبعاً لذلك، وقد بلغ أكبر حجم للهيكلية الإدارية بعد 9/4/2003م حيث تطورت إلى نظام مؤسساتي متكامل
عودة الشرعية إلى إدارة العتبات بعد طول غياب
وبتسارع الأحداث ولضرورة أن تكون هناك إدارة لتلك العتبات تنظم أمورها وترعى زائريها، فقد تشكلت تلك الإدارة لكل عتبة بشكل شفوي من قبل المتصدين لإدارة امور العتبتين كسماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي والسيد أحمد الصافي وبإشراف مباشر منهما وذلك في 25/4/2003م،وأصبحت عاملة منذ سقوط نظام الحكم في العراق ولغاية تشكيل لجنة عليا متكفله بالتولية الشرعية على العتبتين المقدستين ولفترة دامت حوالي 4 أشهر ونصف، حيث تشكلت بعدها اللجنة المشرفة على إدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد الصافي وسماحة حجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائي (دام عزهما) الذين مثلوا لجنة التولية الشرعية للعتبتين المقدستين، وبذلك عادت الشرعية المفقودة منذ نحو قرنين إليها، حيث حصلت اللجنة المذكورة على التخويل الخطي من المرجعية الدينية في النجف الأشرف ممثلة بأصحاب السماحة آيات الله العِظام، المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله) والمرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (دام ظله) والمرجع الديني الشيخ محمد إسحاق الفياض (دام ظله) والمرجع الديني الشيخ بشير حسين النجفي (دام ظله)، إذ تشكل بموجب هذه التخويلات مجلسٌ لإدارة عتبات كربلاء المقدسة سُمّي بـ (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة ) متمثلة بأصحاب السماحة المذكورين آنفاً، وهم بدورهم شكلوا هيكلية إدارية في كل عتبة في 24 رجب 1424هـ الموافق 21/9/2003م وأخرى لمنطقة ما بين الحرمين الشريفين ثم أضفيت على هذه اللجنة الصبغة القانونية الحكومية بقرار وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية(ضمن الحكومة المؤقتة والتي خلفها ديوانا الوقف الشيعي والسني فيما بعد) في 1/10/2003م .وهكذا أصبح لكل منها مشرف يمثل رأس الهرم الإداري وأعضاء مجلس إدارة والذي يتم من خلاله توزيع المهام وإصدار التعليمات والضوابط الصادرة من الجهة المشرعة - والتي تعتبر المرجع في العمل - ومتابعة تنفيذها، وتكونت الهيكلية المستحدثة أيضاً من لجان تختص كل منها بقطاع من الأعمال يتبع لكل منها أقسام ومن ثم شـُعب تختص كلٌّ منها بعمل معين، حيث لم تكن هذه التشكيلات الخدمية والتطويرية موجودة أصلاً، فيما كانت تتم أعمال البناء والإعمار عن طريق مقاولات وأعمال هندسية من خارج العتبة، وأصبحت في ظل هذه الإدارة تتم بكوادر العتبة وتشرف الأخيرة على الأعمال التي تتم بكوادر خارجية عند الحاجة إليها.
الكلدار
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
وبما ان الحديث يدور حول مرقد ابي الفضل العباس (عليه السلام) وعتبته المقدَّسة وادارتها وسدانتها، سنبين أسماء من تولوا سدانة هذه العتبة المقدسة التي ضمت جسد شخصية ضحت بكفيها وعينيها وروحها لإمامها المفترض طاعة، وبحسب تواريخ ذلك منذ القرن الحادي عشر للهجرة.
