بين كربلاء والنجف.. العتبة العباسية تُجسّد ملحمةً فكريةً وخدميةً في إحياء ذكرى رحيل الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم)
لم تكن ذكرى رحيل خاتم الأنبياء والمرسلين، الرسول الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، مجرد مناسبة عابرة في أجندة العتبة العباسية المقدسة؛ بل تحولت إلى استنفار قُدسيّ امتدت جسوره بين كربلاء الشهادة والنجف الأشرف حاضرة الإمامة.
ففي كربلاء المقدسة، لبست العتبة العباسية ثوب العزاء والخدمة، حيث تحولت أروقتها إلى منارات تشع بالفكر المحمدي الأصيل عبر محافل دينية وثقافية تُحيي إرث النبي الخالد وتُعمّق الوعي بمبادئه الإنسانية.
وتزامن هذا الحراك المعرفي مع طوفان خدمي لوجستي لا يتوقف؛ لتأمين راحة ملايين الزائرين الوافدين لإحياء المصاب.
أما في النجف الأشرف ، حيث يلوذ الموالون بمرقد وصيّ الرسول وباب علمه الإمام علي (عليه السلام) تضع العتبة العباسية بصمتها الاستثنائية عن طريق تسيير مواكب خدمية كبرى ومحطات فكرية وطبية على طول طرق الزائرين، لتلتحم الجهود بين المدينتين المقدستين في لوحة وفاء نبوية متكاملة الأركان، تُثبت للعالم أن المنهج المحمدي حَيٌّ ينبض فكراً ويترجم حركةً وخدمةً.

السواد يُعلِن الحداد
باشرت الأقسام المعنية بنشر معالم السواد ولافتات الحزن الكبرى، التي غطّت أرجاء صحن مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام) ومداخله الشريفة، في خطوةٍ بصرية وروحية تُجسّد عمق الفاجعة والمصاب الأليم الذي هزّ أركان الوجود.
وفي هذا الجانب، صرّح معاون رئيس قسم رعاية الصحن الشريف في العتبة المقدسة، الشيخ زين العابدين القريشي، موضّحاً طبيعة هذه الاستعدادات الاستثنائية؛ حيث بيّن أن الملاكات الفنية والخدمية بدأت فوراً برفع معالم العزاء واللافتات الخاصّة بزيارة الأربعين المليونية ؛ لتستبدل بها على الفور مظاهر الحزن الخاصة بالفاجعة المحمدية، متوشحةً برداء السواد النبوي الشامل.
وأشار القريشي في معرض حديثه إلى الدقة الهندسية والفنية المتبعة في هذه الأعمال، مؤكداً أن اللافتات والمخطوطات العزائية وُزّعت بعناية فائقة في "الطارمة" الرئيسة المطلّة على الصحن الشريف لمرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام)، والاضطلاع بمهمة إكساء الأماكن المحيطة بها بالكامل.
وزاد بقوله : إن عمليات التعليق والتركيب جرت باستخدام موادّ وتجهيزاتٍ تقنية خاصة تضمن التثبيت المحكم والآمن للمساحات العملاقة من القماش، مع مراعاة المرونة الهندسية التي تُسهّل عملية رفعها فيما بعد من دون إلحاق أي ضرر بالبنية المعمارية أو النقوش الإسلامية للمرقد الطاهر.

بالدموع والولاء: جموع المعزّين تحيي الذكرى في النجف وكربلاء
أحيت جموع المعزّين والمؤمنين في مدينتي كربلاء المقدّسة والنجف الأشرف، ليلة ذكرى شهادة النبيّ الأكرم محمد (صلّى الله عليه وآله)، وسط أجواء من الحزن والمواساة واستذكار سيرة الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله) ونهجه ؛ وذلك عند مرقد أبي الفضل العباس وأمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليهما السلام).
ففي مدينة كربلاء المقدّسة، استقبلت العتبة العبّاسية المقدّسة الزائرين الذين توافدوا لإحياء ليلة الثامن والعشرين من شهر صفر، ذكرى استشهاد النبيّ الأكرم (صلّى الله عليه وآله)، فيما شهدت مدينة النجف الأشرف توافد جموع المؤمنين لإحياء المناسبة عند مرقد وصيّه أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).
وشهدت الطرق المؤدّية إلى مدينة النجف الأشرف حركةً متواصلة للزائرين، بمشاركة مواكب وجموع من المؤمنين القادمين من داخل العراق وخارجه؛ لإحياء هذه المناسبة واستذكار سيرة الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله).

الزيارة بالنيابة: مواساة لمن تعذّر عليه الحضور
وفي سياق المناسبة نفسها ، افتتح قسم الإعلام في العتبة العبّاسية المقدّسة التسجيل لتأدية مراسم زيارة النبيّ الأعظم (صلّى الله عليه وآله) بالنيابة، في ذكرى شهادته.
وأعلنت شعبة تقنية المعلومات والشبكات التابعة للقسم، تأديتها مراسم الزيارة بالنيابة عن كلّ من تعذّر عليه القدوم لتقديم المواساة بذكرى شهادة الرسول الأكرم محمد (صلّى الله عليه وآله) ؛ وذلك عند الروضة المطهّرة لصاحب الذكرى، إلى جانب زيارة مرقد وصيّه أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام)، لتقديم التعازي له.
وأكدت الشعبة أن التسجيل سيكون للراغبين في تأدية الزيارة عبر نافذة الزيارة بالنيابة، المنبثقة من شبكة الكفيل العالمية، بوساطة نافذة الزيارة بالنيابة، التي تكفل بتنفيذها مجموعةٌ من المؤمنين المتطوّعين من سكنة المدينة المنوّرة ومن جوار قبر النبيّ الأعظم (صلّى الله عليه وآله) في المسجد النبويّ الشريف.
و تكفّلت مجموعة من شعبة السادة الخدم في العتبة العبّاسية المقدّسة بتأدية الزيارة بالنيابة عند مرقد أمير المؤمنين (عليه السلام) في النجف الأشرف، لمواساته في هذه الذكرى الأليمة.

تنظيم المواكب وانسيابية حركة الزائرين
وفي كربلاء المقدّسة، نظّمت ملاكات العتبة العبّاسية المقدّسة حركة المواكب العزائية في الساحة الوسطية، بالتزامن مع إحياء ذكرى شهادة النبيّ الأكرم محمد (صلّى الله عليه وآله)؛ لتحقيق انسيابية عالية بحركتها بالتزامن مع كثافة أعداد الزائرين .
وتعمل ملاكات قسمي بين الحرمين الشريفين، والشعائر والمواكب والهيئات الحسينية، التابعين للعتبة المقدّسة، على تنظيم حركة المواكب في داخل الساحة الوسطية، ومتابعة التزامها بالمسارات المحدّدة، بما يسهم في انسيابية حركتها فضلا عن حركة الزائرين والمعزّين بهذه الفاجعة الأليمة.
وفي السياق نفسه، أحيا موكب أهالي كربلاء المقدّسة ذكرى شهادة النبيّ الأكرم محمد (صلّى الله عليه وآله) عند مرقد أمير المؤمنين (عليه السلام) في النجف الأشرف، بدعم من العتبة العبّاسية المقدّسة...
وانطلق الموكب إلى مدينة النجف الأشرف ، بالتنسيق مع قسم الشعائر والمواكب والهيئات الحسينية التابع للعتبة المقدّسة، ؛ لتقديم التعازي بذكرى شهادة النبيّ الأكرم (صلّى الله عليه وآله) عند مرقد أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليهما السلام).
وتضمّن الموكب مسيرةً عزائية انطلقت من شارع الشيخ الطوسي باتجاه الحرم العلوي المطهّر، بمشاركة أغلب أطراف مدينة كربلاء المقدّسة والهيئات الحسينية فيها، إلى جانب الأهالي ؛ لتُختتم المسيرة بعقد مجلس عزاء في صحن مرقد أمير المؤمنين (عليه السلام).
وحرصت العتبة العبّاسية المقدّسة على تهيئة عدد من الأمور اللوجستية والخدمية، من بينها توفير العجلات الخاصة بنقل الزائرين ذهابًا وإيابًا من مدينة كربلاء إلى النجف الأشرف، فضلًا عن تنظيم حركة الموكب.
وأحيا خَدَمة العتبتين المقدّستين الحسينية والعبّاسية، ذكرى شهادة النبيّ الأكرم محمد (صلّى الله عليه وآله)، عبر موكب عزاءٍ موحّد.
وانطلق الموكب من صحن مرقد أبي الفضل العباس(عليه السلام)، مرورًا بساحة بين الحرمين الشريفين، وصولًا إلى مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) لتعزيته بهذه المناسبة الأليمة.
وردّد المعزّون في مسيرهم كلمات جسّدت مشاعر الحزن والأسى، وبيّنت أثر هذا المصاب في نفوسهم ؛ لتختتم بعد ذلك مسيرة الموكب في صحن الإمام الحسين (عليه السلام) بإقامة مجلس عزاء، شارك فيه منتسبو العتبتَينِ المقدّستَينِ وجمعٌ من الزائرين، أُلقِيت فيه القصائدُ والمراثي التي تُحاكي هذه الذكرى الأليمة.

