الخدمة النسوية: بوابة بناء المرأة الفاعلة في المنظور الإسلامي الحسيني
لم يقتصر دور المرأة في النهضة الحسينية على الابعاد الإنسانية والخدمية فقط بل اتسع ليكون محوراً اساسياً في بناء شخصيتها وجعلها ركيزة أساسية في بناء المجتمع وايصال الرسالة المحمدية من خلال دورها التبليغي والديني، فتمثل هذا المنحى بالسيدة زينب عليها السلام لتكون انموذجاً يحتذى به من لدن المرأة المسلمة، لما قدمته من تضحية وصبر ووعي فكانت الصوت الرافض للظلم والناقل لمعاني النهضة الحسينة الخالدة.
وقد أسهمت من خلال مواقفها البطولية وصبرها وثباتها وخطبها في حفظ اهداف النهضة الحسينية من التحريف والتضليل الإعلامي والسياسي الذي فرضه الحكم الاموي على الرأي العام آنذاك، كما أدت دورها في نقل حقيقة ما حدث في كربلاء وتصحيح الصورة التي سعى الحكم الاموي الى تشويهها وحرفها ، وامتد دورها الى ترسيخ مبادئ النهضة ونقل رسالتها الى الأجيال القادمة.

اقتباس
يؤكد المتولّي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة السيد أحمد الصافي، على أن للمرأة هيبةً ووقارا فضلاً عن دورها المهم في إشاعة القيم الفاضلة في المجتمع.
وقال السيد الصافي، "نحن نعوّل على المرأة في إشاعة الأخلاق الرصينة والعالية في المجتمع، وندعوها لأن تكون قويةً وتضع أهدافاً قريبة المدى وأخرى بعيدة المدى، وأن تسعى دائماً لتحقيق الأفضل لها وللمجتمع.
وأضاف: "هناك حربٌ ضروسٌ على الأسرة لتهديم المفاهيم وخنق الفضيلة والأخلاق، وإطلاق العنان للتصرّفات الباطلة، وإنّ دوركنّ في التصدّي لهذه المحاولات مهمّ جداً، فأنتنّ مشروع أسرة إن صلُحت صلُحَ المجتمع".
وفيما يخصّ أهمّية التعليم والتقدّم العلمي أوضح السيد الصافي "أصبحت البلدان تتفاخر فيما بينها برصانة جامعاتها وكفاءة أساتذتها، وتسعى دائماً لمواصلة التقدّم في مختلف المجالات العلمية، وهذا ما يجعلنا فرحين ونحن نرى شبابنا وبناتنا يحقّقون المراتب العلمية المتقدّمة.
ويؤكد المتولي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة السيد احمد الصافي أنّ الصبر في نهضة عاشوراء هو طريقٌ للطاعة والقرب من الله، ومن خلاله ينال الإنسانُ الثبات ويجني ثمارَ الإيمان، وأنّ إحياء واقعة الطفّ يجدّد في الإنسانِ معاني الإيمان والثبات، ويعمّق أثرها العاطفيّ والفكريّ والنفسيّ مع مرور الزمن، لتبقى عاشوراء مدرسةً متجدّدةً يستلهمُ منها الإنسان القيم والمبادئ في مختلف جوانب حياته.

مشروع بناء المرأة الفاعلة في العتبة العباسية المقدسة
في ظل تحديات العصر والتي من بينها ما يدعى الى تجريد المرأة من قيمها الإسلامية، بات لزاما على الجهات المعنية ان تحافظ على مكانة المرأة الاجتماعية ووظيفتها التربوية كونها النواة الأولى لبناء الاسرة المسلمة.
