عندما تكون رئة المدينة القديمة وأنفاسها: مركز السيد جعفر الحلي الطبي أنموذجاً.
في مدينة كربلاء المقدسة، حيث تتقاطر أفواج الزائرين من مختلف أنحاء العراق والعالم على مدار العام، وتتضاعف أعدادهم في مواسم الزيارات المليونية، تبرز الحاجة إلى منظومة صحية قادرة على مواكبة هذا الزخم البشري الهائل والاستجابة السريعة للحالات الطارئة.
ومن هنا جاء افتتاح مركز السيد جعفر الحلي للخدمات الطبية في منطقة باب الخان، على مقربة من مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام)، ليشكل رئةً صحيةً نابضة في قلب المدينة القديمة، ونقطة إسناد متقدمة لخدمة الزائرين والأهالي على حد سواء.
افتتحت العتبة العباسية المقدسة المركز بالتعاون مع دائرة صحة كربلاء المقدسة، ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى تعزيز الخدمات الصحية ورفع جاهزيتها في المناطق الأكثر اكتظاظًا بالزائرين.
وهي رؤية يؤكدها باستمرار المتولّي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة، سماحة العلّامة السيد أحمد الصافي، الذي يشدّد على أهمية توفير الرعاية الطبية الطارئة للزائرين، ولاسيّما في المدينة القديمة، بما يضمن سرعة التدخل وسلامة الجميع، ويعزز من كفاءة المنظومة الصحية في المحافظة.
ولم يكن المركز مشروعًا عابرًا، بل جاء امتدادًا لمسيرة طويلة من المبادرات الصحية التي تبنتها العتبة العباسية المقدسة على مدى سنوات، عَبرَ إنشاء المستشفيات والمراكز التخصصية والمؤسّسات التدريبية والمشاريع الداعمة للقطاع الصحي، فضلًا عن مساهماتها الفاعلة خلال جائحة كورونا.
وقد تُوِّجت هذه الجهود بافتتاح مركز السيد جعفر الحلي في الثالث والعشرين من كانون الثاني عام 2026، بحضور شخصيات رسمية وصحية بارزة، ليضيف لبنة جديدة إلى صرح الخدمات الطبية التي تقدمها العتبة المقدسة.
ويضمّ المركز مجموعة متكاملة من الأقسام والوحدات الطبية تشمل الطوارئ، والمختبر، والأشعة والسونار، والصيدلية، ووحدة طب الأسنان، وغرفة العمليات الصغرى، ويعمل فيه أكثر من 35 طبيبًا ومتخصصًا، يرتفع عددهم خلال مواسم الزيارات إلى نحو 400 متطوع ينتشرون في محاور المدينة القديمة لتقديم الدعم والإسناد الطبي.
كما يوفّر المركز خدمات الإسعافات الأولية والإنعاش القلبي الرئوي ومعالجة الإجهاد الحراري والجفاف والكسور البسيطة، إلى جانب الفحوصات المختبرية والأشعة وصرف الأدوية مجانًا للزائرين ومنتسبي العتبة وأهالي كربلاء.
ولا تقتصر رسالة المركز على العلاج وحده، بل تمتد إلى أبعاد إنسانية ومجتمعية أوسع، من خلال فرق طبية متجولة تُعنى برعاية كبار السن ومتابعة أوضاعهم الصحية، وأخرى تقدم الدعم النفسي والمعنوي للأطفال المصابين بالأمراض السرطانية، فضلًا عن فرق متخصصة في مكافحة العدوى وتطبيق أعلى معايير السلامة الصحية لضمان بيئة آمنة للمراجعين والملاكات الطبية.
وفي موازاة ذلك، يولي المركز اهتمامًا كبيرًا بتطوير قدرات ملاكاته الطبية والتمريضية عَبرَ برامج تدريبية متخصصة، إلى جانب اعتماده الأنظمة الرقمية الحديثة في إدارة البيانات والملفات الطبية، وسعيه لتطبيق معايير الجودة والآيزو، فضلًا عن إطلاق برامج توعوية تسهم في نشر الثقافة الصحية بين أفراد المجتمع.
ومنذ افتتاحه، تمكن المركز من تقديم خدماته لأكثر من ثمانية آلاف مستفيد، ليؤكد حضوره بوصفه أحد أهم المشاريع الصحية في المدينة القديمة.
وقد حظي بإشادات رسمية وشعبية واسعة؛ إذ عُدَّ نموذجًا ناجحًا في دعم القطاع الصحي الحكومي وتخفيف الضغط عن المؤسّسات الطبية الأخرى، فيما وجد فيه الزائرون ملاذًا آمنًا وسريع الاستجابة في اللحظات الحرجة، حيث كانت دقائق قليلة تفصل بين الخطر والنجاة.
واليوم، لم يعد مركز السيد جعفر الحلي للخدمات الطبية مجرد مؤسّسة صحية تقدم العلاج، بل أصبح عنوانًا للعطاء الإنساني المتواصل، وتجسيدًا حيًّا لرسالة الخدمة التي تتبناها العتبة العباسية المقدسة تجاه زائري الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس (عليهما السلام)، وخطوة راسخة نحو بناء منظومة صحية أكثر كفاءة واستدامة، تليق بمكانة كربلاء المقدسة وتلبي احتياجات زائريها وأبنائها على مدار الساعة.