مجالس الذكرى: دروسٌ وعِبرٌ
أحيا المجمع العلمي للقرآن الكريم في العتبة العباسية المقدسة ذكرى شهادة نبي الله محمد بن عبد الله (صلّى الله عليه وآله)، بإقامة مجلس عزاء في مدينة كربلاء المقدسة.
وقال مدير معهد القرآن الكريم في كربلاء التابع للمجمع، الدكتور مصطفى غازي الدعمي: إنّ المعهد أحيا هذه الذكرى الأليمة بإقامة مجلس عزاء، حضره عدد من أساتيذ المعهد فضلا عن طلبته ، استُهلّت فقراته بتلاوة عطرة للقارئ إبراهيم الرويعي، أعقبتها محاضرة تناولت المناسبة، قدّمها الشيخ بشار الشمري.
وبيّن أن المحاضر استعرض سيرة النبي الأكرم (صلّى الله عليه وآله) وما تحمله من قيم فضلا عن مظلوميته ؛ من أجل إحياء الدين ونشر الرسالة الإلهية، مبيّنًا أنّ إقامة هذا المجلس تأتي من ضمن برامج المعهد الخاصة بإحياء مناسبات أهل البيت (عليهم السلام).
و نظّمت شعبة الخطابة للتبليغ الحسيني في العتبة العباسية المقدسة مجلس عزاء بذكرى شهادة الرسول الأعظم محمد (صلّى الله عليه وآله)، وأُقيم المجلس في صحن مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام)، بحضور جمع من الزائرين، واستمر ثلاثة أيام بفقرتين صباحية ومسائية.
وتضمّن المجلس محاضرة للخطيب الحسيني السيد حسين الصافي، تناول فيها محطات من حياة الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله)، وما واجهه من تحديات في سبيل إعلاء كلمة الإسلام، فضلا عن بيان دور أهل البيت (عليهم السلام) في حفظ رسالته ومواصلة نهجه، مستعرضًا الدروس والعِبر المستفادة من سيرته الشريفة، وأهمية الاقتداء به في بناء المجتمع على أساس القيم الإسلامية والأخلاقية.
وشهد المجلس مشاركة الرادودين الحسينيين السيد مهدي القزويني ومحمد معتمدي، اللذين ألقيا عددًا من القصائد والمراثي الحسينية، تعبيرًا عن الحزن والمواساة بذكرى شهادة الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله).
فيما أقامت الشعبة أيضًا مجلس عزاء بذكرى شهادة الرسول الأعظم محمد (صلّى الله عليه وآله)، تضمّن محاضرة لخطيب المنبر الحسيني الشيخ ميثم الخفاجي.
وتناول الخفاجي في محاضرته جوانب من سيرة الرسول الأعظم محمد (صلّى الله عليه وآله)، وما جسّدته مسيرته المباركة من قيم ومبادئ إنسانية وأخلاقية، مستعرضًا إرثه الفكري والعلمي، وما تركه من منهج راسخ، فضلًا عن بيان مكانته ودوره في ترسيخ مبادئ الإسلام ونشر قيمه وتعاليمه.
أما قسم الشؤون الدينية في العتبة العباسية المقدسة، فاستذكر شهادة الرسول الأعظم محمد (صلّى الله عليه وآله) عبر محاضراته الدينية اليومية، التي أُقيمت في صحن مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام)، بحضور جمع من المؤمنين.
وقدّم المحاضرة الشيخ صلاح الكربلائي، متناولًا فيها ما تعرّضت له الأمة الإسلامية من أحداث واختلافات، وأهمية معرفة أسباب ما ابتُليت به الأمة الإسلامية عبر تأريخها، مبيّنًا ضرورة تأمّل المسلمين في سيرة الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله)، وما ينبغي أن يكون عليه المسلمون من وعي ووحدة في مواجهة أسباب التفرقة والاختلاف.
فيما أقام مجمّع سيّد الماء التربوي والثقافي، التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة، مجلس عزاء بذكرى شهادة الرسول الأكرم محمد (صلّى الله عليه وآله)، في محافظة كربلاء المقدسة.
واستُهلّت فعاليات المجلس بقراءة زيارة عاشوراء بصوت السيد علي المرتضى السعبري، أعقبها مجلس عزاء ارتقى منبره الخطيب الدكتور حسنين الغرابي.
وتناول الغرابي في محاضرته جوانب من السيرة العطرة للنبي الأكرم (صلّى الله عليه وآله)، مستعرضًا مواقفه المباركة، وما حملته رسالته السماوية من قيم ومبادئ إلهية سامية، مؤكّدًا أهمية استلهام الدروس والعِبر من سيرته ونهجه في حياة المسلمين.
وفي بغدادأحيا المجمع العلمي للقرآن الكريم في العتبة العباسية المقدسة، ذكرى شهادة الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله)، عبر إقامة مجلس عزاء في العاصمة بغداد.
وقال مدير معهد القرآن الكريم في بغداد التابع للمجمع الدكتور نبيل الساعدي: إنّ المجلس افتُتح بتلاوة عطرة بصوت القارئ محمد عمير، أعقبتها محاضرة دينية ألقاها الشيخ رياض الطليباوي، تناول فيها جوانب من سيرة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله).
فيما اختتمت شعبة الخطابة للتبليغ الحسيني في العتبة العباسية المقدسة مجالسها العزائية الخاصة بذكرى شهادة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) ، وأُقيمت المجالس في صحن مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام)، صباحًا ومساءً، واستمرت ثلاثة أيام بحضور جمع من الزائرين والمعزين.
وشهد المجلس الختامي قراءة آيات من الذكر الحكيم أعقبتها محاضرة للسيد حسين الصافي، تناول فيها جانبًا من سيرة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وما تحمله من دروس وقيم ومواقف أسهمت في بناء المجتمع الإسلامي وترسيخ مبادئه.
وشارك في المجلس الرادود الملا محمد معتمدي، الذي قدم مجموعة من القصائد الرثائية جسدت عمق المصاب وأحيت مشاعر الحزن والأسى في نفوس الحاضرين.

نشاطات نسوية تستذكر المصاب وتحيي سيرته الشريفة
أحيت الملاكات النسوية في العتبة العباسية المقدسة ذكرى شهادة الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله)، عبر حزمة من البرامج العزائية والدينية والثقافية والمعرفية، التي جمعت بين استذكار المصاب الأليم وتعزيز الوعي الديني لدى الزائرات والمشاركات.
ونظمت شعبة التوجيه الديني النسوي التابعة لمكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية برنامجًا عزائيًا في الصحن الشريف، بالتعاون مع شعبتي الخطابة الحسينية النسوية والزينبيات، تضمن تلاوة آيات من الذكر الحكيم، وقراءة الزيارة المخصوصة للنبي الأكرم (صلى الله عليه وآله)، إلى جانب فقرات فقهية هدفت إلى تعزيز معرفة الزائرات بالأحكام الشرعية.
وقالت مسؤولة الشعبة السيدة عذراء الشامي: إن البرنامج تضمن إقامة مجلس عزاء لاستذكار شهادة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله)، فضلًا عن برنامج معرفي خاص بالأطفال تناول سيرته الشريفة بأسلوب يتناسب مع أعمارهم.
من جهتها، أوضحت السيدة وفاء هاتف جواد، من وحدة الإعلام في الشعبة، أن البرنامج شهد تنظيم مسابقات ميدانية للزائرات من مختلف الأعمار، تضمنت أسئلة وحوارات حول السيرة العطرة لسيد الأنبياء والمرسلين (صلى الله عليه وآله)، بما يسهم في ترسيخ المعارف المرتبطة بحياته ومواقفه.
وفي السياق نفسه ، قدّم معهد القرآن الكريم النسوي التابع لمكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية خدماته للزائرات الوافدات إلى مدينة النجف الأشرف لإحياء ذكرى شهادة النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله).
وقالت مسؤولة المعهد السيدة منار الجبوري: إن موكب المعهد باشر أعماله منذ السابع والعشرين من شهر صفر الخير، مقدمًا حزمة من الخدمات القرآنية والدينية والثقافية، شملت تصحيح تلاوة سورة الفاتحة، وإقامة مجالس العزاء، والإجابة عن الأسئلة الشرعية، فضلًا عن تنظيم برامج وأنشطة خاصة بالأطفال تستحضر الذكرى الأليمة وتعرّفهم بسيرة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله).
وبيّنت أن خدمات الموكب شملت توفير وجبات الطعام والمياه والمشروبات الساخنة والباردة ؛ لتسهم في تهيئة أجواء مناسبة للزائرات ومساندتهن في أداء مراسم الزيارة.
و أقامت شعبة الزينبيات، بالتنسيق مع شعبة الخطابة الحسينية النسوية، مجلس عزاء استذكارًا لشهادة الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله).