من هنا اولت العتبة العباسية المقدسة الاهتمام بتأسيس عدد من المشاريع والمراكز التي تؤهل المرأة لتكون فاعلة في المجتمع في جميع النواحي النفسية والأخلاقية والاجتماعية والتربوية والمهنية، وتصبح عنصرًا أكثر فاعلية وتأثيرًا ولها دورها التربوي من خلال السير على نهج اهل البيت (عليهم السلام) ، فتمثل هذا العمل بإنشاء عدد من الأقسام والشعب والوحدات التي تقوم بدورها الجوهري، وجاءت لتمثل جهد العتبة العباسية في تغذية الفكر المجتمعي ودعم الأجيال من خلال اهتمامها في المرأة ومنها:

مركز الصديقة الطاهرة (عليها السلام)
ان العمل على تكوين منظومة اسرية فاعلة في إدارة الشريحة النسوية وإظهار انتاجها الفكري والثقافي يتطلب بناء مراكز وشعب ووحدات تعمل على ترسيخ القيم الأخلاقية والإسلامية الصحيحة لدى هذه الفئة من المجتمع لكونها النواة الأولى في بناء الاجيال .
وانطلاقاً من هذه الرؤيا جاء مركز الصديقة الطاهرة (عليها السلام) للشؤون النسوية، ليعمل على توجيه المرأة الحسينية وإرشادها إسلامياً على وفق رؤى ونهج أهل البيت (عليهم السلام السلام)، من خلال البرامج والنشطة التي تعنى بالجوانب النفسية والأخلاقية والاجتماعية والتربية.
ويضم المركز في جنباته عددًا من الشعب والمراكز التي تعنى بالجوانب الاسرية وتعزز القيم الأخلاقية لدى المرأة ومنها (مركز الثقافة الأسرية، والمنتدى النسوي، وشعبة الخطابة الحسينية النسوية، ومدارس الكفيل الدينية النسوية).
كما يعمل المركز على تنظيم العديد من الفعاليات والأنشطة الدينية والثقافية والتربوية، التي تهدف إلى الارتقاء بالمستوى الثقافي والفكري للمرأة، بما يسهم في بناء أسرة واعية ومجتمع متماسك يستمد قيمه ومبادئه من تعاليم أهل البيت (عليهم السلام).

المراكز التعليمية والحضور الفاعل
تعد مراكز التعليم النسوي في العتبة العباسية المقدسة أحد الركائز المهمة في تعزيز الحضور الفاعل للمرأة في المسلمة في المجتمع، لما تمتلك من رؤى تجمع بين الجانب الديني وتنمية الوعي الثقافي والاجتماعي، لتعد بذلك نخبة من النساء القادرة على نشر تعاليم أهل البيت (عليهم السلام) وترسيخ القيم الإسلامية، بما يسهم في تكوين بيئة نسوية فاعلة ومؤثرة في محيطها الاجتماعي والثقافي.
وعبر (مدارس الكفيل الدينية النسوية) تؤكد العتبة العباسية المقدسة على نشر تعاليم أهل البيت (عليهم السلام) وتدرس فيها المواد الفقهية والعقائدية والأخلاقية وسيرة أهل البيت (عليهم السلام) وأحكام التلاوة، وتحتوي على مجموعة المدارس الدينية النسوية والتي يبلغ عددها (15) مدرسة منتشرة في (12) محافظة عراقية.
كما جاءت (مدرسة فخر المخدرات (عليها السلام) النسوية للدراسات الدينية) لتنشر العلوم الدينية والثقافة الإسلامية في المجتمع، وبناء مجتمعٍ إسلامي صالح وإعداد نخبة فاعلة من الخريجات.
وبدورها وجدت (جامعة أم البنين الإلكترونية النسوية في النجف الأشرف) لتهتم بالتعليم الديني النسوي وتعمل بنظام التعليم الإلكتروني تابعة للعتبة العباسية المقدسة، وتختص بتعليم المرأة المسلمة العلوم القرآنية والدينية على وفق منهج الحوزة العلمية في النجف الأشرف، عبر مجموعة من أقسامها (قسم الدراسات القرآنية، وقسم الدراسات التبليغية، ومعهد أم البنين -عليها السلام- النسوي الإلكتروني).
وعملت العتبة العباسية المقدسة من خلال هذه المجموعة العلمية على نشر المعرفة والثقافة الدينية وترسيخ الحضور العلمي في أوساط المجتمع العراقي لمواجهة التحديات الفكرية التي تعصف بهذه الفئة.

