alkafeelGlobal alkafeelGlobal

حفل تخرج بنات الكفيل فرحة النجاح عند أبي الفضل العباس (عليه السلام)

حفل تخرج بنات الكفيل فرحة النجاح عند أبي الفضل العباس (عليه السلام)

بإشراف العتبة العباسية المقدسة، أقيم حفل تخرج طالبات الجامعات العراقية (بنات الكفيل) بنسخته التاسعة، بهدف تكريم الطالبات المتخرجات من الجامعات العراقية والدولية المختلفة، وتقديم الدعم لهن في مسيرتهن العملية.

وتنظم الحفل شعبة مدارس الكفيل الدينية النسوية التابعة لمكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة المقدسة، تحت شعار (من نور فاطمة عليها السلام نضيء العالم)، بمشاركة 5000 طالبة من الجامعات العراقية المختلفة، وعدد من الدول العربية والإسلامية.





وشهد الحفل حضور الأمين العام للعتبة العباسية المقدسة السيد مصطفى مرتضى آل ضياء الدين، وعدد من أعضاء مجلس إدارتها ورؤساء أقسامها ومسؤوليها.



ورددت خمسة آلاف طالبة جامعية، قَسَم التخرج وعهد الولاء للوطن وخدمة أهله، أمام مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام)، ضمن فعاليات حفل التخرج.

وشكلت المشاركات رسمة العباءة رمزًا لهوية المرأة المسلمة

وأدت الطالبات عهد الولاء والأمانة لخدمة الوطن والإنسانية، أمام مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام)، الذي ألقاه عضو مجلس إدارة العتبة العباسية المقدسة، الدكتور عباس الدده الموسوي، ذكر فيه: "أما العهد فلعراقنا الموحد، ولآية توحيده الكبرى السيد السيستاني أدام الله بقاءهما، وأمّا القسم فلله ولرسوله ولأهل بيته (عليهم السلام) والمؤمنين"، وجاء في نص العهد: "نعاهد البلاد والعباد بكل ما فيها من مقدسات، وبالرضاع من حليب الأمهات، وتعب الآباء أصحاب المهن، وأن نصون الأرض والعرض، وأن نصون العهد، في قفص الضلوع، وأن نضيء شمعة في وسط الجموع، ونرسم البسمة في شفاههم، ونمسح الدموع، ونوقد الشموع، الغد الآتي لنا يا عراق، (حبذا أنت من منى)، يا عراق فتباركت موطنًا، وتعاليت موطنًا، وتساميت موطنًا، ستنجلي غمامة الأحزان، وينفني ما كان، وباعة الضمير والإنسان، ولن يكون في الغد شيء سوى العراق، عهدًا بأن نحميه، من كلِ ما يؤذيه، عهدًا بأن نصونه من كلِّ ما يشين، على هدى نبيِّنا المختار، وآلة الأبرار، رغم كل المحن، رغم أنف الزمن، سوف نرعى الذمم، سوف نعلو القمم، سوف نلقي القسم".

وجسدت طريقة الجلوس عند باب قبلة مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام)، رسمة العباءة وعبارة (نور وعفة)، عبر تنظيم وترتيب مقاعد جلوس الطالبات وألوان قبعات التخرج الخاصة بهن.

ووضعت العتبة العباسية المقدسة خطة تنظيمية خاصة بمسير الطالبات المشاركات في الحفل المركزي، في أثناء وجودهن في منطقة باب قبلة مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام) ومرورهن بمنطقة بين الحرمين الشريفين، عبر تجهيزها بالأمور اللوجستية ونصب القواطع؛ لتنظيم مسيرهن.

وقال الأمين العام للعتبة المقدسة السيد مصطفى مرتضى آل ضياء الدين: "إنّ الرسمة التي شكلتها المشاركات في حفل تخرج طالبات الجامعات العراقية والدول الإسلامية دفعة (بنات الكفيل) التاسعة، تمثل العباءة التي تعد رمز العفة والهوية الإسلامية، ومصدر اعتزاز المرأة المسلمة؛ لأنها تعبر عن الحياء والكرامة، وهي جزء من الإرث الثقافي والديني الذي يعكس قيمنا الأصيلة المستمدة من تعاليم الإسلام السمحة".

