من كربلاء إلى العالم: إعلام العتبة العباسية المقدسة يقود تغطية إعلامية للعشرة الأُوَل من شهر المحرم
مع حلول شهر المحرم الحرام، تحولت العتبة العباسية المقدسة إلى مركز إعلامي متكامل يعكس حجم الحضور المليوني لمراسم عاشوراء، حيث باشر قسم الإعلام بتنفيذ خطة إعلامية شاملة لنقل تفاصيل هذه المناسبة الأليمة إلى العالم بأعلى درجات المهنية والدقة، من ضمن رؤية تنظيمية متكاملة سخّرت الإمكانات البشرية والفنية واللوجستية لتأمين تغطية إعلامية تليق بمكانة المناسبة.
ومع الزخم الجماهيري الكبير الذي شهدته كربلاء المقدسة في الأيام العشرة الأُوَل ، برز الدور الإعلامي في نقل الصورة الحقيقية للأحداث عبر تغطية إخبارية مباشرة وإنتاج محتوى متنوع يشمل البث الفضائي، والتقارير الصحفية، والتوثيق الفوتوغرافي، والإنتاج الرقمي، بما يضمن إيصال الرسالة الحسينية إلى مختلف وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية.

اجتماع يسبق الحدث
يحرص قسم إعلام العتبة العباسية المقدسة على تعزيز التنسيق المؤسسي مع الجهات الحكومية ذات العلاقة؛ بهدف إعداد خطة إعلامية متكاملة تسبق الزيارات المليونية ومنها زيارة العاشر من المحرم، بما يضمن انسيابية العمل الإعلامي وتقديم أفضل الخدمات للمؤسسات الإعلامية المحلية والدولية.
وفي هذا الجانب، عقد القسم اجتماعًا تنسيقيًا مع هيأة الإعلام والاتصالات/ مكتب كربلاء المقدسة، خُصص لمناقشة الخطط الإعلامية المتعلقة بزيارتي عاشوراء والأربعين، وآليات تنظيم عمل وسائل الإعلام والإعلاميين الوافدين إلى مدينة كربلاء المقدسة.
ويأتي هذا الاجتماع من ضمن سلسلة من اللقاءات الدورية التي يعقدها قسم الإعلام سنويًا مع المؤسسات والجهات المختصة؛ بهدف توحيد الجهود، وتكامل الخدمات المقدمة للإعلاميين، وتنظيم التغطية الإعلامية للزيارات المليونية بما يتناسب مع حجمها وأهميتها، وبما يعزز دور الإعلام في نقل وقائع الزيارة وإبراز رسالتها الإنسانية والحضارية.

تطبيق (إعلامي) لإدارة وتنظيم العمل الإعلامي
من ضمن جهود قسم إعلام العتبة العباسية المقدسة في تطوير البنية الرقمية للعمل الإعلامي، أطلق القسم تطبيق (إعلامي) في العام 2024م،ويُمثل التطبيق منصة متكاملة لإدارة وتنظيم الأنشطة الإعلامية، ولا سيما في أيام الزيارات المليونية، ومنها زيارة عاشوراء.
ويُوفر التطبيق خدمة إصدار البطاقات التعريفية (الباجات) للإعلاميين الراغبين بالمشاركة في التغطية الإعلامية، بما يسهم في تنظيم عملية منح الاعتمادات الرسمية وتسهيل إجراءاتها، ويهدف إلى تحسين إدارة المحتوى الإعلامي، وتعزيز التواصل والتنسيق بين الفرق الإعلامية المختلفة، بما يضمن انسيابية العمل ورفع كفاءة الأداء.
ويتيح التطبيق للمستخدمين متابعة الأنشطة الإعلامية، وإدارة الجداول الزمنية، وتوثيق الأحداث، وتوزيع المهام بصورة فعّالة، فضلاً عن توفير أدوات لجمع المعلومات وتحريرها ونشرها عبر مختلف الوسائل الإعلامية، الأمر الذي يسهم في تعزيز جودة المحتوى الإعلامي وتسريع نشر الأخبار الخاصة بالعتبتين المقدستين.