ومن هنا جاء افتتاح مركز السيد جعفر الحلي للخدمات الطبية في منطقة باب الخان، على مقربة من مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام)، ليشكل رئةً صحيةً نابضة في قلب المدينة القديمة، ونقطة إسناد متقدمة لخدمة الزائرين والأهالي على حد سواء.
افتتحت العتبة العباسية المقدسة المركز بالتعاون مع دائرة صحة كربلاء المقدسة، ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى تعزيز الخدمات الصحية ورفع جاهزيتها في المناطق الأكثر اكتظاظًا بالزائرين.
وهي رؤية يؤكدها باستمرار المتولّي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة، سماحة العلّامة السيد أحمد الصافي، الذي يشدّد على أهمية توفير الرعاية الطبية الطارئة للزائرين، ولاسيّما في المدينة القديمة، بما يضمن سرعة التدخل وسلامة الجميع، ويعزز من كفاءة المنظومة الصحية في المحافظة.
ولم يكن المركز مشروعًا عابرًا، بل جاء امتدادًا لمسيرة طويلة من المبادرات الصحية التي تبنتها العتبة العباسية المقدسة على مدى سنوات، عَبرَ إنشاء المستشفيات والمراكز التخصصية والمؤسّسات التدريبية والمشاريع الداعمة للقطاع الصحي، فضلًا عن مساهماتها الفاعلة خلال جائحة كورونا.
وقد تُوِّجت هذه الجهود بافتتاح مركز السيد جعفر الحلي في الثالث والعشرين من كانون الثاني عام 2026، بحضور شخصيات رسمية وصحية بارزة، ليضيف لبنة جديدة إلى صرح الخدمات الطبية التي تقدمها العتبة المقدسة.
ويضمّ المركز مجموعة متكاملة من الأقسام والوحدات الطبية تشمل الطوارئ، والمختبر، والأشعة والسونار، والصيدلية، ووحدة طب الأسنان، وغرفة العمليات الصغرى، ويعمل فيه أكثر من 35 طبيبًا ومتخصصًا، يرتفع عددهم خلال مواسم الزيارات إلى نحو 400 متطوع ينتشرون في محاور المدينة القديمة لتقديم الدعم والإسناد الطبي.
كما يوفّر المركز خدمات الإسعافات الأولية والإنعاش القلبي الرئوي ومعالجة الإجهاد الحراري والجفاف والكسور البسيطة، إلى جانب الفحوصات المختبرية والأشعة وصرف الأدوية مجانًا للزائرين ومنتسبي العتبة وأهالي كربلاء.
ولا تقتصر رسالة المركز على العلاج وحده، بل تمتد إلى أبعاد إنسانية ومجتمعية أوسع، من خلال فرق طبية متجولة تُعنى برعاية كبار السن ومتابعة أوضاعهم الصحية، وأخرى تقدم الدعم النفسي والمعنوي للأطفال المصابين بالأمراض السرطانية، فضلًا عن فرق متخصصة في مكافحة العدوى وتطبيق أعلى معايير السلامة الصحية لضمان بيئة آمنة للمراجعين والملاكات الطبية.
وفي موازاة ذلك، يولي المركز اهتمامًا كبيرًا بتطوير قدرات ملاكاته الطبية والتمريضية عَبرَ برامج تدريبية متخصصة، إلى جانب اعتماده الأنظمة الرقمية الحديثة في إدارة البيانات والملفات الطبية، وسعيه لتطبيق معايير الجودة والآيزو، فضلًا عن إطلاق برامج توعوية تسهم في نشر الثقافة الصحية بين أفراد المجتمع.
ومنذ افتتاحه، تمكن المركز من تقديم خدماته لأكثر من ثمانية آلاف مستفيد، ليؤكد حضوره بوصفه أحد أهم المشاريع الصحية في المدينة القديمة.
وقد حظي بإشادات رسمية وشعبية واسعة؛ إذ عُدَّ نموذجًا ناجحًا في دعم القطاع الصحي الحكومي وتخفيف الضغط عن المؤسّسات الطبية الأخرى، فيما وجد فيه الزائرون ملاذًا آمنًا وسريع الاستجابة في اللحظات الحرجة، حيث كانت دقائق قليلة تفصل بين الخطر والنجاة.
واليوم، لم يعد مركز السيد جعفر الحلي للخدمات الطبية مجرد مؤسّسة صحية تقدم العلاج، بل أصبح عنوانًا للعطاء الإنساني المتواصل، وتجسيدًا حيًّا لرسالة الخدمة التي تتبناها العتبة العباسية المقدسة تجاه زائري الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس (عليهما السلام)، وخطوة راسخة نحو بناء منظومة صحية أكثر كفاءة واستدامة، تليق بمكانة كربلاء المقدسة وتلبي احتياجات زائريها وأبنائها على مدار الساعة.
- الكاتب محمد رضا المطيري
تعليقات القراء
لا توجد تعليقات بعد
تعليقات القراء