والملاحظ ان هناك فراغات في الزمن بين تواريخ انهاء السدنة السابقين لوظائفهم وبين تواريخ الآخرين الذين أعقبوهم في إشغال هذه الوظائف، وهذا يشير الى عدم التنسيق في فترة تسليم المهام بعد وفاة السادن رغم ان هذه الإدارة كانت تحت رعاية الأسرة الكلدار، كما أنه ليس هناك وثيقة مدوّنة تستقصي تاريخ سدانة الحائر الحسيني بعتبتيه، وأسماء السدنة منذ تشييد البناء على القبر الشريف، وبعبارة أدق منذ انهيار الحصار المسلح الذي فرضه الأمويون والعباسيون - ولو بشكل متفاوت - على المرقد الشريف، وذلك للتعتيم الإعلامي والحيلولة دون التزوّد الروحي من زيارة قبره الشريف، ويمكن اعتبار أن تاريخ السدانة من عام (132 هـ) حتى منتصف القرن العاشر الهجري كان غامضاً (5)، فتاريخ السدانة في هذه الحقبة لم يرد ذكره في المصادر التاريخية إلا عَرَضاً وفي أزمنة متباعدة، وجلّ ما نعرفه عن السدانة في وقتها المبكر أن أم موسى وهي نفسها أم الحاكم العباسي المهدي، قد صيرت على القبر خَدَمةً يتولون شؤونه ويقومون بخدمته، وقد أجرت لهم راتباً معيناً، وحذا (الرشيد) حذوها في ذلك في بدء أمره، فكان هؤلاء أول سدنة رسميين للحائر الشريف(6) وهم طبعاً يتولَّون شؤون العتبتين المقدستين، وأنّ السدانة ذكرت بصورة صريحة لأول مرة في كتاب (فرحة الغريّ) لابن طاووس، فعندما زار عضد الدولة (فنا خسرو البويهي) كربلاء سنة 371 هـ أجزل في العطايا لأهل كربلاء (كل طبقة على حدة) ومن جملة من أجزل له: الخازن والبواب على يد أبي الحسن العلوي وعلى يد أبي القاسم بن أبي عابد وأبي بكر بن سيار(7).
ومن المحتمل أن تكون سلطة الخازن (السادن) - كما سمي فيما بعد - في ذلك العهد مقصورة على حماية مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) وإدارة شؤون زائريه، دون أن تمتد لتشمل المدينة ذاتها، والراجح أن نقيب الأشراف هو الذي يتولى المهمة الأخيرة؛ لكثرة عدد العلويين النازلين في البلدة الناشئة آنذاك(8)، وبعد احتلال بغداد من قبل المغول سنة 656هـ بدأت الفترة المظلمة من تأريخ العراق، لندرة المصادر التي تتحدث عنها، فلم يشر أحد لمعلومات تتعلق بسدانة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، ثم تولى الخازنية في أوائل القرن الثامن الهجري رجال من قبيلة بني أسد التي كانت تفرض هيمنتها على النواحي القريبة من البلدة، غير أن الرحالة (ابن بطوطة) يشير في رحلته (تحفة النظَّار) إلى أن نزاعاً نشب بين قبـيلتين علويتين هما آل فائز وآل زحيك في كربلاء، وبسبب هذا النزاع تخرَّبت المدينة(9)، وتشير بعض المصادر إلى أن سبب النزاع هذا هو تولي نقابة الحائر وسدنة المشهد الحسيني؛ حيث إن السدانة كانت لآل فائز(10).
وفي منتصف القرن الثامن الهجري، كان المتولي لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ محمد شمس الدين الحائري الأسدي، ويشير إلى ذلك الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها في الحائر الحسيني، فهو من الرواة الثقات عند الإمامية ويروى عنه الحديث(11).
يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف: وقد قدمت القبيلتان العلويتان اللتان كانتا تتوليان نقابة الأشراف بالتعاقب وهما آل فائز وآل زحيك معظم الرجال الذين تولوا منصب الخازنية، بيد أن ذلك لم يقض على استقلال المنصب، أو يقلل من صلاحياته الإدارية؛ لان الصيغة التي اتبعتها القبيلتان في التولية كانت كالآتي: تقوم إحدى القبيلتين بتولي مؤسسة النقابة، بينما تتولى الأخرى مؤسسة السدانة، ومن المحتمل أن تتبادل القبيلتان (أو ما انبثق عنهما من أُسَر) مواقعهما في تولي هذه المؤسسة أو تلك، إلا أن ذلك لم يكن يقض على صيغة تقاسم السلطة الإدارية بينهما، ومن ثم اتسمت العلاقة بين المؤسستين غالباً، بنوع من التوازن في صلاحياتهما ونفوذهما.
