alkafeelGlobal alkafeelGlobal

العتبة العباسية المقدسة تقود التحول الأخضر في العراق: مصنع النور للألواح الشمسية توطينٌ للطاقة المستدامة بأعلى المواصفات العالمية

العتبة العباسية المقدسة تقود التحول الأخضر في العراق: مصنع النور للألواح الشمسية توطينٌ للطاقة المستدامة بأعلى المواصفات العالمية
تحت أشعة الشمس التي لا تغيب، تولد طاقة المستقبل بأيدي عراقيّة واعدة؛ لتنهي حقبة الاعتماد الكلي على المصادر التقليدية الملوثة والمنقضية.

هنا في مصنع النور لإنتاج الألواح الشمسية، لا تُصنع الخلايا الزجاجية الفولتية فحسب، بل تُصاغ رؤية وطنية جديدة تنقل البلاد من خطوط استهلاك الطاقة التقليدية إلى صدارة الإنتاج المستدام والنظيف.

إن هذا الصرح ليس مجرد منشأة صناعية عابرة، بل هو حجر الأساس في استراتيجية التحول الأخضر التي طال انتظارها في بلاد الرافدين.

بين هسيس الآلات الدقيقة وبريق خطوط الإنتاج المتطورة، يتحول الضوء إلى نبض كهربائي يغذي البيوت والمشاريع. ويمتد أثره ليعيد رسم ملامح الاقتصاد المحلي عبر توطين صناعة دقيقة بأعلى المعايير العالمية، ليثبت هذا الصرح الصناعي أن استثمار الموارد الطبيعية هو الرهان الأقوى والأجمل لمستقبل الأجيال القادمة. إنه يمثل الانطلاقة الفعلية نحو استغلال المناخ الحار والمشمس للعراق ليكون مصدراً للازدهار بدلاً من كونه عبئاً على شبكات الطاقة.



اقتباس

أكد المتولي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة، سماحة العلامة السيد أحمد الصافي، خلال جولاته التفقدية لمصنع النور على أهمية دعم قطاع الطاقة النظيفة، وتوطين الصناعة الوطنية، وتوظيف التقنيات الحديثة لتعزيز كفاءة الخدمات والبنى التحتية في العراق.

وقد تركزت إشادات سماحته حول الثناء على بالجهود والكفاءة الوطنية من ملاكات هندسية وفنية في المشروع ونسب الإنجاز المتقدمة التي تحققت بأيادٍ محلية ، والدعوة الى بذل المزيد من الجهود لاستكمال خطوط الإنتاج والافتتاح لدعم السوق في أسرع وقت.

وشدد على ضرورة الالتزام بأعلى المعايير الفنية المعتمدة عالمياً في جميع مراحل التصنيع، بدءاً من فحص المواد الأولية وصولاً إلى التجميع النهائي والسيطرة النوعية ، وأهمية إدخال الروبوتات والآلات الحديثة لضمان تقديم منتج عالي الكفاءة والجودة ينافس المستورد.

ويرى أن المشروع خطوة أساسية لتقليل الاعتماد التام على الطاقة التقليدية والتحول نحو الاستدامة ، مؤكداً على دور المصنع في خلق فرص عمل جديدة للشباب العراقي وامتصاص البطالة ، مشيراً إلى أن هذه المشاريع الإنتاجية تسهم في تقليل تكاليف تنفيذ المشاريع الخدمية الكبرى التي تقدمها العتبة للمواطنين والزائرين.



الفكرة والقرار

تنطلق فكرة إنشاء معمل النور لإنتاج الألواح الشمسية من ضرورة استراتيجية وبيئية ملحة، تهدف إلى معالجة أزمات الحاضر وبناء اقتصاد المستقبل ،وأبرز الأسباب الكامنة وراء تأسيس هذا الصرح الصناعي هي ، لسد العجز الحاصل في الطاقة الكهربائية عبر تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء محلياً ، وتقليل ساعات انقطاع التيار الكهربائي المستمرة ، وتخفيف الأحمال الزائدة عن شبكات الطاقة الوطنية ، فضلا عن استثمار الثروة الشمسية للمنطقة من خلال استغلال الموقع الجغرافي المتميز والمشمس طوال العام ، وتحويل الهبة الربانية (أشعة الشمس) إلى ثروة اقتصادية ، واستبدال الوقود الأحفوري المكلف بطاقة مجانية مستدامة ، فضلاً عن دعم الاقتصاد الوطني وتوطين الصناعة ، عبر تقليل الاعتماد على استيراد الألواح الشمسية من الخارج ، وتوفير العملة الصعبة داخل البلاد عبر الإنتاج المحلي ،وخلق فرص عمل جديدة للشباب والمهندسين العراقيين.