البرامج الثقافية ثراء معرفي
وفي اطار جهودها المتواصلة لتعزيز منظومة القيم الفكرية والثقافية التي تسهم في بناء مجتمع متماسك فكرياً وثقافياً، تواصل العتبة العباسية المقدسة تنفيذ برامجها الهادفة إلى دعم المجتمع النسوي وجعلة أداة فاعلة في معالجة القضايا المجتمعية العامة مستلهمة ذلك من النهضة الحسينية والقيم الإسلامية الحقة.
وعبر مجموعة من المراكز والشعب التي تجمع بين الثراء المعرفي والبناء الفكري للمجتمع الإسلامي عززت العتبة العباسية المقدسة حضورها الثقافي من خلال ملتقيات فكرية واكاديمية تهتم في الاكاديميات والباحثات في مختلف الاتجاهات التربوية والعلمية وغيرها
اذ جاء في جانب ثقافة التعليم (مكتبة أم البنين (عليها السلام) النسوية) ، مكتبة نسوية تابعة لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة وهي أول مكتبة نسوية في العراق تعمل بنظام مارك 21، وتربو على (45) ألف كتاب والدوريات القديمة والحديثة الورقية والالكترونية، إذ تحتوي على النوادر والأصول التي لا توجد في أي مكتبة اخرى،
اما في جانب نشر الثقافة القرآنية جاءت (شعبة فاطمة بنت أسد (عليها السلام) للدراسات القرآنية) و( معهد القرآن الكريم النسوي) ، وتهتم بنشر العلوم الدينية في الاوساط النسوية وفي مقدمتها علوم القران الكريم، لإعداد جيل نسوي قرآني فاعل يحيي سنة الإقراء والبحث العلمي في كافة مجالات القرآن وعلومه.
وفي الاتجاه الاسري سعت العتبة العباسية المقدسة الى دعم استقرار الاسر الإسلامية من خلال (مركز الثقافة الأسرية) الذي يعمل على رفع مستوى الوعي لدى المرأة وتفعيل دورها والتربوي، (وشعبة التوجيه الديني النسوي) وتسهم في تنمية الوعي الديني والأخلاقي لدى المجتمع النسويعبر إقامة المحاضرات الدينية والورش التدريبية والدروس التثقيفية، والندوات الإرشادية بالإضافة إلى تنظيم البرامج والورش التي تعمل على توجيه النساء والفتيات دينيًّا وأخلاقيًّا، وتهدف الى تعزيز الفهم الصحيح للقيم الدينية وتطبيقها في الحياة اليومية.
كما اعدت في جانب الخطابة (شعبة الخطابة الحسينية النسوية) إحدى الشعب التابعة لمكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة العباسية المقدسة، تهدف إلى إعداد خطيبات المنبر الحسيني وتدريبهن، وتطوير مهاراتهن في فن الخطابة.
وفي اطار البرامج، أطلقت العتبة العباسية المقدسة النسخة الأولى من ملتقى (رواسي ) الثقافي، الذي نظمه مركز الثقافة الأسرية التابع لمكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية، بمشاركة 260 سيدة من الأكاديميات والتربويات والباحثات والناشطات الاجتماعيات، تحت شعار (من الاحتراق إلى التسامي.. آليات الصبر والمرونة النفسية.. قراءة عاشورائية).
وبدورها جاءت مسابقة (بصائر العلم النسوية الحوزوية الوطنية النسوية) التي تنظمها شعبة مدارس الكفيل الدينية النسوية التابعة لمكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة العباسية المقدسة، لتؤكد رؤية العتبة العباسية في اعداد جيل نسوي قادر على مواجهة التحديات الفكرية والثقافية التي تواجه المجتمع، ساعية من خلالها الى تعزيز ثقافة البحث العلمي وتنمية المهارات الاكاديمية.