ونشير هنا الى أسماء من تولى سدانة العتبة العباسية المقدسة كنائب او ممثل لسادن الروضة الحسينية المقدسة او مستقل عنه منذ أوائل القرن الحادي عشر للهجرة وحتى الآن على وجه الاختصار:-
1- محمد بن نعمة الله، وكان خازناً عام (1025هـ) واستمر في عمله هذا حتى وفاته.
2- الشيخ حمزة السلامي (نسبة الى عشيرة السلامي العربية العراقية، وهم نسبيّا من عشائر الخزرج الأزدية القحطانية) وذلك من عام 1091هـ والى ما بعد عام 1108هـ .
3- الشيخ محمد شريف الذي تولى السدانة بعد وفاة السادن السابق وكان سادناً عام 1161هـ وظل شاغلها حتى وفاته .
4- الشيخ أحمد الخازن وقد تولى اعباء السدانة بعد رحيل السادن السابق وقد توفّي في عام 1187هـ.
5- الشيخ علي بن عبد الرسول، وتولى السدانة عام 1187هـ واستمر في أداء مهام عمله الى ما بعد عام 1222هـ وحتى وفاته، وهو جد المرحوم الشيخ محمد علي محمود الكيشوان في الروضة العباسية المقدسة، وتعرف اسرته في الوقت الحاضر ببيت الشيخ، وتنتمي هذه الاسرة الى قبيلة جشعم العربية.
6- الشيخ عبد الجليل الكلدار، وقد تولى السدانة عام 1224هـ، وقد تم عزله من عمله لأسباب غير معلومة.
7- السيد محمد علي بن درويش بن محمد آل ثابت، ويرجع نسبه الى ثابت بن سلطان كمال الدين نقيب نقباء العراق في عام 957هـ، وهو الجد الاعلى لأسرة آل ثابت في كربلاء، وقد تولى السدانة في عام 1225هـ والى ما بعد عام 1229هـ.
8- السيد ثابت بن درويش وهو أخو السادن السابق، وكان سادناً في عام (1232هـ) والى ما بعد 1238هـ.
9- السيد حسين بن حسن بن محمد بن حسين آل ثابت، وهو الجد الأعلى لآل الوهاب، تولى السدانة بتأريخ 4 شوال سنة1240هـ اثر عزل السادن
السابق.
10- السيد وهاب السيد محمد علي بن عباس آل طعمة علم الدين، من آل طعمة، كان سادناً للروضة الحسينية المقدسة ثم تولى سدانة الروضة العباسية المقدسة سنة 1243هـ.
11- السيد محمد بن جعفر بن مصطفى بن أحمد آل طعمة يرجع نسبه الى نعمة الله بن طعمة علم الدين من آل فائز الموسوي ، وكان سادناً للروضة عام 1250هـ ولكن لفترة قصيرة.
12- السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن موسى الوهاب، وقد تولى السدانة عام 1254 هـ بعد عزل السادن السابق، وقد بقي حتى عام 1256هـ ، حيث أُعفي من منصبه وشغله وكالة السادن السابق حتى عام 1259 هـ ، حيث عاد السيد حسين الوهاب مرة اخرى لمنصب سدانة العتبة حتى عام 1265هـ، حيث عزل عن السدانة.
13- السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت، تولى السدانة عام 1265هـ لفترتين، وهو من سلالة سلطان كمال الدين، تولى السدانة بعد عزل السادن السابق، وقد توفّي في عام 1285هـ.
14- السيد حسين المشهور بـ «نائب التولية» من آل ثابت وهو نجل السادن السابق، تولى السدانة بعد رحيل والده، ولصغر سنه آنذاك، تولاها نيابة عنه السيد حسين بن السيد محمد علي آل ضياء الدين، الذي بقي فترة وتولى هو السدانة رسمياً بدل السيد حسين (نائب التولية).
15 ـ السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن طعمة (الأول)، وهو من سلالة طعمة كمال الدين
الفائزي، وقد تولى السدانة في عام 1282هـ، وحتى وفاته في عام 1288هـ.
16 ـ السيد مصطفى نجل السادن السابق، حيث خلف أباه في مهام السدانة بعد رحيله في اوائل عام 1289هـ ولبث في السدانة الى وقت وفاته في عام 1297هـ.