والالتزام بالتحول البيئي ومكافحة التغير المناخي في خفض الانبعاثات الكربونية الضارة الناتجة عن محطات التوليد التقليدية ، وأيضا للحد من التلوث البيئي الناتج عن المولدات الأهلية داخل المدن ، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة والمواثيق البيئية الدولية.

كل هذه الأسباب كانت مثار جدل ونقاشات مستفيضة دامت لأعوام في أروقة العتبة العباسية المقدسة حتى ولدت الفكرة وصدر القرار في إنشاء أول مشروع صناعي ذكي من نوعه في العراق لتوطين تقنيات الطاقة المتجددة ، يحمل بصمة قسم المشاريع الهندسية في العتبة العباسية المقدسة تنفيذاً ، ولصالح "شركة الكفيل لحلول الطاقة".



زيارات استعجلت الفجر

في يوم الأحد الموافق 20 نيسان 2025، أجرى المتولي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة، سماحة العلّامة السيد أحمد الصافي، جولةً تفقدية في مصنع النور لإنتاج ألواح الطاقة الشمسية، للاطّلاع على سير العمل ومتابعة نسب الإنجاز المتحققة فيه.

ورافق سماحته في الجولة رئيسُ قسم المشاريع الهندسية في العتبة المقدسة، المهندس ضياء مجيد الصائغ، إذ استمع إلى شرحٍ مفصل عن المشروع ومراحل تنفيذه ونسب الإنجاز التي وصل إليها. وأشاد سماحة السيد الصافي بجهود العاملين وما تحقق من تقدم في العمل، داعيًا إلى مضاعفة الجهود من أجل افتتاح المصنع خلال العام نفسه.

وكان المصنع قد بلغ آنذاك نسب إنجاز متقدمة في نصب المعدات والأجهزة واستكمال البنى التحتية، ومن المؤمّل أن يسهم في توفير فرص عمل جديدة، ودعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز استثمار مصادر الطاقة البديلة. وتواصل العتبة العباسية المقدسة تحقيق تقدم ملحوظ في تبني مشاريع الطاقة المتجددة وتوظيفها في مجمعاتها التربوية والزراعية والصناعية والخدمية.
وبعد عامٍ من تلك الزيارة، وفي يوم الجمعة الموافق 17 نيسان 2026، عاد سماحة العلّامة السيد أحمد الصافي إلى المصنع في جولةٍ ميدانية جديدة؛ لمتابعة سير العمل في خطوط التصنيع والاطّلاع على ما تحقق من تطور في المشروع.
ورافق سماحته في الجولة الأمين العام للعتبة العباسية المقدسة السيد مصطفى مرتضى آل ضياء الدين، ورئيس قسم المشاريع الهندسية المهندس ضياء مجيد الصائغ، إلى جانب عدد من الملاكات الهندسية والفنية.
واطّلع السيد الصافي على مراحل الإنتاج المختلفة، بدءًا من تجهيز المواد الأوّلية وصولًا إلى عمليات التجميع والفحص والسيطرة النوعية، كما تابع ميدانيًّا خطوط الإنتاج وواقع العمل داخل المصنع، ومستوى تطبيق المعايير الفنية المعتمدة في العمليات الإنتاجية، في مشهدٍ يعكس حجم الاهتمام الذي توليه العتبة العباسية المقدسة لهذا المشروع الاستراتيجي الواعد.





افتتاح يليقُ بالنور

في صباح يوم السبت 13 حزيران 2026، افتتحت العتبة العباسية المقدّسة مصنع "النور" لإنتاج الألواح الشمسية، بحضور الأمين العام للعتبة العباسية المقدّسة السيد مصطفى مرتضى آل ضياء الدين، والأمين العام للعتبة الحسينية المقدّسة السيد حسن رشيد العبايجي، ومحافظ كربلاء السيد نصيف جاسم الخطابي، إلى جانب مسؤولي العتبة وخدامها وشخصيات رسمية.