ومن خلال دورة (ينابيع الرحمة) سعت شعبة مكتبة ام البنين (عليها السلام) التابعة الى مكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية الى استقطاب الطالبات ضمن جولة تعريفية اطلعن خلالها على وحداتها الورقية والإلكترونية، وما تضمّه من مصادر علمية وثقافية متنوعة، لا سيما في مجال علوم القرآن الكريم والكتب الدينية والتربوية.

الاعلام والدور التوعوي
تولي العتبة العباسية اهتماماً بالغا ً في البرامج التوعوية والثقافية والإعلامية لما لها من دور في عملية الارشاد وتصحيح المفاهيم من خلال نشر المحتوى الهادف والبرامج الاسرية الارشادية وطرح المشاكل التي تعاني منها المرأة، فضلاً عن البرامج الأخرى الخاصة بتربية الأطفال وكيفية التعامل معهم، الى جانب المجلات الموجّهة للمرأة المسلمة وتُعنى بالثقافة الدينيّة لتخلق بذلك بيئة إعلامية هدفها تقويم الاسرة والمجتمع ضمن الضوابط الإسلامية لتشكل بذلك (إذاعة الكفيل النسوية) التيتأسست لتكون منصة إعلامية تعكس رؤية العتبة العباسية وتسهم في نشر تعاليم أهل البيت (عليهم السلام) وتعزيز الوعي الديني والثقافي بين المجتمع على نحوٍ عام والمرأة والطفل على نحوٍ خاص.
كما جاءت (مجلة رياض الزهراء) لتخلق مساحة ثقافية تهتم بالجانب النسوي، تحتوي على عدة أبواب تم تقسيمها بما يتناسب واحتياجات المرأة العراقية التي عانت من التهميش في ظل النظام البائد،ومن أبرز أبوابها الثابتة : (أنوار قرآنيّة، همسات روحيّة، تنمية بشريّة، لنرتقِ سلّم الكمال، نافذة على المجتمع، مع الناس، ألفة نساء، لحياةٍ أفضل، منكم وإليكم، واحة البراءة، الصحّة كنز).
مؤخراً، توحّدت الجهود الإعلامية النسوية ضمن مركز إعلامي واحد أُطلق عليه اسم «مركز الإعلام النسوي»، التابع إلى شعبة التشكيلات الإعلامية في قسم إعلام العتبة العباسية المقدسة. وجاء تأسيس المركز بهدف توحيد الرؤى والاتجاهات الإعلامية، وتعزيز التنسيق والتكامل بين الجهود النسوية في المجال الإعلامي، بما يسهم في إضفاء مزيد من الزخم والحضور الإعلامي على مختلف النشاطات والفعاليات النسوية.
كما يهدف المركز إلى الارتقاء بمستوى التغطية الإعلامية لهذه النشاطات، وإبراز منجزات المرأة ودورها الفاعل في مختلف المجالات، فضلاً عن توحيد الخطاب الإعلامي وتنظيم الجهود بما ينسجم مع توجهات العمل الإعلامي في العتبة العباسية المقدسة، وبما يعزز حضور الفعاليات النسوية ويمنحها مساحة إعلامية أكثر اتساعاً وتأثيراً.

الدور الإنساني والخدمي للمرأة
يمثل الجانب الخدمي والإنساني انموذجاً رائداً في عملية التكافل الاجتماعي والعمل التطوعي عبر مجموعة متنوعة من الخدمات التي تقدمها المرأة في العتبة العباسية المقدسة.
وفي هذا الاتجاه جاءت (شعبة الزينبيات) لتقوم بدورها الخدمي من خلال تنظيم حركة الزائرات داخل حرم مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام) وصحنه الشريف، وحفظ النظام في الأماكن المخصصة للنساء، وتفتيش الزائرات، وتوفير أعلى درجات الراحة وأماكن الاستراحة، فضلاً عن تهيئة أجواء إيمانية مناسبة، وتجهيز كتب الأدعية والزيارات لضمان راحة الزائرات.