17 ـ السيد محمد مهدي بن محمد كاظم بن حسين بن درويش بن أحمد آل طعمة، وينتسب الى طعمة علم الدين الفائزي ولقد تولى السدانة عام 1297 هـ، وقد شغلها حتى عام 1298 هـ، حيث عزل عنها.
18 ـ السيد مرتضى نجل السيد مصطفى، والأخير هو السادن ذو التسلسل الخامس عشر –آنف الذكر- للروضة العباسية المقدسة، وكان صغير السن عند توليه السدانة، فتولاها نيابة عنه السادن السابق، وعند عزله من قبل والي بغداد سنة 1298هـ، تولاها بالنيابة عنه السادن الصغير السيد عباس السيد حسين آل ضياء الدين إلى بلوغه سن الرشد، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1357هـ، وهو صاحب مشروع إسالة الماء في كربلاء المقدسة والذي حصل على امتياز خاص لإقامته من السلطة والتي كانت في عام 1357هـ المصادف 17/5/1938 .
19 ـ السيد محمد حسن آل ضياء الدين نجل السادن السابق ويعرف بـ (آغا حسن) وتولى السدانة بعد رحيل والده سنة 1357هـ، وانتقل إليه مشروع إسالة الماء، واستمر في إشغال السدانة لغاية وفاته في عام 1372هـ الموافق عام 1952م.
20 ـ السيد بدر الدين آل ضياء الدين وهو الابن الأكبر للسادن السابق وتولى السدانة بعد رحيل والده، واستمر السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين وكيلاً عنه في ادارة شؤون الروضة المقدسة.
21 - السيد محمد حسين بن السيد مهدي آل ضياء الدين وقد تولى السدانة عام 1402هـ واستمر في اشغالها حتى عام 1411هـ ـ 1991م، وقد أقاله النظام الفاشي البعثي باعتباره متعاوناً مع ثوار الانتفاضة الشعبانية ومشاركاً فيها.
22 ـ السيد مهدي فاضل الغرابي، وتولى السدانة في عام 1412 ـ 1991م بترشيح من النظام الحاكم آنذاك، وانتهت مدة ادارته بسقوط النظام في 9/4/2003م الموافق 7 من شهر صفر الخير1424هـ وانتهت معه فترة السدانة.
23- لجنة إدارة العتبة العباسية المقدسة، ترأسها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه).
24- (اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة) والمكونة من أصحاب السماحة العلامة حجة الإسلام السيد محمد حسين الطباطبائي
(قدس سره) وسماحة حجة الإسلام العلامة السيد احمد جواد نور الصافي وحجة الإسلام العلامة الشيخ عبد المهدي عبد الأمير جدوع السلامي الكربلائي (دام عزهما)، وتشكلت اللجنة في 25 جمادى الأولى 1424هـ وقد نصِّبت من قبل المرجع الديني الأعلى وأيَّدتها المراجع الدينية العظام الباقية بتخويل خطي ، فتولت اللجنة المذكورة شؤون السدانة للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وقد خولوا عنهم للمباشرة بأعمال إدارة العتبة العباسية المقدسة كمدير تنفيذي وفق تعليمات اللجنة العليا المذكورة ما اصطلحوا عليه بـاسم (المشرف) وهو الحاج الأستاذ عبد الهادي عبد الجليل، والذي استمر في عمله لغاية 19/7/2006م، وهو تأريخ انتهاء ولاية اللجنة العليا على العتبتين المقدستين.
25- سماحة حجة الاسلام العلامة السيد أحمد جواد نور الصافي (دام عِزه) الذي تولى الأمانة العامة للعتبة في 20/7/2006م ، حيث تم تعيينه أميناً عاماً بعد تطبيق القانون (19) لسنة 2005م الصادر عن الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان العراقي)، والذي أوجب موافقة المرجع الديني الأعلى للطائفة على تعيين الأمين العام لكل عتبة قبل صدور الأمر الإداري بتعيينه من قبل رئيس ديوان الوقف الشيعي (المساوي في منصبه وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومات السابقة، والذي يعين حالياً بتزكية من المرجع الديني الأعلى أيضاً وحسب القانون العراقي الحالي الخاص بهذا الأمر والصادر من مجلس النواب) وبقي سماحة السيد الصافي في منصبه لغاية 21 ربيع الأول 1437هـ 2/1/2016 م، حيث أصدر رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد علاء الموسوي - دام عزه- أمر تعيين المهندس محمد الأشيقر أميناً عامًّا لها، وهذا القرار اتخذ بعد أن اصدر مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، تخويلاً خطيًّا يوم 19 ربيع الأول 1437 الموافق 31/12/2015 م بتنصيب ممثله في محافظة كربلاء المقدسة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ متولياً شرعيًّا للعتبة الحسينية المقدسة، وتنصيب ممثله العلامة الحجة السيد أحمد الصافي متولياً شرعيًّا للعتبة العباسية المقدسة.