وأضاف أنَّ: "الحفاظ على العباءة بهيأتها المحتشمة الهادئة، هو حفاظٌ على المعنى الحقيقي للحجاب، وصونٌ لمكانة المرأة في المجتمع بما يليق بقدرها واحترامها؛ فالعباءة ليست زينة تلفت الأنظار، بل ستر يجسد الطهارة والعفاف، ويؤكد انتماءنا لهويتنا الإسلامية الأصيلة".

وبدوره قال نائب الأمين العام للعتبة المقدسة السيد عباس موسى أحمد: "إنّ العتبة العباسية المقدسة أقامت تحت ظلال قبة أبي الفضل العباس (عليه السلام)، النسخة التاسعة من حفل التخرج المركزي لطالبات الجامعات العراقية دفعة بنات الكفيل، في مشهد يزدان بالفخر والإيمان ويتوج برسالة العلم والعطاء".

وأضاف أنّ: "الحفل يأتي ضمن سلسلة البرامج والأنشطة التي تركز عليها العتبة المقدسة في تعزيز انتماء الإنسان لدينه ووطنه وترسيخ قيم الإيمان والمعرفة، وهو يأتي ضمن نهجها في السير على خطى المرجعية الدينية وترجمة توجيهاتها المباركة في احترام الإنسان وربط المنجز العلمي بمنهج أئمة أهل البيت عليهم السلام".

وبين أحمد أنّ: "تجمع الخريجات من المحافظات كافة يمثل أنموذجًا لأطياف الشعب العراقي، في مشهد يرسم وحدة الوطن ويجسد تنوعه؛ إذ تلتقي جميع الألوان على لوحة واحدة وهي لوحة العلم والولاية والإخلاص، كما أنّ هذا الحفل يمتد من نجاح إلى نجاح، حاملاً في طياته رسالة عميقة تؤكد أنّ العلم لا ينفصل عن القيم، ويهدف إلى تعزيز منظومة الهوية الوطنية وروح الانتماء لدى المشاركات، وتخريج جيل يجمع بين العلم والوعي والمسؤولية".



من جهتها قالت مسؤولة شعبة مدارس الكفيل الدينية النسوية التابعة لمكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة العباسية المقدسة، السيدة بشرى الكناني: "إنّ حفل تخرج بنات الكفيل يرسل رسالة مفادها أنّ المرأة تستطيع أن تحتفي بتخرجها ضمن الأطر الشرعية، وأنّ الحجاب لا يكون عائقًا لها لا في عملها ولا باحتفالاتها"، مضيفة: "ما أجمل أن يمتزج العلم مع قيم الدين لينتج لنا أجيالًا تسهم في بناء مجتمع واعٍ".

وبينت أن: "الحفل شهد مشاركة عدد من الدول العربية والإسلامية، وتضمن يومه الأول فعاليات متعددة، منها إلقاء القصائد الشعرية والاستماع إلى أوبريت (على خارطة النور)، الذي يجمع كل أطياف الشعب العراقي".

وأوضحت أنّ: "الشاعرة اعتدال درويش من سلطنة عمان، وهي إحدى المشاركات في الحفل، عملت على إقامة حفل مشابه لحفل تخرج بنات الكفيل في السلطنة، وأطلقت عليه تسمية (بنات العقيلة)؛ امتدادًا لرسالة حفلنا ومضامينه".

وأكدت المشاركات في حفل التخرج المركزي لطالبات الجامعات العراقية والدول الإسلامية، أنَّ حفل التخرج تجربة تربوية وروحية تزيد العزيمة والثبات على القيم والمبادئ الإسلامية.

وقالت الطالبة زهراء حامد من محافظة صلاح الدين: "إنَّ هذا التخرج ليس مجرد نهاية مرحلة دراسية، بل هو تجربة تربوية وروحية تعزز العزيمة والثبات على المبادئ والقيم الإسلامية".

من جانبها، أعربت الطالبة مشاعل فالح من محافظة ذي قار عن فخرها وامتنانها للجهود المبذولة في الحفل، وقدمت شكرها وتقديرها للعتبة العباسية المقدسة على تنظيم الحفل ورعاية الطالبات في كل خطوة، متمنية أن يجعلها الله خير ثمرة لهذا المكان الطاهر".