ويشمل منح الباج الرسمي عبر التطبيق لمختلف الجهات الإعلامية المعتمدة، ومنها القنوات التلفزيونية المسجلة، والوكالات الإخبارية الرسمية، والصحف والإذاعات الرسمية المسجلة، فضلا عن الصحفيين والمصورين، والمدونين والناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي، على وفق الضوابط المعتمدة.

استعدادات مبكرة.. ومنظومة عمل متكاملة
مع حلول اليوم الأول من شهر المحرم شرع قسم الإعلام في العتبة العباسية المقدسة بتنفيذ خطة إعلامية متكاملة هدفت إلى نقل مراسم زيارة عاشوراء إلى العالم بأعلى المعايير المهنية، عبر منظومة عمل توزعت فيها الأدوار بين المراكز والشعب التخصصية التابعة للقسم، لتشكل غرفة عمليات إعلامية متواصلة على مدار الساعة، سخرت الإمكانات البشرية والفنية واللوجستية لخدمة أبعاد النهضة الحسينية الخالدة.

تسهيلات لوجستية فتحت أبواب التغطية أمام الإعلام العالمي
وفر (المركز الإعلامي) التابع لشعبة التنسيق الإعلامي في قسم الإعلام جميع التسهيلات أمام الوسائل الإعلامية، إذ أصدر (485) بطاقة تعريفية وتصريحاً للإعلاميين والصحفيين العرب والأجانب، بما يضمن انسيابية حركتهم في ضمن محاور التغطية، وقدم الدعم لـ(24) قناة فضائية و(62) وكالة خبرية، لتتمكن من نقل مراسم عاشوراء بسهولة ويسر.
ويمثل ذلك مؤشراً على نضج منظومة إدارة الإعلام الميداني في أيام الزيارات المليونية، حيث يتضح دور المركز الإعلامي بوصفه جهة تنظيمية تعمل على تهيئة بيئة عمل مستقرة للمؤسسات الصحفية، بما يضمن انسيابية الحركة في داخل مناطق التغطية وتقليل التعقيدات الإجرائية التي قد تواجه الفرق الإعلامية.
ويعكس مستوى التنسيق المعتمد قدرة عالية على ضبط الحضور الإعلامي وتوزيعه بشكل ينسجم مع طبيعة الفعاليات، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على جودة التغطية وسهولة نقل الحدث.

توفير خدمة البثّ المباشر لـ 48 قناة
أشرف مركز الكفيل للإنتاج الفني والبث المباشر التابع لقسم الإعلام على توفير خدمة البثّ المباشر لـ 48 قناة، باستخدام عجلتين SNG، و31 جهازاً للبثّ المباشر في الأيام العشرة الأوَل من شهر المحرم
إذ يدل ذلك على أن القسم يتمتع ببنية تقنية مرنة تجمع بين التغطية الثابتة والمتحركة، ما يتيح نقل الأحداث من مواقع متعددة بشكل لحظي ودقيق.
فضلا عن كون طبيعة الفعاليات التي تمت تغطيتها، مثل تبديل الراية والمقتل الحسيني والمواكب العزائية وركضة طويريج، تعكس الحاجة إلى جاهزية عالية واستجابة سريعة، وهو ما يشير إلى تطور في إدارة البث المباشر من مجرد نقل تقليدي إلى تغطية ميدانية متعددة النقاط.
على المستوى الإعلامي، لا يقتصر هذا الجهد على دعم القنوات الفضائية فقط، بل يسهم في توحيد الصورة الإعلامية للحدث وتقليل الفوارق التقنية بين المؤسسات الإعلامية؛ ممّا يعزز وصول المحتوى إلى جمهور أوسع وبجودة أعلى.