وقالت مسؤولة شعبة الزينبيات السيدة سوسن أحمد الجبوري: إن المجلس استمر يومين، لإتاحة الفرصة أمام جميع الملاكات للمشاركة في إحياء هذه المناسبة الأليمة، مع استمرار بقية الملاكات في أداء مهامها في ضمن مواقع عملها.
وأكدت أن المجلس تضمن محاضرة دينية قدمتها السيدة ابتهال مهدي صالح من شعبة الخطابة الحسينية، حملت عنوان: الانقلاب على الأعقاب وامتحان الأمة بعد شهادة رسول الله (صلى الله عليه وآله)»، وتناولت فيها أنواع الانقلاب، ولا سيما الانقلاب العقائدي، وما أعقب شهادة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) من أحداث ومواقف، مع بيان محطات مهمة من تلك المرحلة.

جسور الخدمة: تسابق خطى الزائرين
قدّم قسم المضيف في العتبة العباسية المقدسة وجبات الطعام للزائرين في ذكرى شهادة النبي الأكرم محمد (صلّى الله عليه وآله)، من ضمن جهوده الخدمية الرامية إلى تلبية احتياجات المعزّين وإسناد مسيرتهم في إحياء هذه الذكرى الأليمة ، وشهدت منافذ القسم توزيع وجبات الطعام على الزائرين المعزّين للإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس (عليهما السلام) بهذه الذكرى الأليمة.
وفي السياق نفسه، افتتح مجمّع العلقمي للزائرين التابع للعتبة العباسية المقدسة موكبه الخدمي على طريق (كربلاء–النجف) ؛ لتقديم الخدمات إلى الزائرين المتوجهين لإحياء ذكرى شهادة النبي الأكرم محمد (صلّى الله عليه وآله).
وقال معاون مدير المجمع، السيد نزار غني خليل: إنّ افتتاح الموكب يأتي في إطار حرص العتبة العباسية المقدسة على تقديم أفضل الخدمات للزائرين، وتوفير احتياجاتهم خلال مسيرهم لإحياء هذه المناسبة الأليمة.
وبيّن أنّ الخدمات المقدمة للزائرين تتضمن توزيع وجبات الطعام، إلى جانب تقديم المياه والمشروبات الساخنة والباردة، بما يسهم في توفير أجواء مناسبة ومريحة للزائرين.
و قدّم مجمّع أبي الفضل العباس (عليه السلام) لخدمة الزائرين، التابع للعتبة العباسية المقدسة، خدماته المتنوعة للزائرين المتوجهين إلى مدينة النجف الأشرف لإحياء ذكرى شهادة الرسول الأعظم محمد (صلّى الله عليه وآله).
وتضمّنت الخدمات المقدمة للزائرين وجبات الطعام، والمياه المبرّدة، والعصائر، والفواكه، إلى جانب توفير الثلج البلوري وتوزيعه على المواكب الخدمية المحيطة بالمجمع، بما يسهم في تلبية احتياجات الزائرين والتخفيف من آثار ارتفاع درجات الحرارة ، و وفّر المجمع أماكن للإيواء، والمرافق الصحية، والخدمات الطبية والإسعافات الأولية، فضلًا عن خدمات الدعم اللوجستي.
ويعمل المجمع في ضمن منظومة خدمية متكاملة وعلى مدار الساعة، إذ يضم مرافق لإنتاج الحلويات والمعجنات، وأفرانًا تنتج قطع الصمون يوميًّا، لتأمين احتياجات الزائرين خلال مسيرهم نحو مرقد أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام).
وفي النجف الأشرف، قدّم موكب سقاء عاشوراء خدماته للزائرين، ويشرف على الموكب معهد تراث الأنبياء (عليهم السلام) ومركز القمر للإعلام الرقمي، التابعان لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة.
وتضمّنت الخدمات المقدمة للزائرين توزيع وجبات الإفطار والغداء والعشاء، فضلًا عن الماء والعصائر، وخدمات إرشاد الزائرين وتوجيههم، وتوفير أماكن للراحة والصلاة.
فيما واصل موكب فرقة العباس (عليه السلام) في النجف الأشرف تقديم خدماته للزائرين الوافدين إلى المدينة لإحياء ذكرى شهادة النبي الأكرم محمد (صلّى الله عليه وآله)، عند مرقد أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام).
وقال مسؤول الموكب، السيد حسين عامر: إنّ الخدمات المقدمة للزائرين تتضمن ثلاث وجبات رئيسة وثلاث وجبات بينية يوميًّا، مبيّنًا أنّ الموكب يقدّم أكثر من 25 ألف وجبة رئيسة، فضلًا عن أكثر من 20 ألف وجبة بينية تشمل العصائر الطبيعية والمثلجات.
وبيّن أنّ معمل الصمّون التابع للفرقة ينتج أكثر من 80 ألف رغيف يوميًّا، لدعم الموكب الرئيس والمواكب الخدمية المحيطة به.
وأشار عامر إلى أنّ معامل فرقة العباس (عليه السلام) لإنتاج الثلج في محافظة كربلاء المقدسة تواصل إسناد المواكب الخدمية، عبر توزيع أكثر من 14 ألف قالب ثلج في أيام الزيارة.
وفي محافظة الديوانية، أقام المجمع العلمي للقرآن الكريم في العتبة العباسية المقدسة موكبًا خدميًّا في مركز المحافظة، إحياءً لذكرى شهادة النبي الأعظم (صلّى الله عليه وآله).
وقال مسؤول معهد القرآن الكريم في الديوانية، السيد خالد العبادي: إنّ الموكب الذي أُقيم في مقر المعهد قدّم العصائر والمعجنات والمياه للمعزّين، في إطار الجهود التي يبذلها لخدمة المشاركين في إحياء الشعائر الدينية وشهادة النبي الأكرم (صلّى الله عليه وآله).
وفي النجف الأشرف، تولّى تنظيم الموكب عدد من منتسبي معهد القرآن الكريم في المحافظة، وذلك في الحديقة القرآنية بمدينة الكوفة.
وقال مسؤول الحديقة القرآنية، السيد سمير شربة: إنّ الموكب قدّم 3700 وجبة طعام للزائرين، فضلًا عن توفير السرادق والقاعات والمساحات المخصّصة للمبيت والإيواء.
وبيّن أنّ الموكب يواصل تقديم مياه الشرب المبرّدة والشاي على مدار اليوم، إذ بلغ معدل توزيع المياه في اليوم الأول من افتتاح الموكب 100 ألف قدح.
و شارك قسم الآليات في العتبة العباسية المقدسة بتقديم الخدمات اللوجستية للزائرين المشاركين في إحياء ذكرى شهادة النبي محمد (صلّى الله عليه وآله) في محافظة النجف الأشرف.
وقال مسؤول شعبة المرآب في القسم، السيد هيثم صاحب: إنّ القسم يشارك في تقديم الخدمات اللوجستية للزائرين المشاركين في إحياء ذكرى شهادة النبي الأكرم محمد (صلّى الله عليه وآله) ؛ وذلك عبر تخصيص عجلات من القسم لنقل صناديق مياه الشرب إلى محافظة النجف الأشرف، لتوفير الاحتياجات اللازمة لخدمة الزائرين في أيام الزيارة.
وأضاف أنّ عمليات النقل تأتي ضمن الاستعدادات الخاصة بإحياء ذكرى شهادة النبي محمد (صلّى الله عليه وآله)، بما يسهم في تأمين الكميات المطلوبة ودعم الخدمات المقدمة للزائرين الوافدين إلى محافظة النجف الأشرف.

الثقافة زادُ الزائر: محطات قرآنية وفكرية
أقام المجمّع العلمي للقرآن الكريم في العتبة العباسية المقدسة خمس محطات قرآنية موزّعة على طرق الزائرين المتوجهين سيرًا على الأقدام إلى مرقد أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام)، لإحياء ذكرى شهادة النبي الأكرم محمد (صلّى الله عليه وآله).
ويتولّى إقامة هذه المحطات معهد القرآن الكريم في النجف الأشرف التابع للمجمع، بمشاركة 25 مصحّحًا ومعلّمًا قرآنيًّا، بهدف تقديم الخدمات القرآنية والإرشادية للزائرين خلال مسيرتهم.
وقال مسؤول وحدة التلاوة في المعهد، السيد محمد علي رشيد: إنّ المحطات توزّعت على طرق الزائرين المتوجهين إلى زيارة الإمام علي (عليه السلام)، بمناسبة ذكرى شهادة النبي الأعظم محمد (صلّى الله عليه وآله) ، في قضاء المشخاب، وناحية الرضوية، وناحية الحرية، وقضاء الكوفة، فيما أُقيمت المحطة المركزية قرب مجسّرات ثورة العشرين.
وأوضح أنّ المحطات تتضمّن تصحيح قراءة سورة الفاتحة وأذكار الصلاة للزائرين، إلى جانب تقديم الإرشادات القرآنية التي تسهم في تعزيز سلامة القراءة وأداء العبادات.