كما أشارت الطالبة تقوى العجمي من سلطنة عمان: "إنَّ تخرجنا في بنات الكفيل لم يكن تخرجا عاديًّا، بل هو تجربة مستمدة من نهج فاطمة الزهراء والسيدة زينب (عليهما السلام)، ورسالتنا لكل فتاة مقبلة على التخرج أن تكون جزءاً من هذا الحفل لتستفيد من هذه التجربة الروحية والفكرية".

وبدورهم أهالي الطالبات المشاركات بفعاليات حفل التخرج المركزي لطالبات الجامعات العراقية والدول الإسلامية (دفعة بنات الكفيل التاسعة) أكدوا، أن ترديد القسم عند المرقدين الطاهرين يشعر الطالبة بالمسؤولية الملقاة على عاتقها.

وقال والد إحدى الطالبات، السيد خالد عبد الحسين حافظ من محافظة واسط: "إنَّ إقامة العتبة العباسية المقدسة لهذا الحفل السنوي يعد خطوة مقدسة تعكس فخر المجتمع ببنات الكفيل اللواتي يجسدن القيم الإيمانية والقدوة الحسنة"، مضيفا أنَّ: "القسم الذي تؤديه الطالبات في هذا الحفل يختلف عن أي قسم آخر، فهو قسم الولاء لأهل البيت (عليهم السلام)؛ إذ يتجسد فيه معنى الانتماء الرسالي والالتزام الأخلاقي".

من جانبه، بين والد إحدى الطالبات السيد أحمد عبد الله من محافظة بغداد أنَّ: "حفل تخرج بنات الكفيل التاسع له أثرٌ بالغ في نفوس الخريجات؛ إذ أن ترديد القسم أمام مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام) يجعل الطالبة تشعر بعظمة المسؤولية الملقاة على عاتقها بعد التخرج، ويغرس في نفسها الالتزام بقيم أهل البيت (عليهم السلام) في مسيرتها العملية المستمدة من هذا المنبر الإيماني ومن المبادئ الزينبية".

وفي السياق نفسه، قال السيد محمد جاسب والد إحدى الطالبات من محافظة بغداد: "إنَّ مشاعرنا لا توصف ونحن نعيش أجواء هذا الحفل تحت راية أبي الفضل العباس (عليه السلام)، ونشكر العتبة المقدسة على هذه الخطوة المباركة التي تجسد التزام المجتمع الإسلامي بالقيم والأخلاق الأصيلة، وتشجع الأسر على تبني المبادرات التي تجمع بين العلم والالتزام الديني".

بدوره أوضح والد إحدى الطالبات السيد عبد المجيد خلف من محافظة كربلاء، أنَّ: "حفل التخرج الذي تقيمه العتبة العباسية المقدسة يعزز ثقة الخريجات بأنفسهن ويمنحهن ثباتا في مواجهة التحديات الفكرية والثقافية التي يشهدها العالم اليوم"، مشيراً إلى: "أهمية التمسك بالهوية الإسلامية والثقافة الأصيلة المستمدة من القرآن الكريم وأهل البيت (عليهم السلام)، فهم الأصل الذي يمنح الأمة قوتها واستقامتها".

الفترة المسائية

أطلقت العتبة العباسية المقدسة فعاليات الحفل الختامي لتخرج طالبات الجامعات العراقية والدول الإسلامية (دفعة بنات الكفيل) التاسعة، في مجموعة العميد التربوية.

وتنظم الحفل شعبة مدارس الكفيل الدينية النسوية التابعة لمكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة العباسية المقدسة، بمشاركة 5000 طالبة من 14 محافظة عراقية، إلى جانب مشاركة 231 طالبةً من 7 دول عربية وإسلامية هي (الكويت، سلطنة عمان، البحرين، السعودية، إيران، باكستان، لبنان).

وشهد الحفل حضور المتولي الشرعي للعتبة المقدسة سماحة العلّامة السيد أحمد الصافي، وأمينها العام السيد مصطفى مرتضى آل ضياء الدين، ونائبه السيد عباس موسى أحمد، وعدد من أعضاء مجلس إدارتها، ومسؤوليها، إلى جانب حضور شخصيات رسمية وأكاديمية، وعدد من عوائل الشهداء.