أجرى الحاضرون جولة في أروقة المصنع للاطلاع على مراحل تصنيع الألواح وآليات الفحص المعتمدة لضمان جودة المنتج، مع استماعٍ إلى شرحٍ تفصيلي عن سير العمل والتقنيات الحديثة المعتمدة.

يمثل مصنع "النور" مشروعًا استراتيجيًا للعتبة العباسية المقدّسة، يهدف إلى توطين تقنيات الطاقة المتجددة والإسهام في تلبية احتياجات السوق المحلية.




نحو التنمية المستدامة

بإشرافٍ مباشر من قسم المشاريع الهندسية في العتبة العباسية المقدسة، ولصالح شركة "الكفيل لحلول الطاقة"، شهدت البلاد خطوة استراتيجية وتأريخية نحو التنمية المستدامة بافتتاح "مصنع النور لإنتاج الألواح الشمسية" في مرحلته الأولى.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس قسم المشاريع الهندسية، المهندس ضياء مجيد الصائغ، أنَّ هذا الصرح يمثل انطلاقة حقيقية تترجم رؤية العتبة العباسية في الاعتماد على الطاقة البديلة كضرورة حتمية لحاضر البلاد ومستقبل أجيالها".

وزاد الصائغ بقوله: "إنَّ هذا المشروع ليس مجرد خط إنتاج تقليدي، بل هو ركيزة سيادية للاعتماد على الذات في قطاع الطاقة المتجددة، وإسهام فعّال في بناء اقتصاد أخضر ومستدام، يضمن توفير طاقة عالية الجودة، منخفضة التكلفة، وصديقة للبيئة لتلبية احتياجات المنازل والمصانع على حد سواء".

ومن باب الوفاء والتقدير، أعرب رئيس قسم المشاريع عن شكره وعظيم امتنانه لرئيس ديوان الوقف الشيعي الدكتور حيدر الشمري، ومحافظ كربلاء المقدسة السيد نصيف جاسم الخطابي، لدعمهما المتواصل.

و خَصَّ بالشكر السفير الإيطالي السيد نيكولا فونتانا، ممثلًا للشركة الإيطالية المصنِّعة، والشركة المنفذة (شركة طيبة)، مُثمنًا جهود جميع الملاكات والجهات التي أسهمت في إنجاح هذا المشروع الريادي.

من جانبه، استعرض مدير المصنع، المهندس علي نور رزاق، الخصائص الفنية للمنشأة، مؤكدًا أنها الأولى من نوعها في العراق ، وأوضح رزاق أنَّ المصنع جُهّز بأحدث المعدات والآلات من مناشئ عالمية رصينة، ويُدار بالكامل عبر تقنيات الأتمتة الذكية والروبوتات الصناعية لضمان دقة وجودة المنتج".

وبيّن أنَّ كل لوح شمسي يخضع لمراحل فحص صارمة ودقيقة في داخل خط الإنتاج، مشيرًا إلى أنَّ الطاقة الإنتاجية للمرحلة الأولى تبلغ 100 ميغاواط سنويًا، وسط خطط استراتيجية مستمرة للتطوير والتوسعة المستقبلية".

هذا وقد حظي هذا الإنجاز النوعي بثناء وإشادة واسعة من الشخصيات الرسمية والوفود الحاضرة، الذين أجمعوا على أنَّ توظيف هذه التقنيات والآليات المعاصرة يجسد الفكر التنموي المتقدم الذي تتبناه العتبة العباسية المقدسة لتوطين صناعة وطنية قادرة على قيادة ومواكبة الطفرات العالمية في عالم الطاقة النظيفة.




معاييرُ عالميةٌ وهندسةٌ ذكيّة

يعود مصنع للألواح الشمسية في العراق لشركة الكفيل لحلول الطاقة ، ويشرف عليه على نحو مباشر قسم المشاريع الهندسية في العتبة العباسية المقدسة، برئاسة المهندس ضياء مجيد الصائغ ، ويقع مصنع الألواح الشمسية في العراق والمراكز التابعة له في محافظة كربلاء المقدسة بمنطقة حي الحسين كمركز مبيعات وإدارة تنفيدية .