حيث جاء التخويل الخطي هذا لخصوصية العتبتين المقدستين، وللمحافظة على المنجزات التي حققتها هاتين الشخصيتين، في تأسيس كيان إداري وفني لم يكونا موجودين قبل هذا التأريخ ، وكان نجاحه سبباً في اقامة مئات المشاريع الأمنية والثقافية والعلمية والتعليمية والعمرانية والخدمية والصناعية والزراعية والترفيهية للزائرين والمواطنين، وكان بالنتيجة سبباً وأساسا لسن القانون 19 لسنة 2005م، وبالتالي سيحافظ منصبهما الجديد على هذه المنجزات ويكمل مسيرة التطوير والبناء ضمن خططها الاستراتيجية.
26- السيد المهندس محمد الأشيقر أمين عام للعتبة العباسية المقدسة بعد انتهاء مدة ولاية الأمين العام السابق القانونية، وذلك طبقا لقانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق المرقم 19 لسنة 2005م، والقانون 57 المنظم لعمل ديوان الوقف الشيعي، وفي التأريخ نفسه عُيِّن عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية المقدسة السيد جعفر الموسوي أميناً عامًّا لها، بعد أن وافق عليهما زعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) .
حيث إن القانون أعلاه رهن في المادة الرابعة منه تعيين أمناء عتبات العراق المقدسة والأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة بموافقة زعيم الطائفة - وهي عبارة وردت في نص القانون- ووصفته بأنه المرجع الديني الأعلى وقد عرَّفه القانون بأنه (أحد مراجع النجف الأشرف الذي تقلده غالبية الشيعة في العراق )، حيث تم سن القانون وأصبح نافذا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية في الايام الاخيرة من عام 2005 طبقا للدستور الذي صادق عليه الشعب العراقي في 15/10/2005م.
وقد كتبت مسودة القانون (19) من قبل خبراء في القانون، وتحت اشراف المرجع الديني الأعلى؛ كونه المخول بأحكام الوقف وفقا للشرع وللدستور العراقي النافذ.
27- عُيّن السيّد مصطفى مرتضى عبود آل ضياء الدين أميناً عاماً للعتبة العباسية المقدسة خلفاً للمهندس محمد الاشيقر(دام توفيقهما)، بعد انقضاء المدّة القانونيّة المعيّنة للأخير، وقد باشر السيّد الأمين مصطفى مرتضى آل ضياء مهامّه صباح يوم الإثنين (29جمادى الأولى 1443هـ) الموافق ل (3 كانون الثاني 2022م)، بعد حصول الموافقة من قبل المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)، وصدور الأمر الديواني من ديوان الوقف الشيعي استناداً للصلاحيات المخولة له بموجب قانون ديوان الوقف الشيعي رقم (57) لسنة 2012م، وأحكام المادة (4/5) من قانون إدارة العتبات رقم (19) لسنة 2005م.
الهوامش
-------------
(5) بتصرف عن الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة www.imamhussain.org وأخذت منه الفقرات التالية لهذه الفقرة إلى نهاية الفقرة الخاصة بالمصدر المرقم (4) في الصفحة التالية، والذي حُرر من قبل السيد علاء نصر الله.
(6) تاريخ الطبري - ج10 / جرير الطبري: ص118 (طبعة لندن).
(7) فرحة الغري/ السيد ابن طاووس: ص40.
(8)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف : ص363.
(9)- تحفة النظار/ ابن بطوطة :ص111.