وفي محافظة الديوانية، قدّم المجمع العلمي للقرآن الكريم في العتبة العباسية المقدسة خدماته القرآنية عبر محطتين قرآنيّتين، بمناسبة ذكرى شهادة النبي الأكرم (صلّى الله عليه وآله).
وقال مسؤول معهد القرآن الكريم في الديوانية، السيد خالد العبادي: إنّ المحطتين أُقيمتا بمناسبة ذكرى شهادة النبي الأعظم محمد (صلّى الله عليه وآله) في مركز المحافظة وقضاء الشامية، بهدف تقديم الخدمات القرآنية والثقافية والإرشادية للزائرين المتوجهين إلى النجف الأشرف، فضلًا عن إقامة عدد من الفعاليات والبرامج التي تتناسب مع أجواء الزيارة.
وبيّن أنّ المبادرة تأتي في إطار جهود المعهد في مواكبة المناسبات الدينية وخدمة الزائرين، عن طريق إقامة المحطات القرآنية على طرق المسير، وتوفير مساحة تجمع بين الخدمة المباشرة والتثقيف القرآني والإرشاد الديني، بما يعكس اهتمام العتبة العباسية المقدسة بتقديم الخدمات المتنوعة للزائرين في أيام الزيارات والمناسبات الدينية.
وفي سياق متصل، صدر حديثًا عن قسم الشؤون الفكريَّة والثقافية في العتبة العبّاسيّة المقدّسة، كتاب بعنوان (الدرر الفاخرة في سيرة المصطفى الطاهرة) بالتزامن مع ذكرى شهادة النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله).
وأشرف على إصدار الكتاب مركز الدراسات والمراجعة العلمية التابع للقسم، وهو من تأليف الشيخ عقيل عبد الحر النصراوي.
والكتاب سلط الضوء على جوانب من حياة النبي الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله)، مقدمًا سيرته المباركة بأسلوب مبسَّط يعتمد طريقة السؤال والجواب، بما يتيح للقرَّاء التعرف إلى أبرز محطات حياته وصفاته وأخلاقه.
ويتألف الكتاب من ثلاثة عشر فصلًا، تناولت ترجمة حياة النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله)، وأسماءه وصفاته، وأبرز الحوادث المهمة في حياته، إلى جانب عدد من الموضوعات التي تسهم في تقديم معرفة أوسع بسيرته، فيما بلغ عدد صفحاته 320 صفحة.
ويأتي هذا الإصدار من ضمن سلسلة من الكتب التي يعمل عليها المركز، وتتناول حياة المعصومين الأطهار (عليهم السلام) وأبنائهم وذراريهم، بهدف تيسير التعرف إلى سيرتهم وأخلاقهم، ونشر المعرفة المرتبطة بحياتهم بين القرَّاء والمؤمنين.
ويتوفر كتاب (الدرر الفاخرة في سيرة المصطفى الطاهرة) في مراكز البيع التابعة للعتبة العباسية المقدسة في محافظتي كربلاء المقدسة والنجف الأشرف.
و أصدر المركز الإسلامي للدراسات الاستراتيجية التابع للقسم كتابًا علميًّا آخر بعنوان: "محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) دراسة في سيرته ومعارفه"، من تأليف الشيخ محمد رضا الخاقاني، من ضمن سلسلة الدراسات الكلامية.
وقال المشرف على المركز السيد هاشم الميلاني: إنّ الكتاب يقدم قراءة علمية وعميقة لسيرة النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) ومنهجه المعرفي، متجاوزًا السرد التقليدي إلى مقاربة تحليلية تناسب احتياجات القارئ المعاصر.
وأكّد أنّ "الإصدار تميز بصدوره باللغتين العربية والإنكليزية، ليكون نافذة فكرية واسعة تخاطب مختلف الثقافات، وتتيح للباحثين والمهتمين بالدراسات الإسلامية فرصة الاطلاع على أبعاد الشخصية النبوية ومضامين رسالته العالمية".
وفي السياق نفسه ؛ دعا قسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة الباحثين والمهتمين إلى حضور ندوة علمية عن شهادة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله).
وينظم الندوة دار الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) التابعة للقسم ؛ وذلك من ضمن سلسلة فعاليات السيرة النبوية المباركة.
وستُقام الندوة في يوم الجمعة الموافق 14 آب 2026م، في قاعة مركز العميد الدولي للبحوث والدراسات، في مجمع الكفيل الثقافي بمدينة كربلاء المقدسة ؛ وذلك في الساعة التاسعة والنصف صباحًا.
ويتضمن برنامج الندوة محاضرة علمية يلقيها السيد الدكتور مهيب عبد المطلب الأعرجي، بعنوان: (شهادة الرسول الأعظم - صلى الله عليه وآله -: قراءة في الدلالات النفسية والاجتماعية).
فيما اختتم قسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة خدماته المقدمة لزائري مدينة النجف الأشرف، لإحياء ذكرى استشهاد النبي الأعظم محمد (صلّى الله عليه وآله).
إذ قدّمت محطة مجمع سيد الماء التابع للقسم ، خدماته لأكثر من 1000 زائر، بالإضافة الى مجموعة من الأنشطة الثقافية والخدمية، في إطار دعم الزائرين وتعزيز الوعي الديني لديهم خلال مسيرتهم.
وشملت الخدمات المقدمة محورين رئيسين؛ تمثّل الأول بالجانب الثقافي، إذ وُزّعت مجموعة من المجلات والكتيبات التثقيفية والإرشادية، فيما تمثّل الجانب الثاني بالخدمات، وتضمّن توزيع وجبات الإفطار.
وتأتي هذه المحطة من ضمن خطة مجمع سيد الماء التربوي والثقافي الهادفة إلى استثمار مسيرات الزيارة المليونية، وتحويلها إلى محطات متكاملة تجمع بين إحياء الشعائر، وبناء الوعي، وتقديم الخدمات لزائري العترة الطاهرة (عليهم السلام).
و افتتح مجمع سيد الماء التربوي والثقافي، التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة، محطته الفكرية والثقافية على طريق الزائرين المتوجهين إلى النجف الأشرف لإحياء ذكرى شهادة الرسول الأعظم محمد (صلّى الله عليه وآله).
وقال مدير المجمع، السيد مهند البراك: إنّ افتتاح المحطة يأتي امتدادًا لرسالة المجمع في دعم مسيرة الزائرين عن طريق تقديم برامج معرفية وإرشادية تستلهم هدي النبي الأكرم (صلّى الله عليه وآله)، وتسهم في تعزيز الوعي الديني والأخلاقي لدى الزائرين.
وبيّن أن المحطة تقدّم مجموعة من النشرات التوعوية والمجلات المعرفية والكتيبات التثقيفية، بهدف تعزيز وعي الزائر العملي والسلوكي.

قراءات أكاديمية تستحضر السيرة النبوية
أحيت جامعة الكفيل ذكرى شهادة رسول الله الأعظم (صلّى الله عليه وآله)، بإقامة مجلس عزاء في قاعة المناسبات برئاسة الجامعة، بحضور رئيس الجامعة الدكتور نورس محمد شهيد الدهان، وعدد من عمداء الكليات والتدريسيين والموظفين.
واستُهلّ المجلس بتلاوة آيات من القرآن الكريم، بصوت سماحة الشيخ مهدي قلندر، أعقبتها محاضرة دينية قدّمها السيد جعفر المروّج، استذكر بوساطتها سيرة النبي الأكرم (صلّى الله عليه وآله) ومواقفه في نشر رسالة الإسلام وترسيخ مبادئها.
وتناول الخطيب عددًا من المحاور الدينية والتربوية، ركّز فيها على أهمية التيسير على المعسرين، وإمهال المدين عند العجز عن السداد، وفضل الصدقة والتكافل في تعزيز الرحمة والتراحم بين أفراد المجتمع.
و تطرّق إلى أهمية التوبة والاستغفار، مستعرضًا بعض مواقف السيرة الإسلامية وسيرة أهل البيت (عليهم السلام)، التي تجسّد قيم الإيثار والتسامح والإحسان إلى الآخرين، مؤكّدًا ضرورة أداء الحقوق المالية، والتحذير من جحد الديون أو التهرّب منها.
وفي سياق متصل، نظّمت جامعة العميد مجلس عزاء إحياءً لذكرى استشهاد الرسول الأعظم محمد (صلّى الله عليه وآله).
وشهد المجلس حضور عدد من ملاكات الجامعة، واستُهلّ بتلاوة آيات من الذكر الحكيم تلاها القارئ السيد حسنين الجزائري ؛ ثم ارتقى المنصة الخطيب الحسيني السيد حسين الصافي، الذي ألقى محاضرة استذكر فيها السيرة العطرة للنبي الأكرم (صلّى الله عليه وآله)، وما قدّمه من قيم ومبادئ سامية أرست دعائم الرسالة الإسلامية، فضلًا عن استحضار مواقفه وسيرته المباركة في هداية الأمة وترسيخ مبادئ الرحمة والأخلاق.