ينتج الخط الأول 120 ألف لوح شمسي سنوياً ، أي ما يعادل هذا الإنتاج تياراً إجمالياً يصل إلى 100 ميغاواط في المرحلة التشغيلية الحالية، وتؤكد خطوط الإنتاج على ألواح ذكية متطورة بقدرات عالية تبدأ من 600 واط للوح الواحد لملائمة المنظومات المنزلية والتجارية الكبرى.

وخطوط الإنتاج لا تعتمد على الأيدي العاملة التقليدية في المراحل الحساسة، بل تدار عبر منظومة روبوتية مؤتمتة بالكامل مدعومة بالذكاء الاصطناعي لضمان تصفيف الخلايا ولحامها بدقة متناهية ، فالمصنع يدار بالكامل عبر منظومة روبوتية مؤتمتة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تبدأ العملية بتقطيع الخلايا السيليكونية (Wafers) بدقة ميكرومترية، تليها مرحلة اللحام الآلي وتصفيف الخلايا لتشكيل مصفوفة اللوح الكلية، وصولاً إلى الكبس الحراري لضمان العزل التام ضد الرطوبة، وتتم عمليات الفحص البصري والالكتروني عبر أنظمة "السيطرة النوعية" المتطورة، وهذه الأتمتة تضمن خروج لوح شمسي بنسبة خطأ صفرية وبقدرات إنتاجية عالية تبدأ من 600 واط للوح الواحد.

فيما صُممت الألواح بمواصفات "خاصة بالبيئة العراقية"، حيث تتميز بمقاومة درجات الحرارة الاستثنائية التي تتجاوز 55 درجة مئوية صيفاً، مع طبقات حماية مخصصة لمنع تراكم الغبار والرمال وتحمل العواصف الترابية.

وهنا لا يقتصر عمل المشروع على الألواح فقط، بل تدمج شركة الكفيل منظوماتها لتقديم حلول كاملة تشمل، عاكسات تيار ذكية (Inverters) باستخدام عواكس متطورةمثل أنظمة Deye الحديثة بقدرات مختلفة كالـ 16 كيلوواط ، ومنظومات خزن الطاقة ببطاريات ليثيوم متطورة (Lithium Batteries) تدعم تياراً عالياً يصل إلى 100 أمبير لضمان استمرار تشغيل الأجهزة الثقيلة كالثلاجات والمكيفات أثناء انقطاع التيار الوطني.

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لدعم الشبكة الوطنية120,000 لوح شمسي وهي القدرة الاسمية الحالية لخط الإنتاج الأول سنوياً ، فيما يبلغ حجم الطاقة الإجمالي100 ميغاواط حالياً في مرحلته التشغيلية الأولى ، فيما يبلغ 600 ميغاواط هو الهدف الإستراتيجي التوسعي الذي تعمل عليه العتبة العباسية للتنسيق مع وزارة الكهرباء لربطه مباشرة بالشبكة الوطنية.



توليدُ الطاقةِ بذكاءِ الظلال

تتبنى العتبة العباسية المقدسة خطة استراتيجية شاملة لدمج منظومات الطاقة الشمسية في مختلف قطاعاتها، بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي لمشاريعها، والاستغناء عن الشبكة الوطنية، ورفد المنظومة العامة بالفائض,

واعتمدت كثيراً من المشاريع الإستراتيجية، والخدمية، والإنتاجية، وحتى السكنية داخل العراق على ألواح مصنع "النور" ، وتتوزع هذه المشاريع لتغطية احتياجات البنى التحتية التابعة للعتبة العباسية والقطاعين العام والخاص .

مشروع مرآب الكفيل الفني، يُعدّ من أضخم المشاريع الميدانية التي جُهّزت بالكامل، إذ تم نصب 2,740 لوحاً شمسياً فوق المرآب لتوليد طاقة مستدامة مخصصة لتشغيل وصيانة آليات خدمة الزائرين وخفض العبء عن الشبكة الوطنية.