(10)- مجلة (الأقلام) - ج10 السنة الرابعة: ص124، مقالة (كربلاء في العهد المغولي الأيلخاني بقلم: السيد عادل عبد الصالح الكليدار).
(11)- مستدرك الوسائل- ج3/ للشيخ النوري.
تأريخ فك ارتباط إدارتي العتبتين المقدستين
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
الهوامش
-------------
(12)- الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق/ د. عماد عبد السلام رؤوف: ص364.
العتبة العباسية المقدسة في ظل الإدارة الجديدة
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.
وهنا كانت اللجان العاملة المستحدثة في العتبة في ظل الإدارة الشرعية الجديدة وقبل تطبيق قانون إدارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة ذي الرقم 19لسنة 2005م وذلك بتأريخ 20/7/2007م تتألف من: لجنة حماية ورعاية الروضة، ولجنة المشاريع والصيانة، ولجنة النذور والهدايا، ولجنة الإعلام، ولجنة السادة الخدم، وتتفرع عن تلك اللجان الأقسام التالية: الحماية الخارجية للروضة، نظافة الحرم، الحسابات، المخازن، المضيف، المفقودات، الإرشاد والتوجيه الديني.
وبعد تطبيق القانون المذكور وتأسيس أمانة عامة للعتبة المقدسة تم تقسيم الهيكل الإداري للعتبة المقدسة إلى أقسام لتحل محل اللجان السابقة ثم شعب ووحدات، حيث تحولت بعض تلك اللجان إلى أقسام وأُدمجت لجان مع أخرى وشُكّلت أقسامٌ جديدة تتلاءمُ والهيكلية المقرة في هذا القانون، واُنشِئتْ شـُعبٌ أخرى ووحدات تفرعت عن تلك الأقسام، لتتحول العتبة إلى خلية نحل يعرف كل فرد من أفرادها واجبه، ويعضد الآخرين، ليصلوا بالعتبة- وخلال فترة قياسية وسط ظروف أمنية وسياسية معقدة- إلى مرتبة متقدمة نسبياً من حيث التطور العمراني والثقافي والتبليغي والخدمي وغيره، بالقياس إلى مثيلاتها لو كانت بنفس الظروف، خاصة لو علمنا أن هذه الإدارة الفتية أنشأت الأغلبية الساحقة من تلك التشكيلات الخدمية بعد أن لم تكن موجودة، كالتعليمية والدينية والثقافية والإعلامية والهندسية بمختلف جوانبها وغير ذلك من التشكيلات، فلم يكن موجودا غير تشكيل التنظيف وتشكيل ينظم شؤون الكهرباء والتبريد التي كانت على جانب متواضع جدا وتحولت حالياً إلى مؤسسات خدمية وفنية وعلى قدر كبير من التطور والهيكلية الإدارية، في ظل هذه الإدارة التي ما زالت مع منتسبي العتبة تواصل جهادها، بل نستطيع القول أن الهيكل الإداري الحالي للعتبة قياساً بما قبل هذا الوقت هو كنسبة الوجود إلى العدم تقريباً، وإن إنجازات خمس سنوات لهذه التشكيلة من الأقسام وشـُعبها خلال خمس سنوات تلت سقوط نظام الحكم يعادل ما اُنجز في عدة قرون من قبل الإدارات السابقة.
وما زال العمل مستمراً من أجل جعل العتبة - وكما أرادتها المرجعية- منار هدى وعلماً للورى فضلاً عما تقدمه لهم من تربية روحية ودينية سابقاً وحالياً، حين يقف الزائرون إجلالاً أمام من ضحّى من أجل الدين ممن ثوى في هذه الارض، فما زالت روحه ترعاهم وتقضي حوائجهم بشفاعته لدى البارئ...
لذا فإن هذه المرحلة التأريخية المشرقة في تاريخ العتبة تمثل انعطافة مهمة تستحق الوقوف عندها ومعرفة ما تم استحداثه من نظام إداري متكامل يتشكل من أقسام وشعب ووحدات، بعضها عبارة عن ورش وذلك لتستوعب الملاكات العراقية المتخصصة من منتسبيها، وتنضوي تحتها كل الاختصاصات الهندسية والتعليمية والثقافية والإعلامية والخدمية والطبية وغيرها، وعلى شكل مؤسسات خدمية.