ويأتي إقامة هذا المجلس في إطار حرص الجامعة على إحياء المناسبات الدينية، واستذكار سيرة أهل البيت الأطهار (عليهم السلام)، وتعزيز القيم الروحية والأخلاقية لدى طلبتها وملاكاتها.
ففي كربلاء المقدسة، لبست العتبة العباسية ثوب العزاء والخدمة، حيث تحولت أروقتها إلى منارات تشع بالفكر المحمدي الأصيل عبر محافل دينية وثقافية تُحيي إرث النبي الخالد وتُعمّق الوعي بمبادئه الإنسانية.
وتزامن هذا الحراك المعرفي مع طوفان خدمي لوجستي لا يتوقف؛ لتأمين راحة ملايين الزائرين الوافدين لإحياء المصاب.
أما في النجف الأشرف ، حيث يلوذ الموالون بمرقد وصيّ الرسول وباب علمه الإمام علي (عليه السلام) تضع العتبة العباسية بصمتها الاستثنائية عن طريق تسيير مواكب خدمية كبرى ومحطات فكرية وطبية على طول طرق الزائرين، لتلتحم الجهود بين المدينتين المقدستين في لوحة وفاء نبوية متكاملة الأركان، تُثبت للعالم أن المنهج المحمدي حَيٌّ ينبض فكراً ويترجم حركةً وخدمةً.
السواد يُعلِن الحداد
باشرت الأقسام المعنية بنشر معالم السواد ولافتات الحزن الكبرى، التي غطّت أرجاء صحن مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام) ومداخله الشريفة، في خطوةٍ بصرية وروحية تُجسّد عمق الفاجعة والمصاب الأليم الذي هزّ أركان الوجود.
وفي هذا الجانب، صرّح معاون رئيس قسم رعاية الصحن الشريف في العتبة المقدسة، الشيخ زين العابدين القريشي، موضّحاً طبيعة هذه الاستعدادات الاستثنائية؛ حيث بيّن أن الملاكات الفنية والخدمية بدأت فوراً برفع معالم العزاء واللافتات الخاصّة بزيارة الأربعين المليونية ؛ لتستبدل بها على الفور مظاهر الحزن الخاصة بالفاجعة المحمدية، متوشحةً برداء السواد النبوي الشامل.
وأشار القريشي في معرض حديثه إلى الدقة الهندسية والفنية المتبعة في هذه الأعمال، مؤكداً أن اللافتات والمخطوطات العزائية وُزّعت بعناية فائقة في "الطارمة" الرئيسة المطلّة على الصحن الشريف لمرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام)، والاضطلاع بمهمة إكساء الأماكن المحيطة بها بالكامل.
وزاد بقوله : إن عمليات التعليق والتركيب جرت باستخدام موادّ وتجهيزاتٍ تقنية خاصة تضمن التثبيت المحكم والآمن للمساحات العملاقة من القماش، مع مراعاة المرونة الهندسية التي تُسهّل عملية رفعها فيما بعد من دون إلحاق أي ضرر بالبنية المعمارية أو النقوش الإسلامية للمرقد الطاهر.
بالدموع والولاء: جموع المعزّين تحيي الذكرى في النجف وكربلاء
أحيت جموع المعزّين والمؤمنين في مدينتي كربلاء المقدّسة والنجف الأشرف، ليلة ذكرى شهادة النبيّ الأكرم محمد (صلّى الله عليه وآله)، وسط أجواء من الحزن والمواساة واستذكار سيرة الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله) ونهجه ؛ وذلك عند مرقد أبي الفضل العباس وأمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليهما السلام).
ففي مدينة كربلاء المقدّسة، استقبلت العتبة العبّاسية المقدّسة الزائرين الذين توافدوا لإحياء ليلة الثامن والعشرين من شهر صفر، ذكرى استشهاد النبيّ الأكرم (صلّى الله عليه وآله)، فيما شهدت مدينة النجف الأشرف توافد جموع المؤمنين لإحياء المناسبة عند مرقد وصيّه أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).
وشهدت الطرق المؤدّية إلى مدينة النجف الأشرف حركةً متواصلة للزائرين، بمشاركة مواكب وجموع من المؤمنين القادمين من داخل العراق وخارجه؛ لإحياء هذه المناسبة واستذكار سيرة الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله).
الزيارة بالنيابة: مواساة لمن تعذّر عليه الحضور
وفي سياق المناسبة نفسها ، افتتح قسم الإعلام في العتبة العبّاسية المقدّسة التسجيل لتأدية مراسم زيارة النبيّ الأعظم (صلّى الله عليه وآله) بالنيابة، في ذكرى شهادته.
وأعلنت شعبة تقنية المعلومات والشبكات التابعة للقسم، تأديتها مراسم الزيارة بالنيابة عن كلّ من تعذّر عليه القدوم لتقديم المواساة بذكرى شهادة الرسول الأكرم محمد (صلّى الله عليه وآله) ؛ وذلك عند الروضة المطهّرة لصاحب الذكرى، إلى جانب زيارة مرقد وصيّه أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام)، لتقديم التعازي له.
وأكدت الشعبة أن التسجيل سيكون للراغبين في تأدية الزيارة عبر نافذة الزيارة بالنيابة، المنبثقة من شبكة الكفيل العالمية، بوساطة نافذة الزيارة بالنيابة، التي تكفل بتنفيذها مجموعةٌ من المؤمنين المتطوّعين من سكنة المدينة المنوّرة ومن جوار قبر النبيّ الأعظم (صلّى الله عليه وآله) في المسجد النبويّ الشريف.
و تكفّلت مجموعة من شعبة السادة الخدم في العتبة العبّاسية المقدّسة بتأدية الزيارة بالنيابة عند مرقد أمير المؤمنين (عليه السلام) في النجف الأشرف، لمواساته في هذه الذكرى الأليمة.
تنظيم المواكب وانسيابية حركة الزائرين
وفي كربلاء المقدّسة، نظّمت ملاكات العتبة العبّاسية المقدّسة حركة المواكب العزائية في الساحة الوسطية، بالتزامن مع إحياء ذكرى شهادة النبيّ الأكرم محمد (صلّى الله عليه وآله)؛ لتحقيق انسيابية عالية بحركتها بالتزامن مع كثافة أعداد الزائرين .
وتعمل ملاكات قسمي بين الحرمين الشريفين، والشعائر والمواكب والهيئات الحسينية، التابعين للعتبة المقدّسة، على تنظيم حركة المواكب في داخل الساحة الوسطية، ومتابعة التزامها بالمسارات المحدّدة، بما يسهم في انسيابية حركتها فضلا عن حركة الزائرين والمعزّين بهذه الفاجعة الأليمة.
وفي السياق نفسه، أحيا موكب أهالي كربلاء المقدّسة ذكرى شهادة النبيّ الأكرم محمد (صلّى الله عليه وآله) عند مرقد أمير المؤمنين (عليه السلام) في النجف الأشرف، بدعم من العتبة العبّاسية المقدّسة...
وانطلق الموكب إلى مدينة النجف الأشرف ، بالتنسيق مع قسم الشعائر والمواكب والهيئات الحسينية التابع للعتبة المقدّسة، ؛ لتقديم التعازي بذكرى شهادة النبيّ الأكرم (صلّى الله عليه وآله) عند مرقد أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليهما السلام).
وتضمّن الموكب مسيرةً عزائية انطلقت من شارع الشيخ الطوسي باتجاه الحرم العلوي المطهّر، بمشاركة أغلب أطراف مدينة كربلاء المقدّسة والهيئات الحسينية فيها، إلى جانب الأهالي ؛ لتُختتم المسيرة بعقد مجلس عزاء في صحن مرقد أمير المؤمنين (عليه السلام).
وحرصت العتبة العبّاسية المقدّسة على تهيئة عدد من الأمور اللوجستية والخدمية، من بينها توفير العجلات الخاصة بنقل الزائرين ذهابًا وإيابًا من مدينة كربلاء إلى النجف الأشرف، فضلًا عن تنظيم حركة الموكب.
وأحيا خَدَمة العتبتين المقدّستين الحسينية والعبّاسية، ذكرى شهادة النبيّ الأكرم محمد (صلّى الله عليه وآله)، عبر موكب عزاءٍ موحّد.
وانطلق الموكب من صحن مرقد أبي الفضل العباس(عليه السلام)، مرورًا بساحة بين الحرمين الشريفين، وصولًا إلى مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) لتعزيته بهذه المناسبة الأليمة.
وردّد المعزّون في مسيرهم كلمات جسّدت مشاعر الحزن والأسى، وبيّنت أثر هذا المصاب في نفوسهم ؛ لتختتم بعد ذلك مسيرة الموكب في صحن الإمام الحسين (عليه السلام) بإقامة مجلس عزاء، شارك فيه منتسبو العتبتَينِ المقدّستَينِ وجمعٌ من الزائرين، أُلقِيت فيه القصائدُ والمراثي التي تُحاكي هذه الذكرى الأليمة.