لحظة بلحظة.. محتوى يوثق تفاصيل الحدث
على امتداد الأيام العشرة الأوَل من شهر المحرم، واصل المركز الخبري التابع لقسم الإعلام إعداد التقارير المرئية القصيرة ومقاطع الريلز والقصص الصحفية والأخبار التي رصدت حركة المواكب والخدمات المتعددة التي قدمت للزائرين، فضلا عن تغذية شبكة الكفيل العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي بالمحتوى الإخباري على مدار الساعة.
وتولى فريق الكتابة الإبداعية كتابة المقالات وإعداد التقارير الصحفية النوعية التي سلطت الضوء على الجوانب الإنسانية والثقافية والخدمية والتأريخية التي لها صلة بنهضة الإمام الحسين (عليه السلام) في الأيام العشرة الأوَل من شهر المحرم، فيما أصدرت شعبة الإعلام المقروء العدد الخاص بشهر المحرم (صدى عاشوراء)، والعدد (538) من مجلة صدى الروضتين، متضمناً مواد توثيقية وتحليلية لنشاطات العتبة في شهر المحرم.

الصورة.. ذاكرة عاشوراء
على صعيد ملف التوثيق، عملت فرق التصوير الفوتوغرافي في قسم الإعلام على توثيق أحداث الأيام العشرة الأوَل من شهر المحرم من زوايا متعددة، لتغذية مكتبة الصور التابعة لشبكة الكفيل العالمية بالصور عالية الدقة، والتي أُتيحت للمؤسسات الإعلامية والوكالات مجاناً ومن دون حقوق ملكية.
ويسهم هذا النهج في تطور فهم دور التوثيق الفوتوغرافي بوصفه جزءاً رئيسًا من صناعة المحتوى الإعلامي وليس مجرد أرشفة للأحداث، فتنوع الزوايا في التغطية يشير إلى توجه مهني يهدف إلى تقديم صورة شاملة ومتعددة الأبعاد لمجريات المناسبة، بما يعزز القيمة الخبرية والبصرية للمادة المصورة, فضلا عن كون إتاحة الصور عالية الدقة للمؤسسات الإعلامية والوكالات من دون قيود ملكية يعكس توجهاً نحو دعم الانتشار الإعلامي وتسهيل تداول المحتوى، الأمر الذي يسهم في توحيد الصورة الإعلامية للحدث وتعزيز حضوره في وسائل الإعلام المحلية والدولية، ويبرز في ذلك انتقال التوثيق من كونه نشاطاً داخلياً إلى كونه أداة تأثير إعلامي واسع النطاق.

الإعلام الرقمي يخاطب الأجيال الجديدة
لم تقتصر خطة العتبة المقدسة على الإعلام التقليدي، إذ أشرف قسم الإعلام فيها على عمل (35) صانع محتوى رقمي، أنتجوا المقاطع القصيرة والأفلام والفواصل البصرية التي نقلت الأجواء العاشورائية بلغة تتناسب مع المنصات الحديثة، بالتزامن مع متابعة التفاعل الإلكتروني والتصدي للشائعات عبر نشر الوقائع المباشرة.
وأسهم مركز أثر للإنتاج الإعلامي في تحويل البيانات والإحصاءات اليومية إلى تصاميم وإنفوغرافات ومنشورات بصرية، عززت من حضور المحتوى الرقمي وسهولة تداوله.

إشادة رسمية بالتطور المهني لإعلام العتبة المقدسة
أشاد رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق الدكتور سعد معن، بالتطور الذي يشهده إعلام العتبة العباسية المقدسة وما يمتلكه من قدرات مهنية وفنية متقدمة تسهم في نقل الصورة الحقيقية للزيارات المليونية.
جاء ذلك عند زيارته للعتبة العباسية المقدسة، ولقائه بعضو مجلس إدارتها الدكتور أفضل الشامي، واطلاعه على أعمال المركز الإعلامي لزيارة الأربعين التابع لقسم الإعلام في العتبة المقدسة.