اما الخدمات في الزيارة المليونية فأخذت مجموعة من الشعب التابعة لمكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية على عاتقها تنفيذ مهام الدعم اللوجستي من خلال التنسيق مع الاقسام والشعب التابعة للعتبة العباسية المقدسة والمواقع الخارجية للتنسيق مع المتطوعات وبلغ عددهن في الجانب التشريفي (3455) متطوعة، في حين تجاوز عدد المبلغات المشاركات في الجانب التبليغي (500) مبلغة.

المرأة ودورها في نشر الوعي في الزيارات المليونية
ان للمرأة دوراً محورياً في نشر الوعي وترسيخ القيم الأخلاقية والاجتماعية، وذلك من خلال مشاركتها الفاعلة في مختلف المجالات الحياتية التي تسهم في خدمة المجتمع وتعزيز الثقافة الدينية والسلوك الحضاري ومستغلة بذلك أكبر التجمعات البشرية زيارة الأربعين لتقديم خدماتها.
اذ اعتادت شعبة مكتبة أم البنين (عليها السلام) على تقديم خدمات معرفية للزائرات على الطرق المؤدّية إلى كربلاء عبر عدد من المنافذ الجديدة التي تتميز بتوفير مجموعة واسعة من الكتب التي تشمل موضوعاتٍ دينية، وثقافية، وتنموية، وأسرية، منها برامج ثقافية للأطفال، مثل قراءة القصص والتلوين، وتوفير كتب وكتيبات للنساء فضلاً عن توزيع مجلة رياض الزهراء (عليها السلام) التابعة للمكتبة، وإقامة مجموعةٍ من المسابقات المتنوّعة، تهتمّ بالجوانب الدينية والثقافية، وتسليط الضوء على سيرة أهل البيت (عليهم السلام) واستلهام العبر من القضية الحسينية.
وبدورها جاءت المحاضرة التي حملت عنوان (على خطى العقيلة.. حياء وعفة وفضيلة)، وتناولت تفسير الآية 14 من سورة العلق، وما تحمله من دعوة إلى استشعار رقابة الله سبحانه وتعالى في حياة الإنسان،
وشهدت المحاضرة مشاركة متطوعات من بغداد وواسط، وبحضور 160 مشاركة، ويأتي البرنامج ضمن خطة متكاملة لإعداد المتطوعات عبر المحاضرات وورش العمل والمخيمات، مما يسهم في تعزيز وعيهن الديني والثقافي، وعدم الاقتصار على أداء الخدمة التشريفية فقط، بل ترسيخ مفهوم الخدمة الحقيقية، وربطهن بالإمام المهدي (عجّل الله تعالى فرجه)، إلى جانب تنمية مهارات التعامل مع الزائرات وتعزيز روح التعاون بين المتطوعات"
فضلاً عن تنظيم مسابقات معرفية وتقديم قصص تربوية مستلهمة من سير اهل البيت (عليهم السلام) وبرامج توعوية عن الحجاب الشرعي.
ومن خلال مخيم بنات العقيدة 32 الذي أطلقته شعبة مدارس الكفيل الدينية النسوية وبمشاركة متطوعات من رابطة الكفيل من محافظتي واسط والمثنى سعت من خلاله الشعبة الى تناول مجموعة من المحاضرات الدينية والثقافية التي حملت الطابع التربوي والسلوكي وذلك استعداداً للمشاركة في تقديم الخدمة خلال زيارة الأربعين
وبدورها أقامت شعبة التوجيه الديني النسوي وضمن برامجها الميدانية الخاصة بإحياء أيام شهر محرم الحرام؛ أقامت شعبة التوجيه الديني برنامجها الثقافي (ماذا تعلمت مِن عاشوراء) في الصحن الشريف في صحن مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام)
وتضمن البرنامج أسئلة ثقافية متنوعة ومعلومات عامة، فضلًا عن فقرة للحوار المفتوح مع المشاركات تهدف من خلاله إلى نشر الوعي بثقافة النهضة الحسينية، والتعريف بأهدافها وقيمها الإصلاحية والإنسانية، فضلًا عن تعزيز الارتباط بسيرة الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس (عليهما السلام) ومبادئهما الخالدة لدى مختلف شرائح المجتمع".