ومجموعة العميد التربوية ، نُفّذت فيها منظومة طاقة شمسية متطورة على مراحل. تضمنت المرحلة الحالية دمج 144 خلية شمسية (ألواح ضوئية) بقدرة إنتاجية تصل إلى 87 كيلوواط، مدعومة بمنظومة عواكس وبطاريات ليثيوم لتأمين بيئة تعليمية مستقرة

وتُعد جامعة الكفيل التابعة للعتبة العباسية المقدسة هي أول جامعة في العراق تتبنى استراتيجية التحول الكامل نحو الطاقة النظيفة. نجحت الجامعة بالتعاون مع شركة "الكفيل لحلول الطاقة" في تشغيل منظوماتها الأساسية ومبانيها الحيوية بالاعتماد على الألواح الشمسية في محطة النادي الطلابي، إذ استخدمت أكثر من 270 لوحاً شمسياً في هذا المشروع بقدرة 550 واط للوح الواحد .

كما استثمرت الجامعة المساحات المفتوحة في مواقف المركبات لإنشاء مظلات ذكية 100% لتوفير تظليل كامل للمركبات من أشعة الشمس المباشرة، واستغلال الأسطح لنصب ألواح شمسية تنتج طاقة بديلة تُغذي شبكة الجامعة الداخلية ، وتزويد مركز المعلومات وقسم تكنولوجيا المعلومات إذ تعمل منظومة الكاميرات الرئيسية، السيرفرات السحابية (Cloud Servers)، ومركز البيانات (Data Center) بالكامل على الطاقة الشمسية لضمان الأمن الرقمي ومنع تأثر الأنظمة الحساسة بقطع الكهرباء

كما وباشرت شركة الكفيل لحلول الطاقة بنصب وتجهيز منظومات طاقة شمسية متكاملة في مجمع الدرة السكني كنموذج ريادي لتعميم الطاقة النظيفة داخل الأحياء والمجمعات السكنية الحديثة في كربلاء ، فضلا عن سلسلة أسواق تجارية منها أسواق جنى التجارية التي جُهّزت لحماية البضائع والمواد الغذائية من التلف أثناء انقطاع التيار الكهربائي ،وشمل المشروع نصب 50 لوحاً شمسياً بقدرة 600 واط للوح، مع عواكس وبطاريات ليثيوم 100 أمبير لضمان عمل الثلاجات باستمرار

وفُتح باب البيع المباشر للمواطنين من خلال مراكز المبيعات (عبر الرقم المختصر 5445) ، إذ صُممت منظومات منزلية مخصصةمثل نموذج 28 لوحاً شمسياً بقدرة 600 واط مع إنفيرترات Deye لتأمين استغلال طاقي كامل للمنازل.



كفاءةٌ عالميةٌ بأيادٍ عراقية

أهم ما يميز الواح مصنع النور الشمسية هو حملها شعار صُنع في العراق بكل ماتحمل الكلمة من معنى وشهد المشروع قفزة كبيرة في الثقة الجماهيرية؛ نظراً لارتباطه باسم العتبة العباسية التي تحظى بموثوقية عالية لدى الشارع العراقي.

المنتج حاصل على شهادة اعتماد رسمية من وزارة الكهرباء العراقية لربط إنتاجه بالشبكة الوطنية ، كما ويحمل شهادة امتياز من الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية التابع لوزارة التخطيط العراقية، وخطوط الإنتاج ومعدات الفحص حائزة على شهادة الآيزو (ISO) العالمية، مع ضمان حقيقي وصيانة مباشرة عبر مركز المبيعات التابع لشركة الكفيل، إذ توفر ملاكات هندسية وفنية محلية مدربة تابعة للعتبة تقوم بزيارة المنازل والمشاريع، وفحص المنظومات، وتوفير أدوات الربط Inverters وبطاريات الليثيوم الأصلية دون عناء البحث في الأسواق.

فالألواح هنا خصصت مناخيا للعراق وهذا ما يمنحها تفوقاً كبيراً في السوق المحلية ، إذ تم تعديل كفاءة الخلايا السيليكونية لتتحمل درجات حرارة تتجاوز 55 درجة مئوية صيفاً دون هبوط في التوليد، بخلاف الألواح المستوردة التي تفقد كفاءتها عند الارتفاع الشديد للحرارة ، كما وان الألواح مزودة بطبقات حماية خاصة تقيل من التصاق الأتربة وتتحمل العواصف الرملية المتكررة في البيئة العراقية.