وأعرب معن عن إعجابه بالتطور المستمر الذي يشهده إعلام العتبة العباسية المقدسة، مؤكدًا أنّ هذا التطور يتجلى في الجوانب الفنية والتكنولوجية، فضلًا عن الكفاءات البشرية المتخصصة التي أسهمت في ترسيخ مكانته الإعلامية.
وبيّن أنّ إعلام العتبة العباسية المقدسة يُعد اليوم أحد أهم الأعمدة الإعلامية التي تعتمد عليها خلية الإعلام الأمني، ليس فقط في الجانب الأمني؛ بل في نقل الصورة الواقعية والحقيقية عن الزيارات المليونية، وفي مقدمتها الزيارة الأربعينية، فضلًا عن دوره الواضح في إبراز الصورة المشرقة للعراق أمام الرأي العام المحلي والدولي.
وتابع أنّ العاملين في العتبة العباسية المقدسة يجسدون عمليًّا الشعار الذي تبنته خلية الإعلام الأمني، والمتمثل بأنّ "الزيارة الأربعينية مسيرة وعي"، مشيرًا إلى أنّ الوعي يبدأ بالسلوك الإيجابي والتعامل الإنساني الراقي، وهو ما يترك أثرًا مباشرًا في نفوس الزائرين ويظهر الصورة الحضارية لأهالي كربلاء المقدسة والعراق على نحو العموم.
وأشار معن إلى أنّ العتبة العباسية المقدسة تمتلك خبرة تنظيمية متراكمة تتعزز عامًا بعد عام، الأمر الذي انعكس بوضوح على مستوى الخدمات المقدمة للزائرين والإعلاميين على حد سواء، مبينًا أنّ التنظيم العالي وتوفير جميع المستلزمات اللازمة يهيئان بيئة مثالية للعمل الإعلامي والتغطية الميدانية.
وأوضح أنّ توفير الأجواء المريحة وسهولة التعامل يمنح الإعلامي حالة من الاستقرار والراحة النفسية، ما ينعكس إيجابًا على طبيعة الرسالة الإعلامية ومضمونها، مؤكدًا أنّ نجاح عملية الاتصال يرتبط بتكامل عناصرها من مرسل ورسالة ومستقبل، وعندما تتوافر بيئة عمل مهنية ومنظمة، فإنّ الرسالة الإعلامية تصل بأفضل صورة وأكثر تأثيرًا.

رسالة إعلامية تتجاوز حدود المكان
تكشف مؤشرات الخطة الإعلامية للعتبة العباسية المقدسة أن الهدف لم يتوقف عند توثيق مراسم عاشوراء أو نقل وقائعها، بل أصبح يتمثل في بناء خطاب إعلامي قادر على إيصال رسالة الإمام الحسين (عليه السلام) إلى جمهور عالمي، مستفيداً من التحولات التي يشهدها قطاع الإعلام وتعدد منصاته وأدواته.
فالأرقام التي حققتها الخطة، من اتساع نطاق البث المباشر، وتعدد المؤسسات الإعلامية المشاركة، وتنامي المحتوى الرقمي، تعكس انتقال العمل الإعلامي من مفهوم التغطية التقليدية إلى منظومة اتصال متكاملة، تجمع بين الإعلام الفضائي والإعلام الرقمي والإنتاج الصحفي والتوثيق البصري، بما يضمن استمرار وصول الرسالة إلى مختلف الشرائح في داخل العراق وخارجه.
وأظهرت التجربة أن نجاح التغطيات المليونية لا يعتمد على الإمكانات التقنية وحدها، بل على وجود إدارة إعلامية قادرة على التنسيق بين مختلف مفاصل العمل، وتهيئة البيئة المناسبة للمؤسسات الإعلامية، وتوفير خدمات البث والتوثيق والمعلومات بصورة احترافية، وهو ما انعكس على اتساع الحضور الإعلامي لمراسم عاشوراء وجودة الصورة التي وصلت إلى المتلقي.