ومن جهته نظم مركز الصديقة الطاهرة في العتبة العباسية المقدسة برامج تربوية خاصة بأطفال روضة المركز في شهر المحرّم الحرام، اذ تضمن البرنامج فعاليات يومية شملت عروضًا قصصية وأفلامًا تربوية ومسابقات ثقافية وأنشطة فنية مرتبطة بواقعة الطف، فضلاً عن مشاركة الأطفال في إلقاء القصائد والمراثي الحسينية.

مخرجات المشروع النسوي في العتبة العباسية المقدسة
أسهم المشروع النسوي في العتبة العباسية المقدسة وعبر مراكزه وشعبه المتخصصة من بناء منظومة عمل مؤسسي متكاملة تجمع بين الابعاد الثقافية والفكرية والتوعوية وصولاً الى ثقافة العمل التطوعي والخدمة المجتمعية، اذ يتعدى هذا العمل حدود الفعاليات الدينية والخدمية إلى صناعة كوادر نسوية متخصصة في مجالات التبليغ الديني، والتعليم، والتوعية الفكرية والثقافية، اذ انعكس على اتساع قاعدة المشاركة النسوية في مختلف الفعاليات من داخل العتبة وخارجه.
وعمل هذه المشاريع على إعداد وتأهيل ملاكات نسوية متخصصة في التبليغ والإرشاد والتعليم، فضلاً عن استقطاب الاف المتطوعات للمشاركة في البرامج الخدمية والإنسانية التي أطلقتها ملاكات العتبة العباسية المقدسة مستهدفة من خلالها جميع الشرائح النسوية بمختلف الفئات العمرية بما يعزز الهوية الدينية والثقافية.
وقد أسهمت من خلال مواقفها البطولية وصبرها وثباتها وخطبها في حفظ اهداف النهضة الحسينية من التحريف والتضليل الإعلامي والسياسي الذي فرضه الحكم الاموي على الرأي العام آنذاك، كما أدت دورها في نقل حقيقة ما حدث في كربلاء وتصحيح الصورة التي سعى الحكم الاموي الى تشويهها وحرفها ، وامتد دورها الى ترسيخ مبادئ النهضة ونقل رسالتها الى الأجيال القادمة.
اقتباس
يؤكد المتولّي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة السيد أحمد الصافي، على أن للمرأة هيبةً ووقارا فضلاً عن دورها المهم في إشاعة القيم الفاضلة في المجتمع.
وقال السيد الصافي، "نحن نعوّل على المرأة في إشاعة الأخلاق الرصينة والعالية في المجتمع، وندعوها لأن تكون قويةً وتضع أهدافاً قريبة المدى وأخرى بعيدة المدى، وأن تسعى دائماً لتحقيق الأفضل لها وللمجتمع.
وأضاف: "هناك حربٌ ضروسٌ على الأسرة لتهديم المفاهيم وخنق الفضيلة والأخلاق، وإطلاق العنان للتصرّفات الباطلة، وإنّ دوركنّ في التصدّي لهذه المحاولات مهمّ جداً، فأنتنّ مشروع أسرة إن صلُحت صلُحَ المجتمع".
وفيما يخصّ أهمّية التعليم والتقدّم العلمي أوضح السيد الصافي "أصبحت البلدان تتفاخر فيما بينها برصانة جامعاتها وكفاءة أساتذتها، وتسعى دائماً لمواصلة التقدّم في مختلف المجالات العلمية، وهذا ما يجعلنا فرحين ونحن نرى شبابنا وبناتنا يحقّقون المراتب العلمية المتقدّمة.
ويؤكد المتولي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة السيد احمد الصافي أنّ الصبر في نهضة عاشوراء هو طريقٌ للطاعة والقرب من الله، ومن خلاله ينال الإنسانُ الثبات ويجني ثمارَ الإيمان، وأنّ إحياء واقعة الطفّ يجدّد في الإنسانِ معاني الإيمان والثبات، ويعمّق أثرها العاطفيّ والفكريّ والنفسيّ مع مرور الزمن، لتبقى عاشوراء مدرسةً متجدّدةً يستلهمُ منها الإنسان القيم والمبادئ في مختلف جوانب حياته.