كلمة ألقاها أستاذ الحوزة العلمية في النجف الأشرف السيد محمد حسين العميدي

وشمل الحفل عرض فيلم من دون صوت عن حفلات التخرج في سلطنة عمان بعنوان (بنات العقيلة)، وتعقبه كلمة لأولياء الأمور، إلى جانب عرض فيلم بعنوان (طوعة العصر)، وقصيدة شعرية يلقيها الشاعر محمد الفاطمي، إضافةً إلى تكريم عدد من عوائل الشهداء.

وقال أستاذ الحوزة العلمية في النجف الأشرف سماحة السيد محمد حسين العميدي: "في هذا اليوم البهي الموشى بأنوار الفرح، الموشوم بعبق الجُهد وضياء التميز، نقف على أعتاب لحظةٍ طال انتظارها، لحظةٍ تتوج فيها الأعوام بالكمال، وتقطَف فيها ثمار الصبر والإصرار والعطاء الجميل".

وأضاف: "حق لنا أن نفخر بكن اليوم، وأن نرى فيكنّ ملامح الغد المُشرِق، غدٍ تعانقُ فيه الطموحات عنان السماء، وتزهو فيه الأوطان بإنجاز بناتها الصالحات، فشبابُنا وشاباتنا هم الجيل الذي يعوّل عليه في رِفعَةِ الوطن وبناء مستقبله الزاهر، بإذن الله تعالى".

وبين: "ومع هذا الفرح البهي، لا ننسى مَن عاش لحظاتِ الانتظار الطويلة، من كانت تتلفّت بعين الدعاء، وتلتفّ بعباءة الرجاء، وترقب ساعة السعادة؛ أمٌّ طال شوقها لترى قرّة عينيها تتوّج بتاج التخرّج، ونحيّي أبًا يبتسم في قلبه فرحًا بفلذة كبده وثمرة حياته، ونُثني على مربٍّ ومربّيةٍ يفخران بما أثمرته الجهود من غراسِ علمٍ وخُلُقٍ وتميّز، ونثمّن جهود جهاتٍ ساندت، ودعمت، وبذلت، وكانت مؤمنةً بأنّ التعليم هو طريقُ الارتقاء والعطاء".

وأوضح أنّ: "كل هؤلاء شركاء في هذا النور، وأصحاب فضلٍ في هذا الفرح، بدأوا المسيرة معكنّ من أوّل الحروف، يوم كنتنّ تتعلّمنَ رسم الكلمة الأولى، فلم يزالوا يساندون ويشجّعون، حتّى تكلّلت أعوامُ السعي بهذا الإنجاز العظيم، الذي تتوّجُهُ الليلةَ هذه البهجةُ الغامرة، ويكلّله هذا الحصاد المشرف".

وأكد أنّ: "في الختام أقول يا خريجات اليوم، يا أملَ الغد، اجعلنَ هذه المعاني زادكنّ في الطريق، فإنّ فاتكنّ شيءٌ منها فخُذنَ بما تستطِعنَ، فالقليلُ من الخير خيرٌ مِن تَركِ الكثير، واعلمنَ أن الله لا يضيع عمل عاملةٍ منكنّ، صغيرًا كان أو كبيرًا".

كلمة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

أكد رئيس الجامعة التقنية الجنوبية الدكتور عدنان عبد الله عتيق، أن البرامج التربوية والتعليمية للعتبة العبّاسية المقدّسة، تُسهم في نهضة المجتمع وتعزّز قِيَمه الإنسانية.

وقال عتيق: "إنّ العتبة العبّاسية المقدّسة تمثّل منارةً للعطاء والإيمان، وقد عوّدتنا بأن تكون نافذة ضياءٍ تطلّ على المستقبل، وتفتح دروب الأمل والمعرفة أمام الأجيال، فأنشأت الجامعات الرصينة والمراكز البحثية، ورعت المؤتمرات والبرامج الثقافية، واحتضنت الموهوبين والمُبدِعين، حتى غدت شريكًا حقيقيًّا في بناء الوعي وتحصين الشباب بالفكر الأصيل".

وأضاف: "من أمثلة عطاء العتبة المقدّسة ما شهدناه من برامج تربوية وتعليمية وثقافية رائدة في مجالات شتّى، تبدأ بمحو الأمّيّة، وتمرّ بالتعليم والتنمية وتمكين المرأة، وتنتهي ببناء الشخصية المتوازنة المؤمنة؛ إذ تنهض بالمجتمع وتعزّز قِيمه الإنسانية والروحية".