وفي هذا السياق، لم يتوقف إعلام العتبة العباسية المقدسة عند دور الناقل للحدث فحسب، بل أصبح شريكاً في صناعة الرواية الإعلامية للمناسبة، عبر تقديم محتوى يعكس الأبعاد الدينية والإنسانية والثقافية لنهضة الإمام الحسين (عليه السلام)، ويسهم في ترسيخ صورة كربلاء بوصفها مركزاً لإنتاج خطاب إعلامي مهني قادر على مخاطبة العالم بأساليب معاصرة.
ومع الزخم الجماهيري الكبير الذي شهدته كربلاء المقدسة في الأيام العشرة الأُوَل ، برز الدور الإعلامي في نقل الصورة الحقيقية للأحداث عبر تغطية إخبارية مباشرة وإنتاج محتوى متنوع يشمل البث الفضائي، والتقارير الصحفية، والتوثيق الفوتوغرافي، والإنتاج الرقمي، بما يضمن إيصال الرسالة الحسينية إلى مختلف وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية.
اجتماع يسبق الحدث
يحرص قسم إعلام العتبة العباسية المقدسة على تعزيز التنسيق المؤسسي مع الجهات الحكومية ذات العلاقة؛ بهدف إعداد خطة إعلامية متكاملة تسبق الزيارات المليونية ومنها زيارة العاشر من المحرم، بما يضمن انسيابية العمل الإعلامي وتقديم أفضل الخدمات للمؤسسات الإعلامية المحلية والدولية.
وفي هذا الجانب، عقد القسم اجتماعًا تنسيقيًا مع هيأة الإعلام والاتصالات/ مكتب كربلاء المقدسة، خُصص لمناقشة الخطط الإعلامية المتعلقة بزيارتي عاشوراء والأربعين، وآليات تنظيم عمل وسائل الإعلام والإعلاميين الوافدين إلى مدينة كربلاء المقدسة.
ويأتي هذا الاجتماع من ضمن سلسلة من اللقاءات الدورية التي يعقدها قسم الإعلام سنويًا مع المؤسسات والجهات المختصة؛ بهدف توحيد الجهود، وتكامل الخدمات المقدمة للإعلاميين، وتنظيم التغطية الإعلامية للزيارات المليونية بما يتناسب مع حجمها وأهميتها، وبما يعزز دور الإعلام في نقل وقائع الزيارة وإبراز رسالتها الإنسانية والحضارية.
تطبيق (إعلامي) لإدارة وتنظيم العمل الإعلامي
من ضمن جهود قسم إعلام العتبة العباسية المقدسة في تطوير البنية الرقمية للعمل الإعلامي، أطلق القسم تطبيق (إعلامي) في العام 2024م،ويُمثل التطبيق منصة متكاملة لإدارة وتنظيم الأنشطة الإعلامية، ولا سيما في أيام الزيارات المليونية، ومنها زيارة عاشوراء.
ويُوفر التطبيق خدمة إصدار البطاقات التعريفية (الباجات) للإعلاميين الراغبين بالمشاركة في التغطية الإعلامية، بما يسهم في تنظيم عملية منح الاعتمادات الرسمية وتسهيل إجراءاتها، ويهدف إلى تحسين إدارة المحتوى الإعلامي، وتعزيز التواصل والتنسيق بين الفرق الإعلامية المختلفة، بما يضمن انسيابية العمل ورفع كفاءة الأداء.
ويتيح التطبيق للمستخدمين متابعة الأنشطة الإعلامية، وإدارة الجداول الزمنية، وتوثيق الأحداث، وتوزيع المهام بصورة فعّالة، فضلاً عن توفير أدوات لجمع المعلومات وتحريرها ونشرها عبر مختلف الوسائل الإعلامية، الأمر الذي يسهم في تعزيز جودة المحتوى الإعلامي وتسريع نشر الأخبار الخاصة بالعتبتين المقدستين.
ويشمل منح الباج الرسمي عبر التطبيق لمختلف الجهات الإعلامية المعتمدة، ومنها القنوات التلفزيونية المسجلة، والوكالات الإخبارية الرسمية، والصحف والإذاعات الرسمية المسجلة، فضلا عن الصحفيين والمصورين، والمدونين والناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي، على وفق الضوابط المعتمدة.