فالمواطن العراقي يعاني غالباً من "ضمان المكاتب التجارية" للألواح المستوردة التي قد تختفي من السوق بعد مدة، إلا أن وجود العتبة العباسية جهةً ضامنة ومستقرة منح المستهلك أماناً طويل الأمد يصل إلى سنوات طويلة على كفاءة الخلايا ، كما وان خدمات ما بعد البيع والصيانة الفرعية كانت سبباً في الموثوقية والاقبال ، إذ بدأ كثيرٌ من أصحاب المنازل والمحال التجارية الكبرى في أحياء كربلاء بحساب الجدوى الاقتصادية، وتفضيل الاستثمار لمرة واحدة في ألواح مصنع النور بدلاً من دفع فواتير الأمبيرية الشهرية المتصاعدة للمولدات الأهلية ، فضلا عن إقبال أصحاب الصيدليات، والمذاخر الطبية، والمطاعم، واسواق المواد الغذائية على شراء المنظومة لحماية بضائعهم من التلف نتيجة الانقطاع المفاجئ للتيار الوطني.

مركز المبيعات الرئيسي لشركة الكفيل لحلول الطاقة في كربلاء شهدت حركة مراجعات كثيفة من المواطنين بعد إطلاق الرقم المختصر (5445)، للاستعلام عن كلفة المنظومات المنزلية وشروط نصبها.

وأثبتت التجربة الميدانية للألواح في المشاريع الكبرى كالمتنزهات والمجمعات التعليمية صمودها أمام العواصف الترابية وموجات الحر التي تتجاوز الـ 50 مئوية، مما تناقله المواطنون كشهادات ثقة (Word of Mouth) شجعت الآخرين على الشراء.



كيف تغلّب المنتج الوطني على لغة المشككين؟

حظي مشروع مصنع النور لإنتاج الألواح الشمسية بإشادات واسعة النطاق من مختلف الأوساط الرسمية، الفنية، والإعلامية في العراق، بوصفه قفزة صناعية نوعية تُسهم في تعزيز الاقتصاد الأخضر وتوطين التكنولوجيا الحديثة.

أشادت وزارة الكهرباء العراقية بكفاءة خطوط الإنتاج والتقنيات المعتمدة، ومنحت المصنع شهادة اعتماد رسمية ، مؤكدة أن الألواح المنتجة مطابقة للمواصفات الفنية المطلوبة لشبكة الدولة ، الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية منح المشروع شهادة امتياز بعد خضوع المنتجات لفحوصات مختبرية صارمة أثبتت جودتها وملاءمتها للمحددات القياسية العراقية ، فيما حازت معدات المصنع الذكية وأجهزته الروبوتية على شهادة الجودة العالمية (الآيزو)، مما رفع من تصنيفه الفني ليضاهي المعايير الأوروبية.

وأكد متخصصون في قطاع الطاقة المتجددة أن اللوح الشمسي المنتج في مصنع النور يضاهي وينافس المنتج المستورد بل ويتفوق عليه في جوانب التخصيص المناخي، لا سيما في القدرة على تحمّل الأتربة ودرجات الحرارة الاستثنائية دون هبوط الأداء ، فيما وصفت وسائل إعلامية محلية وعربية المشروع بأنه "إنجاز عراقي استراتيجي بأيادٍ وعقول محلية"، مشيدةً بنجاح العتبة العباسية في الاعتماد على الكوادر الوطنية الشابة وتدريبها على إدارة الروبوتات الصناعية المعقدة بدلاً من الاعتماد الكلي على الخبراء الأجانب ، وعبّر رواد منصات التواصل الاجتماعي عن فخرهم بوجود عبارة "صُنع في العراق" على معدات طاقة ذكية معقدة فأنه "مدروس وذو جدوى اقتصادية عالية"، لكونه يحد من استنزاف العملة الصعبة في استيراد الألواح التجارية رديئة الصنع، ويقدم بديلاً وطنياً موثوقاً يحمي المستهلك العراقي بضمانة مؤسسية حقيقية.

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات بعد

تعليقات القراء

الاكثر قراءة