مجالس الذكرى: دروسٌ وعِبرٌ
أحيا المجمع العلمي للقرآن الكريم في العتبة العباسية المقدسة ذكرى شهادة نبي الله محمد بن عبد الله (صلّى الله عليه وآله)، بإقامة مجلس عزاء في مدينة كربلاء المقدسة.
وقال مدير معهد القرآن الكريم في كربلاء التابع للمجمع، الدكتور مصطفى غازي الدعمي: إنّ المعهد أحيا هذه الذكرى الأليمة بإقامة مجلس عزاء، حضره عدد من أساتيذ المعهد فضلا عن طلبته ، استُهلّت فقراته بتلاوة عطرة للقارئ إبراهيم الرويعي، أعقبتها محاضرة تناولت المناسبة، قدّمها الشيخ بشار الشمري.
وبيّن أن المحاضر استعرض سيرة النبي الأكرم (صلّى الله عليه وآله) وما تحمله من قيم فضلا عن مظلوميته ؛ من أجل إحياء الدين ونشر الرسالة الإلهية، مبيّنًا أنّ إقامة هذا المجلس تأتي من ضمن برامج المعهد الخاصة بإحياء مناسبات أهل البيت (عليهم السلام).
و نظّمت شعبة الخطابة للتبليغ الحسيني في العتبة العباسية المقدسة مجلس عزاء بذكرى شهادة الرسول الأعظم محمد (صلّى الله عليه وآله)، وأُقيم المجلس في صحن مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام)، بحضور جمع من الزائرين، واستمر ثلاثة أيام بفقرتين صباحية ومسائية.
وتضمّن المجلس محاضرة للخطيب الحسيني السيد حسين الصافي، تناول فيها محطات من حياة الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله)، وما واجهه من تحديات في سبيل إعلاء كلمة الإسلام، فضلا عن بيان دور أهل البيت (عليهم السلام) في حفظ رسالته ومواصلة نهجه، مستعرضًا الدروس والعِبر المستفادة من سيرته الشريفة، وأهمية الاقتداء به في بناء المجتمع على أساس القيم الإسلامية والأخلاقية.
وشهد المجلس مشاركة الرادودين الحسينيين السيد مهدي القزويني ومحمد معتمدي، اللذين ألقيا عددًا من القصائد والمراثي الحسينية، تعبيرًا عن الحزن والمواساة بذكرى شهادة الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله).
فيما أقامت الشعبة أيضًا مجلس عزاء بذكرى شهادة الرسول الأعظم محمد (صلّى الله عليه وآله)، تضمّن محاضرة لخطيب المنبر الحسيني الشيخ ميثم الخفاجي.
وتناول الخفاجي في محاضرته جوانب من سيرة الرسول الأعظم محمد (صلّى الله عليه وآله)، وما جسّدته مسيرته المباركة من قيم ومبادئ إنسانية وأخلاقية، مستعرضًا إرثه الفكري والعلمي، وما تركه من منهج راسخ، فضلًا عن بيان مكانته ودوره في ترسيخ مبادئ الإسلام ونشر قيمه وتعاليمه.
أما قسم الشؤون الدينية في العتبة العباسية المقدسة، فاستذكر شهادة الرسول الأعظم محمد (صلّى الله عليه وآله) عبر محاضراته الدينية اليومية، التي أُقيمت في صحن مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام)، بحضور جمع من المؤمنين.
وقدّم المحاضرة الشيخ صلاح الكربلائي، متناولًا فيها ما تعرّضت له الأمة الإسلامية من أحداث واختلافات، وأهمية معرفة أسباب ما ابتُليت به الأمة الإسلامية عبر تأريخها، مبيّنًا ضرورة تأمّل المسلمين في سيرة الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله)، وما ينبغي أن يكون عليه المسلمون من وعي ووحدة في مواجهة أسباب التفرقة والاختلاف.
فيما أقام مجمّع سيّد الماء التربوي والثقافي، التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة، مجلس عزاء بذكرى شهادة الرسول الأكرم محمد (صلّى الله عليه وآله)، في محافظة كربلاء المقدسة.
واستُهلّت فعاليات المجلس بقراءة زيارة عاشوراء بصوت السيد علي المرتضى السعبري، أعقبها مجلس عزاء ارتقى منبره الخطيب الدكتور حسنين الغرابي.
وتناول الغرابي في محاضرته جوانب من السيرة العطرة للنبي الأكرم (صلّى الله عليه وآله)، مستعرضًا مواقفه المباركة، وما حملته رسالته السماوية من قيم ومبادئ إلهية سامية، مؤكّدًا أهمية استلهام الدروس والعِبر من سيرته ونهجه في حياة المسلمين.
وفي بغدادأحيا المجمع العلمي للقرآن الكريم في العتبة العباسية المقدسة، ذكرى شهادة الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله)، عبر إقامة مجلس عزاء في العاصمة بغداد.
وقال مدير معهد القرآن الكريم في بغداد التابع للمجمع الدكتور نبيل الساعدي: إنّ المجلس افتُتح بتلاوة عطرة بصوت القارئ محمد عمير، أعقبتها محاضرة دينية ألقاها الشيخ رياض الطليباوي، تناول فيها جوانب من سيرة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله).
فيما اختتمت شعبة الخطابة للتبليغ الحسيني في العتبة العباسية المقدسة مجالسها العزائية الخاصة بذكرى شهادة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) ، وأُقيمت المجالس في صحن مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام)، صباحًا ومساءً، واستمرت ثلاثة أيام بحضور جمع من الزائرين والمعزين.
وشهد المجلس الختامي قراءة آيات من الذكر الحكيم أعقبتها محاضرة للسيد حسين الصافي، تناول فيها جانبًا من سيرة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وما تحمله من دروس وقيم ومواقف أسهمت في بناء المجتمع الإسلامي وترسيخ مبادئه.
وشارك في المجلس الرادود الملا محمد معتمدي، الذي قدم مجموعة من القصائد الرثائية جسدت عمق المصاب وأحيت مشاعر الحزن والأسى في نفوس الحاضرين.
نشاطات نسوية تستذكر المصاب وتحيي سيرته الشريفة
أحيت الملاكات النسوية في العتبة العباسية المقدسة ذكرى شهادة الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله)، عبر حزمة من البرامج العزائية والدينية والثقافية والمعرفية، التي جمعت بين استذكار المصاب الأليم وتعزيز الوعي الديني لدى الزائرات والمشاركات.
ونظمت شعبة التوجيه الديني النسوي التابعة لمكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية برنامجًا عزائيًا في الصحن الشريف، بالتعاون مع شعبتي الخطابة الحسينية النسوية والزينبيات، تضمن تلاوة آيات من الذكر الحكيم، وقراءة الزيارة المخصوصة للنبي الأكرم (صلى الله عليه وآله)، إلى جانب فقرات فقهية هدفت إلى تعزيز معرفة الزائرات بالأحكام الشرعية.
وقالت مسؤولة الشعبة السيدة عذراء الشامي: إن البرنامج تضمن إقامة مجلس عزاء لاستذكار شهادة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله)، فضلًا عن برنامج معرفي خاص بالأطفال تناول سيرته الشريفة بأسلوب يتناسب مع أعمارهم.
من جهتها، أوضحت السيدة وفاء هاتف جواد، من وحدة الإعلام في الشعبة، أن البرنامج شهد تنظيم مسابقات ميدانية للزائرات من مختلف الأعمار، تضمنت أسئلة وحوارات حول السيرة العطرة لسيد الأنبياء والمرسلين (صلى الله عليه وآله)، بما يسهم في ترسيخ المعارف المرتبطة بحياته ومواقفه.
وفي السياق نفسه ، قدّم معهد القرآن الكريم النسوي التابع لمكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية خدماته للزائرات الوافدات إلى مدينة النجف الأشرف لإحياء ذكرى شهادة النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله).
وقالت مسؤولة المعهد السيدة منار الجبوري: إن موكب المعهد باشر أعماله منذ السابع والعشرين من شهر صفر الخير، مقدمًا حزمة من الخدمات القرآنية والدينية والثقافية، شملت تصحيح تلاوة سورة الفاتحة، وإقامة مجالس العزاء، والإجابة عن الأسئلة الشرعية، فضلًا عن تنظيم برامج وأنشطة خاصة بالأطفال تستحضر الذكرى الأليمة وتعرّفهم بسيرة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله).
وبيّنت أن خدمات الموكب شملت توفير وجبات الطعام والمياه والمشروبات الساخنة والباردة ؛ لتسهم في تهيئة أجواء مناسبة للزائرات ومساندتهن في أداء مراسم الزيارة.
و أقامت شعبة الزينبيات، بالتنسيق مع شعبة الخطابة الحسينية النسوية، مجلس عزاء استذكارًا لشهادة الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله).
وقالت مسؤولة شعبة الزينبيات السيدة سوسن أحمد الجبوري: إن المجلس استمر يومين، لإتاحة الفرصة أمام جميع الملاكات للمشاركة في إحياء هذه المناسبة الأليمة، مع استمرار بقية الملاكات في أداء مهامها في ضمن مواقع عملها.