استعدادات مبكرة.. ومنظومة عمل متكاملة
مع حلول اليوم الأول من شهر المحرم شرع قسم الإعلام في العتبة العباسية المقدسة بتنفيذ خطة إعلامية متكاملة هدفت إلى نقل مراسم زيارة عاشوراء إلى العالم بأعلى المعايير المهنية، عبر منظومة عمل توزعت فيها الأدوار بين المراكز والشعب التخصصية التابعة للقسم، لتشكل غرفة عمليات إعلامية متواصلة على مدار الساعة، سخرت الإمكانات البشرية والفنية واللوجستية لخدمة أبعاد النهضة الحسينية الخالدة.
تسهيلات لوجستية فتحت أبواب التغطية أمام الإعلام العالمي
وفر (المركز الإعلامي) التابع لشعبة التنسيق الإعلامي في قسم الإعلام جميع التسهيلات أمام الوسائل الإعلامية، إذ أصدر (485) بطاقة تعريفية وتصريحاً للإعلاميين والصحفيين العرب والأجانب، بما يضمن انسيابية حركتهم في ضمن محاور التغطية، وقدم الدعم لـ(24) قناة فضائية و(62) وكالة خبرية، لتتمكن من نقل مراسم عاشوراء بسهولة ويسر.
ويمثل ذلك مؤشراً على نضج منظومة إدارة الإعلام الميداني في أيام الزيارات المليونية، حيث يتضح دور المركز الإعلامي بوصفه جهة تنظيمية تعمل على تهيئة بيئة عمل مستقرة للمؤسسات الصحفية، بما يضمن انسيابية الحركة في داخل مناطق التغطية وتقليل التعقيدات الإجرائية التي قد تواجه الفرق الإعلامية.
ويعكس مستوى التنسيق المعتمد قدرة عالية على ضبط الحضور الإعلامي وتوزيعه بشكل ينسجم مع طبيعة الفعاليات، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على جودة التغطية وسهولة نقل الحدث.
توفير خدمة البثّ المباشر لـ 48 قناة
أشرف مركز الكفيل للإنتاج الفني والبث المباشر التابع لقسم الإعلام على توفير خدمة البثّ المباشر لـ 48 قناة، باستخدام عجلتين SNG، و31 جهازاً للبثّ المباشر في الأيام العشرة الأوَل من شهر المحرم
إذ يدل ذلك على أن القسم يتمتع ببنية تقنية مرنة تجمع بين التغطية الثابتة والمتحركة، ما يتيح نقل الأحداث من مواقع متعددة بشكل لحظي ودقيق.
فضلا عن كون طبيعة الفعاليات التي تمت تغطيتها، مثل تبديل الراية والمقتل الحسيني والمواكب العزائية وركضة طويريج، تعكس الحاجة إلى جاهزية عالية واستجابة سريعة، وهو ما يشير إلى تطور في إدارة البث المباشر من مجرد نقل تقليدي إلى تغطية ميدانية متعددة النقاط.
على المستوى الإعلامي، لا يقتصر هذا الجهد على دعم القنوات الفضائية فقط، بل يسهم في توحيد الصورة الإعلامية للحدث وتقليل الفوارق التقنية بين المؤسسات الإعلامية؛ ممّا يعزز وصول المحتوى إلى جمهور أوسع وبجودة أعلى.
لحظة بلحظة.. محتوى يوثق تفاصيل الحدث
على امتداد الأيام العشرة الأوَل من شهر المحرم، واصل المركز الخبري التابع لقسم الإعلام إعداد التقارير المرئية القصيرة ومقاطع الريلز والقصص الصحفية والأخبار التي رصدت حركة المواكب والخدمات المتعددة التي قدمت للزائرين، فضلا عن تغذية شبكة الكفيل العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي بالمحتوى الإخباري على مدار الساعة.