مشروع بناء المرأة الفاعلة في العتبة العباسية المقدسة
في ظل تحديات العصر والتي من بينها ما يدعى الى تجريد المرأة من قيمها الإسلامية، بات لزاما على الجهات المعنية ان تحافظ على مكانة المرأة الاجتماعية ووظيفتها التربوية كونها النواة الأولى لبناء الاسرة المسلمة.
من هنا اولت العتبة العباسية المقدسة الاهتمام بتأسيس عدد من المشاريع والمراكز التي تؤهل المرأة لتكون فاعلة في المجتمع في جميع النواحي النفسية والأخلاقية والاجتماعية والتربوية والمهنية، وتصبح عنصرًا أكثر فاعلية وتأثيرًا ولها دورها التربوي من خلال السير على نهج اهل البيت (عليهم السلام) ، فتمثل هذا العمل بإنشاء عدد من الأقسام والشعب والوحدات التي تقوم بدورها الجوهري، وجاءت لتمثل جهد العتبة العباسية في تغذية الفكر المجتمعي ودعم الأجيال من خلال اهتمامها في المرأة ومنها:
مركز الصديقة الطاهرة (عليها السلام)
ان العمل على تكوين منظومة اسرية فاعلة في إدارة الشريحة النسوية وإظهار انتاجها الفكري والثقافي يتطلب بناء مراكز وشعب ووحدات تعمل على ترسيخ القيم الأخلاقية والإسلامية الصحيحة لدى هذه الفئة من المجتمع لكونها النواة الأولى في بناء الاجيال .
وانطلاقاً من هذه الرؤيا جاء مركز الصديقة الطاهرة (عليها السلام) للشؤون النسوية، ليعمل على توجيه المرأة الحسينية وإرشادها إسلامياً على وفق رؤى ونهج أهل البيت (عليهم السلام السلام)، من خلال البرامج والنشطة التي تعنى بالجوانب النفسية والأخلاقية والاجتماعية والتربية.
ويضم المركز في جنباته عددًا من الشعب والمراكز التي تعنى بالجوانب الاسرية وتعزز القيم الأخلاقية لدى المرأة ومنها (مركز الثقافة الأسرية، والمنتدى النسوي، وشعبة الخطابة الحسينية النسوية، ومدارس الكفيل الدينية النسوية).
كما يعمل المركز على تنظيم العديد من الفعاليات والأنشطة الدينية والثقافية والتربوية، التي تهدف إلى الارتقاء بالمستوى الثقافي والفكري للمرأة، بما يسهم في بناء أسرة واعية ومجتمع متماسك يستمد قيمه ومبادئه من تعاليم أهل البيت (عليهم السلام).
المراكز التعليمية والحضور الفاعل
تعد مراكز التعليم النسوي في العتبة العباسية المقدسة أحد الركائز المهمة في تعزيز الحضور الفاعل للمرأة في المسلمة في المجتمع، لما تمتلك من رؤى تجمع بين الجانب الديني وتنمية الوعي الثقافي والاجتماعي، لتعد بذلك نخبة من النساء القادرة على نشر تعاليم أهل البيت (عليهم السلام) وترسيخ القيم الإسلامية، بما يسهم في تكوين بيئة نسوية فاعلة ومؤثرة في محيطها الاجتماعي والثقافي.
وعبر (مدارس الكفيل الدينية النسوية) تؤكد العتبة العباسية المقدسة على نشر تعاليم أهل البيت (عليهم السلام) وتدرس فيها المواد الفقهية والعقائدية والأخلاقية وسيرة أهل البيت (عليهم السلام) وأحكام التلاوة، وتحتوي على مجموعة المدارس الدينية النسوية والتي يبلغ عددها (15) مدرسة منتشرة في (12) محافظة عراقية.