وبين أن: "حفل تخرّج بنات الكفيل، يحقّق أهدافًا سامية للطالبات المشاركات، عَبرَ الاستلهام من سيرة السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) دروس الإيمان والعلم والعطاء والمسؤولية"، موصيًا الطالبات بأن: "يكوننّ امتدادًا لذلك النور الطاهر، ويفتخرن بالهوية الفاطمية المُشرِقة".



كلمة الخريجات والوفود المشاركة تلقيها السيدة اعتدال درويش من سلطنة عمان.

أكدت الخريجة من سلطنة عمان السيدة اعتدال درويش، أنّ استقبال العتبة العباسية المقدسة للمشاركات في حفل التخرج المركزي لطالبات الجامعات العراقية والدول الإسلامية التاسع، جسّد روح الخدمة الصادقة وكرم الضيافة الأصيلة.

وقالت درويش: "إنّنا نعبّر من أعماق قلوبنا وبالنيابة عن جميع الوفود الإسلامية والعربية عن شكرنا للعتبة العباسية المقدسة على رعايتها لهذا الحفل البهي، وإلى مدارس الكفيل النسوية على جهودها في تنظيمه، لتجعل منه مناسبة خالدة في الوجدان، تنبض بالعطاء، والإيمان، والرسالة.

وأضافت: "لقد لمسنا من العتبة المقدسة، منذ لحظة استقبالنا الأولى، روح الخدمة الصادقة، وكرم الضيافة الأصيلة، ما غمر قلوبنا دفئًا ومحبةً، فضلًا عن حرصها الكبير على أن يكون هذا الحدث انعكاسًا للقيم النورانية التي تقوم عليها العتبة المقدسة، وتجسّدها مدارس الكفيل النسوية في رسالتها، ومشاريعها التربوية والدينية".

وتابعت درويش أنّ: "إقامة هذا الحفل المبارك في رحاب مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام)، ليست مجرد مناسبة للتخرج، بل هي احتفاء بالروح التي تجمعنا تحت رايته الشامخة، راية ظلّت على مرّ الدهور رمزًا للعزّة، والإيثار، والولاء، والوفاء".

وأوضحت أنّ: "حفل (بنات الكفيل) التاسع، ليس مجرد احتفال، بل هو مشروع مهدوي، تمثّله المرأة القدوة المعتدة بعلمها ودينها، المرأة العالمة، العاملة بإخلاص، السائرة على بصيرة من أمرها، تلك التي يشرق منها نور القيم؛ لأنّها تمسّكت بنهج السيدتين فاطمة الزهراء، وزينب الكبرى عليهما السلام".



كلمة أولياء الأمور

أشاد السيد حيدر عبد الزهرة حمود وليّ أمر إحدى الطالبات المشارِكات في حفل تخرّج دفعة بنات الكفيل التاسعة من ذوي الهمم، بجهود العتبة العبّاسية المقدّسة لتنظيمها ورعايتها للحفل، جاء ذلك في أثناء كلمته التي ألقاها نيابةً عن أولياء الأمور.

وأعرب حمود عن فخره بابنته لتفوّقها الذي لا يُعدّ نجاحًا شخصيًّا فحسب، بل رسالة إلى الجميع بأنّه لا شيء مستحيل، وأنّ كلّ عائقٍ يُمكن أن يكون خطوةً نحو الصعود في سلّم النجاح.

وقدّم ولي أمر الطالبة شكره للعتبة المقدّسة على إقامتها هذا الحفل المبارك، الذي جمع الخريجات في مكانٍ يليق بدينهنّ وهويّتهنّ الإسلامية، ليكون مسك ختامٍ لمسيرتهنّ التعليمية.



تكريم الطالبة المتخرجة من ذوي الهمم

كرم المتولي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة سماحة العلّامة السيد أحمد الصافي الطالبة المتخرّجة زهراء حيدر من ذوي الهمم، ضمن فعاليات الحفل.

وجاء التكريم بهدف تقديم الدعم المعنوي للخريجة التي تمثل رسالة حيّة إلى الجميع بأنّه لا شيء مستحيل، وأنّ كلّ عائقٍ يُمكن أن يكون خطوةً نحو الصعود في سلّم النجاح.