وتولى فريق الكتابة الإبداعية كتابة المقالات وإعداد التقارير الصحفية النوعية التي سلطت الضوء على الجوانب الإنسانية والثقافية والخدمية والتأريخية التي لها صلة بنهضة الإمام الحسين (عليه السلام) في الأيام العشرة الأوَل من شهر المحرم، فيما أصدرت شعبة الإعلام المقروء العدد الخاص بشهر المحرم (صدى عاشوراء)، والعدد (538) من مجلة صدى الروضتين، متضمناً مواد توثيقية وتحليلية لنشاطات العتبة في شهر المحرم.
الصورة.. ذاكرة عاشوراء
على صعيد ملف التوثيق، عملت فرق التصوير الفوتوغرافي في قسم الإعلام على توثيق أحداث الأيام العشرة الأوَل من شهر المحرم من زوايا متعددة، لتغذية مكتبة الصور التابعة لشبكة الكفيل العالمية بالصور عالية الدقة، والتي أُتيحت للمؤسسات الإعلامية والوكالات مجاناً ومن دون حقوق ملكية.
ويسهم هذا النهج في تطور فهم دور التوثيق الفوتوغرافي بوصفه جزءاً رئيسًا من صناعة المحتوى الإعلامي وليس مجرد أرشفة للأحداث، فتنوع الزوايا في التغطية يشير إلى توجه مهني يهدف إلى تقديم صورة شاملة ومتعددة الأبعاد لمجريات المناسبة، بما يعزز القيمة الخبرية والبصرية للمادة المصورة, فضلا عن كون إتاحة الصور عالية الدقة للمؤسسات الإعلامية والوكالات من دون قيود ملكية يعكس توجهاً نحو دعم الانتشار الإعلامي وتسهيل تداول المحتوى، الأمر الذي يسهم في توحيد الصورة الإعلامية للحدث وتعزيز حضوره في وسائل الإعلام المحلية والدولية، ويبرز في ذلك انتقال التوثيق من كونه نشاطاً داخلياً إلى كونه أداة تأثير إعلامي واسع النطاق.
الإعلام الرقمي يخاطب الأجيال الجديدة
لم تقتصر خطة العتبة المقدسة على الإعلام التقليدي، إذ أشرف قسم الإعلام فيها على عمل (35) صانع محتوى رقمي، أنتجوا المقاطع القصيرة والأفلام والفواصل البصرية التي نقلت الأجواء العاشورائية بلغة تتناسب مع المنصات الحديثة، بالتزامن مع متابعة التفاعل الإلكتروني والتصدي للشائعات عبر نشر الوقائع المباشرة.
وأسهم مركز أثر للإنتاج الإعلامي في تحويل البيانات والإحصاءات اليومية إلى تصاميم وإنفوغرافات ومنشورات بصرية، عززت من حضور المحتوى الرقمي وسهولة تداوله.
إشادة رسمية بالتطور المهني لإعلام العتبة المقدسة
أشاد رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق الدكتور سعد معن، بالتطور الذي يشهده إعلام العتبة العباسية المقدسة وما يمتلكه من قدرات مهنية وفنية متقدمة تسهم في نقل الصورة الحقيقية للزيارات المليونية.
جاء ذلك عند زيارته للعتبة العباسية المقدسة، ولقائه بعضو مجلس إدارتها الدكتور أفضل الشامي، واطلاعه على أعمال المركز الإعلامي لزيارة الأربعين التابع لقسم الإعلام في العتبة المقدسة.
وأعرب معن عن إعجابه بالتطور المستمر الذي يشهده إعلام العتبة العباسية المقدسة، مؤكدًا أنّ هذا التطور يتجلى في الجوانب الفنية والتكنولوجية، فضلًا عن الكفاءات البشرية المتخصصة التي أسهمت في ترسيخ مكانته الإعلامية.