وأكدت أن المجلس تضمن محاضرة دينية قدمتها السيدة ابتهال مهدي صالح من شعبة الخطابة الحسينية، حملت عنوان: الانقلاب على الأعقاب وامتحان الأمة بعد شهادة رسول الله (صلى الله عليه وآله)»، وتناولت فيها أنواع الانقلاب، ولا سيما الانقلاب العقائدي، وما أعقب شهادة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) من أحداث ومواقف، مع بيان محطات مهمة من تلك المرحلة.
جسور الخدمة: تسابق خطى الزائرين
قدّم قسم المضيف في العتبة العباسية المقدسة وجبات الطعام للزائرين في ذكرى شهادة النبي الأكرم محمد (صلّى الله عليه وآله)، من ضمن جهوده الخدمية الرامية إلى تلبية احتياجات المعزّين وإسناد مسيرتهم في إحياء هذه الذكرى الأليمة ، وشهدت منافذ القسم توزيع وجبات الطعام على الزائرين المعزّين للإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس (عليهما السلام) بهذه الذكرى الأليمة.
وفي السياق نفسه، افتتح مجمّع العلقمي للزائرين التابع للعتبة العباسية المقدسة موكبه الخدمي على طريق (كربلاء–النجف) ؛ لتقديم الخدمات إلى الزائرين المتوجهين لإحياء ذكرى شهادة النبي الأكرم محمد (صلّى الله عليه وآله).
وقال معاون مدير المجمع، السيد نزار غني خليل: إنّ افتتاح الموكب يأتي في إطار حرص العتبة العباسية المقدسة على تقديم أفضل الخدمات للزائرين، وتوفير احتياجاتهم خلال مسيرهم لإحياء هذه المناسبة الأليمة.
وبيّن أنّ الخدمات المقدمة للزائرين تتضمن توزيع وجبات الطعام، إلى جانب تقديم المياه والمشروبات الساخنة والباردة، بما يسهم في توفير أجواء مناسبة ومريحة للزائرين.
و قدّم مجمّع أبي الفضل العباس (عليه السلام) لخدمة الزائرين، التابع للعتبة العباسية المقدسة، خدماته المتنوعة للزائرين المتوجهين إلى مدينة النجف الأشرف لإحياء ذكرى شهادة الرسول الأعظم محمد (صلّى الله عليه وآله).
وتضمّنت الخدمات المقدمة للزائرين وجبات الطعام، والمياه المبرّدة، والعصائر، والفواكه، إلى جانب توفير الثلج البلوري وتوزيعه على المواكب الخدمية المحيطة بالمجمع، بما يسهم في تلبية احتياجات الزائرين والتخفيف من آثار ارتفاع درجات الحرارة ، و وفّر المجمع أماكن للإيواء، والمرافق الصحية، والخدمات الطبية والإسعافات الأولية، فضلًا عن خدمات الدعم اللوجستي.
ويعمل المجمع في ضمن منظومة خدمية متكاملة وعلى مدار الساعة، إذ يضم مرافق لإنتاج الحلويات والمعجنات، وأفرانًا تنتج قطع الصمون يوميًّا، لتأمين احتياجات الزائرين خلال مسيرهم نحو مرقد أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام).
وفي النجف الأشرف، قدّم موكب سقاء عاشوراء خدماته للزائرين، ويشرف على الموكب معهد تراث الأنبياء (عليهم السلام) ومركز القمر للإعلام الرقمي، التابعان لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة.
وتضمّنت الخدمات المقدمة للزائرين توزيع وجبات الإفطار والغداء والعشاء، فضلًا عن الماء والعصائر، وخدمات إرشاد الزائرين وتوجيههم، وتوفير أماكن للراحة والصلاة.
فيما واصل موكب فرقة العباس (عليه السلام) في النجف الأشرف تقديم خدماته للزائرين الوافدين إلى المدينة لإحياء ذكرى شهادة النبي الأكرم محمد (صلّى الله عليه وآله)، عند مرقد أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام).
وقال مسؤول الموكب، السيد حسين عامر: إنّ الخدمات المقدمة للزائرين تتضمن ثلاث وجبات رئيسة وثلاث وجبات بينية يوميًّا، مبيّنًا أنّ الموكب يقدّم أكثر من 25 ألف وجبة رئيسة، فضلًا عن أكثر من 20 ألف وجبة بينية تشمل العصائر الطبيعية والمثلجات.
وبيّن أنّ معمل الصمّون التابع للفرقة ينتج أكثر من 80 ألف رغيف يوميًّا، لدعم الموكب الرئيس والمواكب الخدمية المحيطة به.
وأشار عامر إلى أنّ معامل فرقة العباس (عليه السلام) لإنتاج الثلج في محافظة كربلاء المقدسة تواصل إسناد المواكب الخدمية، عبر توزيع أكثر من 14 ألف قالب ثلج في أيام الزيارة.
وفي محافظة الديوانية، أقام المجمع العلمي للقرآن الكريم في العتبة العباسية المقدسة موكبًا خدميًّا في مركز المحافظة، إحياءً لذكرى شهادة النبي الأعظم (صلّى الله عليه وآله).
وقال مسؤول معهد القرآن الكريم في الديوانية، السيد خالد العبادي: إنّ الموكب الذي أُقيم في مقر المعهد قدّم العصائر والمعجنات والمياه للمعزّين، في إطار الجهود التي يبذلها لخدمة المشاركين في إحياء الشعائر الدينية وشهادة النبي الأكرم (صلّى الله عليه وآله).
وفي النجف الأشرف، تولّى تنظيم الموكب عدد من منتسبي معهد القرآن الكريم في المحافظة، وذلك في الحديقة القرآنية بمدينة الكوفة.
وقال مسؤول الحديقة القرآنية، السيد سمير شربة: إنّ الموكب قدّم 3700 وجبة طعام للزائرين، فضلًا عن توفير السرادق والقاعات والمساحات المخصّصة للمبيت والإيواء.
وبيّن أنّ الموكب يواصل تقديم مياه الشرب المبرّدة والشاي على مدار اليوم، إذ بلغ معدل توزيع المياه في اليوم الأول من افتتاح الموكب 100 ألف قدح.
و شارك قسم الآليات في العتبة العباسية المقدسة بتقديم الخدمات اللوجستية للزائرين المشاركين في إحياء ذكرى شهادة النبي محمد (صلّى الله عليه وآله) في محافظة النجف الأشرف.
وقال مسؤول شعبة المرآب في القسم، السيد هيثم صاحب: إنّ القسم يشارك في تقديم الخدمات اللوجستية للزائرين المشاركين في إحياء ذكرى شهادة النبي الأكرم محمد (صلّى الله عليه وآله) ؛ وذلك عبر تخصيص عجلات من القسم لنقل صناديق مياه الشرب إلى محافظة النجف الأشرف، لتوفير الاحتياجات اللازمة لخدمة الزائرين في أيام الزيارة.
وأضاف أنّ عمليات النقل تأتي ضمن الاستعدادات الخاصة بإحياء ذكرى شهادة النبي محمد (صلّى الله عليه وآله)، بما يسهم في تأمين الكميات المطلوبة ودعم الخدمات المقدمة للزائرين الوافدين إلى محافظة النجف الأشرف.
الثقافة زادُ الزائر: محطات قرآنية وفكرية
أقام المجمّع العلمي للقرآن الكريم في العتبة العباسية المقدسة خمس محطات قرآنية موزّعة على طرق الزائرين المتوجهين سيرًا على الأقدام إلى مرقد أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام)، لإحياء ذكرى شهادة النبي الأكرم محمد (صلّى الله عليه وآله).
ويتولّى إقامة هذه المحطات معهد القرآن الكريم في النجف الأشرف التابع للمجمع، بمشاركة 25 مصحّحًا ومعلّمًا قرآنيًّا، بهدف تقديم الخدمات القرآنية والإرشادية للزائرين خلال مسيرتهم.
وقال مسؤول وحدة التلاوة في المعهد، السيد محمد علي رشيد: إنّ المحطات توزّعت على طرق الزائرين المتوجهين إلى زيارة الإمام علي (عليه السلام)، بمناسبة ذكرى شهادة النبي الأعظم محمد (صلّى الله عليه وآله) ، في قضاء المشخاب، وناحية الرضوية، وناحية الحرية، وقضاء الكوفة، فيما أُقيمت المحطة المركزية قرب مجسّرات ثورة العشرين.
وأوضح أنّ المحطات تتضمّن تصحيح قراءة سورة الفاتحة وأذكار الصلاة للزائرين، إلى جانب تقديم الإرشادات القرآنية التي تسهم في تعزيز سلامة القراءة وأداء العبادات.
وفي محافظة الديوانية، قدّم المجمع العلمي للقرآن الكريم في العتبة العباسية المقدسة خدماته القرآنية عبر محطتين قرآنيّتين، بمناسبة ذكرى شهادة النبي الأكرم (صلّى الله عليه وآله).