وشهدت الفعاليات عرض فيلم بعنوان (طوعة العصر)

واستعرض الفيلم تضحيات العراقيين وتلبيتهم لنداء فتوى المرجعية الدينية العليا، وما رافقها من أحداث سقوط مدينة الموصل، مسلطًا الضوء على معاناة عوائل الشهداء الذين قدم أبناؤهم أرواحهم دفاعًا عن الوطن والمقدسات.

وتناول الفيلم قصة (أم قصي) التي برزت خلال فترة سقوط الموصل عَبرَ مقابلة وثّقت بطولتها في إنقاذ 58 شابًا من أيدي الإرهابيين في منطقة العلم؛ إذ أخفتهم في منزلها وقدّمت لهم الطعام والمأوى، متحدثة عن التضحيات التي قدمها أبناؤها لإنقاذ الشباب على الرغم من التحديات الكبيرة التي واجهتهم آنذاك، كما أبرز الفيلم تضحيات المرأة العراقية الأصيلة، وما واجهته من صعوبات في تلك الفترة، وبطولاتها التي جسّدت أسمى معاني الإيثار والشجاعة.

وشهد الفيلم عرض مقتطفات من كلمات المتولي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة، سماحة العلّامة السيد أحمد الصافي، التي تحدث فيها عن الفتوى المباركة والدروس المستفادة منها، وكيف أنجبت أبطالًا من الطراز الأوّل من مختلف الأعمار.

تكريم عوائل الشهداء

وكرّم الأمين العام للعتبة المقدسة، السيد مصطفى مرتضى آل ضياء الدين، السيدة (أم قصي)؛ تقديرًا لبطولتها وموقفها الإنساني الشجاع في إنقاذ الشباب.

وجاء تكريم عوائل الشهداء؛ تثمينًا من العتبة المقدسة، لبطولات وتضحيات الشهداء الذين جادوا بأرواحهم من أجل العراق ومقدساته، ومواساةً لعوائلهم الكريمة.

وكرم ممثلي الجامعات المشاركين في الحفل، الأمين العام للعتبة المقدسة السيد مصطفى مرتضى آل ضياء الدين، ونائبه السيد عباس موسى أحمد، فيما كرّم المساهمين كل من أعضاء مجلس إدارتها، السيد محمد الاشيقر، والدكتور أفضل الشامي، والدكتور عباس الدده الموسوي، والسيد كاظم عباده.

وقال رئيس هيئة التربية والتعليم العالي في العتبة العباسية المقدسة الدكتور عباس الدده الموسوي: "حين أرانا المشهد الأكاديمي العراقي نماذج لحفلات التخرج تند عن المنظومة القيمية والتربوية والأخلاقية التي نشأنا عليها، طرحنا في العتبة العباسية المقدسة نموذجًا تهاوت إليه الأسماء لتسجل فيه على النحو الذي لم نستطع فيه أن نسجل إلا القليل؛ بسبب إمكانات المكان والعدد الكبير الذي وصل التسجيل فيه إلى ما يزيد عن 5000 طالبة سواء من داخل العراق ومن خارجه".

وأضاف أن: "النسخة التاسعة من حفل التخرج المركزي لطالبات الجامعات العراقية والدول الإسلامية شهد تسجيل 231 طالبة من 7 دول عربية وإسلامية هي: (الكويت، سلطنة عمان، البحرين، السعودية، إيران، باكستان، لبنان) طمعًا في الفوز بتسجيل أسمائهن ضمن هذا الحفل الذي يليق بالعلم والعلماء، ولا سيّما أنّ النموذج الجامعي يقف بالضد من حرمة العلم وطالبه والحرم الجامعي، ويسيء إلى وقار الطالب ويمس هيبة الأستاذ ويمس الجامعة كحرم مصون".

وبين أنّ: "هدف العتبة العباسية المقدسة من وراء إقامة حفل التخرج، هو تقديم نموذج تصالحت عليه الأمزجة والأهواء، ورضيت به الطالبات، والعوائل، ويتفاخرن الخريجات بأنهن يومًا ما اشتركن فيه، في جوار الكفيل صاحب الإيثار، والوفاء، والعطاء أبي الفضل العباس عليه السلام".

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات بعد

تعليقات القراء

الاكثر قراءة