وبيّن أنّ إعلام العتبة العباسية المقدسة يُعد اليوم أحد أهم الأعمدة الإعلامية التي تعتمد عليها خلية الإعلام الأمني، ليس فقط في الجانب الأمني؛ بل في نقل الصورة الواقعية والحقيقية عن الزيارات المليونية، وفي مقدمتها الزيارة الأربعينية، فضلًا عن دوره الواضح في إبراز الصورة المشرقة للعراق أمام الرأي العام المحلي والدولي.
وتابع أنّ العاملين في العتبة العباسية المقدسة يجسدون عمليًّا الشعار الذي تبنته خلية الإعلام الأمني، والمتمثل بأنّ "الزيارة الأربعينية مسيرة وعي"، مشيرًا إلى أنّ الوعي يبدأ بالسلوك الإيجابي والتعامل الإنساني الراقي، وهو ما يترك أثرًا مباشرًا في نفوس الزائرين ويظهر الصورة الحضارية لأهالي كربلاء المقدسة والعراق على نحو العموم.
وأشار معن إلى أنّ العتبة العباسية المقدسة تمتلك خبرة تنظيمية متراكمة تتعزز عامًا بعد عام، الأمر الذي انعكس بوضوح على مستوى الخدمات المقدمة للزائرين والإعلاميين على حد سواء، مبينًا أنّ التنظيم العالي وتوفير جميع المستلزمات اللازمة يهيئان بيئة مثالية للعمل الإعلامي والتغطية الميدانية.
وأوضح أنّ توفير الأجواء المريحة وسهولة التعامل يمنح الإعلامي حالة من الاستقرار والراحة النفسية، ما ينعكس إيجابًا على طبيعة الرسالة الإعلامية ومضمونها، مؤكدًا أنّ نجاح عملية الاتصال يرتبط بتكامل عناصرها من مرسل ورسالة ومستقبل، وعندما تتوافر بيئة عمل مهنية ومنظمة، فإنّ الرسالة الإعلامية تصل بأفضل صورة وأكثر تأثيرًا.
رسالة إعلامية تتجاوز حدود المكان
تكشف مؤشرات الخطة الإعلامية للعتبة العباسية المقدسة أن الهدف لم يتوقف عند توثيق مراسم عاشوراء أو نقل وقائعها، بل أصبح يتمثل في بناء خطاب إعلامي قادر على إيصال رسالة الإمام الحسين (عليه السلام) إلى جمهور عالمي، مستفيداً من التحولات التي يشهدها قطاع الإعلام وتعدد منصاته وأدواته.
فالأرقام التي حققتها الخطة، من اتساع نطاق البث المباشر، وتعدد المؤسسات الإعلامية المشاركة، وتنامي المحتوى الرقمي، تعكس انتقال العمل الإعلامي من مفهوم التغطية التقليدية إلى منظومة اتصال متكاملة، تجمع بين الإعلام الفضائي والإعلام الرقمي والإنتاج الصحفي والتوثيق البصري، بما يضمن استمرار وصول الرسالة إلى مختلف الشرائح في داخل العراق وخارجه.
وأظهرت التجربة أن نجاح التغطيات المليونية لا يعتمد على الإمكانات التقنية وحدها، بل على وجود إدارة إعلامية قادرة على التنسيق بين مختلف مفاصل العمل، وتهيئة البيئة المناسبة للمؤسسات الإعلامية، وتوفير خدمات البث والتوثيق والمعلومات بصورة احترافية، وهو ما انعكس على اتساع الحضور الإعلامي لمراسم عاشوراء وجودة الصورة التي وصلت إلى المتلقي.
وفي هذا السياق، لم يتوقف إعلام العتبة العباسية المقدسة عند دور الناقل للحدث فحسب، بل أصبح شريكاً في صناعة الرواية الإعلامية للمناسبة، عبر تقديم محتوى يعكس الأبعاد الدينية والإنسانية والثقافية لنهضة الإمام الحسين (عليه السلام)، ويسهم في ترسيخ صورة كربلاء بوصفها مركزاً لإنتاج خطاب إعلامي مهني قادر على مخاطبة العالم بأساليب معاصرة.
تعليقات القراء
لا توجد تعليقات بعد
تعليقات القراء