وقال مسؤول معهد القرآن الكريم في الديوانية، السيد خالد العبادي: إنّ المحطتين أُقيمتا بمناسبة ذكرى شهادة النبي الأعظم محمد (صلّى الله عليه وآله) في مركز المحافظة وقضاء الشامية، بهدف تقديم الخدمات القرآنية والثقافية والإرشادية للزائرين المتوجهين إلى النجف الأشرف، فضلًا عن إقامة عدد من الفعاليات والبرامج التي تتناسب مع أجواء الزيارة.
وبيّن أنّ المبادرة تأتي في إطار جهود المعهد في مواكبة المناسبات الدينية وخدمة الزائرين، عن طريق إقامة المحطات القرآنية على طرق المسير، وتوفير مساحة تجمع بين الخدمة المباشرة والتثقيف القرآني والإرشاد الديني، بما يعكس اهتمام العتبة العباسية المقدسة بتقديم الخدمات المتنوعة للزائرين في أيام الزيارات والمناسبات الدينية.
وفي سياق متصل، صدر حديثًا عن قسم الشؤون الفكريَّة والثقافية في العتبة العبّاسيّة المقدّسة، كتاب بعنوان (الدرر الفاخرة في سيرة المصطفى الطاهرة) بالتزامن مع ذكرى شهادة النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله).
وأشرف على إصدار الكتاب مركز الدراسات والمراجعة العلمية التابع للقسم، وهو من تأليف الشيخ عقيل عبد الحر النصراوي.
والكتاب سلط الضوء على جوانب من حياة النبي الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله)، مقدمًا سيرته المباركة بأسلوب مبسَّط يعتمد طريقة السؤال والجواب، بما يتيح للقرَّاء التعرف إلى أبرز محطات حياته وصفاته وأخلاقه.
ويتألف الكتاب من ثلاثة عشر فصلًا، تناولت ترجمة حياة النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله)، وأسماءه وصفاته، وأبرز الحوادث المهمة في حياته، إلى جانب عدد من الموضوعات التي تسهم في تقديم معرفة أوسع بسيرته، فيما بلغ عدد صفحاته 320 صفحة.
ويأتي هذا الإصدار من ضمن سلسلة من الكتب التي يعمل عليها المركز، وتتناول حياة المعصومين الأطهار (عليهم السلام) وأبنائهم وذراريهم، بهدف تيسير التعرف إلى سيرتهم وأخلاقهم، ونشر المعرفة المرتبطة بحياتهم بين القرَّاء والمؤمنين.
ويتوفر كتاب (الدرر الفاخرة في سيرة المصطفى الطاهرة) في مراكز البيع التابعة للعتبة العباسية المقدسة في محافظتي كربلاء المقدسة والنجف الأشرف.
و أصدر المركز الإسلامي للدراسات الاستراتيجية التابع للقسم كتابًا علميًّا آخر بعنوان: "محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) دراسة في سيرته ومعارفه"، من تأليف الشيخ محمد رضا الخاقاني، من ضمن سلسلة الدراسات الكلامية.
وقال المشرف على المركز السيد هاشم الميلاني: إنّ الكتاب يقدم قراءة علمية وعميقة لسيرة النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) ومنهجه المعرفي، متجاوزًا السرد التقليدي إلى مقاربة تحليلية تناسب احتياجات القارئ المعاصر.
وأكّد أنّ "الإصدار تميز بصدوره باللغتين العربية والإنكليزية، ليكون نافذة فكرية واسعة تخاطب مختلف الثقافات، وتتيح للباحثين والمهتمين بالدراسات الإسلامية فرصة الاطلاع على أبعاد الشخصية النبوية ومضامين رسالته العالمية".
وفي السياق نفسه ؛ دعا قسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة الباحثين والمهتمين إلى حضور ندوة علمية عن شهادة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله).
وينظم الندوة دار الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) التابعة للقسم ؛ وذلك من ضمن سلسلة فعاليات السيرة النبوية المباركة.
وستُقام الندوة في يوم الجمعة الموافق 14 آب 2026م، في قاعة مركز العميد الدولي للبحوث والدراسات، في مجمع الكفيل الثقافي بمدينة كربلاء المقدسة ؛ وذلك في الساعة التاسعة والنصف صباحًا.
ويتضمن برنامج الندوة محاضرة علمية يلقيها السيد الدكتور مهيب عبد المطلب الأعرجي، بعنوان: (شهادة الرسول الأعظم - صلى الله عليه وآله -: قراءة في الدلالات النفسية والاجتماعية).
فيما اختتم قسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة خدماته المقدمة لزائري مدينة النجف الأشرف، لإحياء ذكرى استشهاد النبي الأعظم محمد (صلّى الله عليه وآله).
إذ قدّمت محطة مجمع سيد الماء التابع للقسم ، خدماته لأكثر من 1000 زائر، بالإضافة الى مجموعة من الأنشطة الثقافية والخدمية، في إطار دعم الزائرين وتعزيز الوعي الديني لديهم خلال مسيرتهم.
وشملت الخدمات المقدمة محورين رئيسين؛ تمثّل الأول بالجانب الثقافي، إذ وُزّعت مجموعة من المجلات والكتيبات التثقيفية والإرشادية، فيما تمثّل الجانب الثاني بالخدمات، وتضمّن توزيع وجبات الإفطار.
وتأتي هذه المحطة من ضمن خطة مجمع سيد الماء التربوي والثقافي الهادفة إلى استثمار مسيرات الزيارة المليونية، وتحويلها إلى محطات متكاملة تجمع بين إحياء الشعائر، وبناء الوعي، وتقديم الخدمات لزائري العترة الطاهرة (عليهم السلام).
و افتتح مجمع سيد الماء التربوي والثقافي، التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة، محطته الفكرية والثقافية على طريق الزائرين المتوجهين إلى النجف الأشرف لإحياء ذكرى شهادة الرسول الأعظم محمد (صلّى الله عليه وآله).
وقال مدير المجمع، السيد مهند البراك: إنّ افتتاح المحطة يأتي امتدادًا لرسالة المجمع في دعم مسيرة الزائرين عن طريق تقديم برامج معرفية وإرشادية تستلهم هدي النبي الأكرم (صلّى الله عليه وآله)، وتسهم في تعزيز الوعي الديني والأخلاقي لدى الزائرين.
وبيّن أن المحطة تقدّم مجموعة من النشرات التوعوية والمجلات المعرفية والكتيبات التثقيفية، بهدف تعزيز وعي الزائر العملي والسلوكي.
قراءات أكاديمية تستحضر السيرة النبوية
أحيت جامعة الكفيل ذكرى شهادة رسول الله الأعظم (صلّى الله عليه وآله)، بإقامة مجلس عزاء في قاعة المناسبات برئاسة الجامعة، بحضور رئيس الجامعة الدكتور نورس محمد شهيد الدهان، وعدد من عمداء الكليات والتدريسيين والموظفين.
واستُهلّ المجلس بتلاوة آيات من القرآن الكريم، بصوت سماحة الشيخ مهدي قلندر، أعقبتها محاضرة دينية قدّمها السيد جعفر المروّج، استذكر بوساطتها سيرة النبي الأكرم (صلّى الله عليه وآله) ومواقفه في نشر رسالة الإسلام وترسيخ مبادئها.
وتناول الخطيب عددًا من المحاور الدينية والتربوية، ركّز فيها على أهمية التيسير على المعسرين، وإمهال المدين عند العجز عن السداد، وفضل الصدقة والتكافل في تعزيز الرحمة والتراحم بين أفراد المجتمع.
و تطرّق إلى أهمية التوبة والاستغفار، مستعرضًا بعض مواقف السيرة الإسلامية وسيرة أهل البيت (عليهم السلام)، التي تجسّد قيم الإيثار والتسامح والإحسان إلى الآخرين، مؤكّدًا ضرورة أداء الحقوق المالية، والتحذير من جحد الديون أو التهرّب منها.
وفي سياق متصل، نظّمت جامعة العميد مجلس عزاء إحياءً لذكرى استشهاد الرسول الأعظم محمد (صلّى الله عليه وآله).
وشهد المجلس حضور عدد من ملاكات الجامعة، واستُهلّ بتلاوة آيات من الذكر الحكيم تلاها القارئ السيد حسنين الجزائري ؛ ثم ارتقى المنصة الخطيب الحسيني السيد حسين الصافي، الذي ألقى محاضرة استذكر فيها السيرة العطرة للنبي الأكرم (صلّى الله عليه وآله)، وما قدّمه من قيم ومبادئ سامية أرست دعائم الرسالة الإسلامية، فضلًا عن استحضار مواقفه وسيرته المباركة في هداية الأمة وترسيخ مبادئ الرحمة والأخلاق.
ويأتي إقامة هذا المجلس في إطار حرص الجامعة على إحياء المناسبات الدينية، واستذكار سيرة أهل البيت الأطهار (عليهم السلام)، وتعزيز القيم الروحية والأخلاقية لدى طلبتها وملاكاتها.
تعليقات القراء
لا توجد تعليقات بعد
تعليقات القراء