كما جاءت (مدرسة فخر المخدرات (عليها السلام) النسوية للدراسات الدينية) لتنشر العلوم الدينية والثقافة الإسلامية في المجتمع، وبناء مجتمعٍ إسلامي صالح وإعداد نخبة فاعلة من الخريجات.
وبدورها وجدت (جامعة أم البنين الإلكترونية النسوية في النجف الأشرف) لتهتم بالتعليم الديني النسوي وتعمل بنظام التعليم الإلكتروني تابعة للعتبة العباسية المقدسة، وتختص بتعليم المرأة المسلمة العلوم القرآنية والدينية على وفق منهج الحوزة العلمية في النجف الأشرف، عبر مجموعة من أقسامها (قسم الدراسات القرآنية، وقسم الدراسات التبليغية، ومعهد أم البنين -عليها السلام- النسوي الإلكتروني).
وعملت العتبة العباسية المقدسة من خلال هذه المجموعة العلمية على نشر المعرفة والثقافة الدينية وترسيخ الحضور العلمي في أوساط المجتمع العراقي لمواجهة التحديات الفكرية التي تعصف بهذه الفئة.
البرامج الثقافية ثراء معرفي
وفي اطار جهودها المتواصلة لتعزيز منظومة القيم الفكرية والثقافية التي تسهم في بناء مجتمع متماسك فكرياً وثقافياً، تواصل العتبة العباسية المقدسة تنفيذ برامجها الهادفة إلى دعم المجتمع النسوي وجعلة أداة فاعلة في معالجة القضايا المجتمعية العامة مستلهمة ذلك من النهضة الحسينية والقيم الإسلامية الحقة.
وعبر مجموعة من المراكز والشعب التي تجمع بين الثراء المعرفي والبناء الفكري للمجتمع الإسلامي عززت العتبة العباسية المقدسة حضورها الثقافي من خلال ملتقيات فكرية واكاديمية تهتم في الاكاديميات والباحثات في مختلف الاتجاهات التربوية والعلمية وغيرها
اذ جاء في جانب ثقافة التعليم (مكتبة أم البنين (عليها السلام) النسوية) ، مكتبة نسوية تابعة لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة وهي أول مكتبة نسوية في العراق تعمل بنظام مارك 21، وتربو على (45) ألف كتاب والدوريات القديمة والحديثة الورقية والالكترونية، إذ تحتوي على النوادر والأصول التي لا توجد في أي مكتبة اخرى،
اما في جانب نشر الثقافة القرآنية جاءت (شعبة فاطمة بنت أسد (عليها السلام) للدراسات القرآنية) و( معهد القرآن الكريم النسوي) ، وتهتم بنشر العلوم الدينية في الاوساط النسوية وفي مقدمتها علوم القران الكريم، لإعداد جيل نسوي قرآني فاعل يحيي سنة الإقراء والبحث العلمي في كافة مجالات القرآن وعلومه.
وفي الاتجاه الاسري سعت العتبة العباسية المقدسة الى دعم استقرار الاسر الإسلامية من خلال (مركز الثقافة الأسرية) الذي يعمل على رفع مستوى الوعي لدى المرأة وتفعيل دورها والتربوي، (وشعبة التوجيه الديني النسوي) وتسهم في تنمية الوعي الديني والأخلاقي لدى المجتمع النسويعبر إقامة المحاضرات الدينية والورش التدريبية والدروس التثقيفية، والندوات الإرشادية بالإضافة إلى تنظيم البرامج والورش التي تعمل على توجيه النساء والفتيات دينيًّا وأخلاقيًّا، وتهدف الى تعزيز الفهم الصحيح للقيم الدينية وتطبيقها في الحياة اليومية.
كما اعدت في جانب الخطابة (شعبة الخطابة الحسينية النسوية) إحدى الشعب التابعة لمكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة العباسية المقدسة، تهدف إلى إعداد خطيبات المنبر الحسيني وتدريبهن، وتطوير مهاراتهن في فن الخطابة.
وفي اطار البرامج، أطلقت العتبة العباسية المقدسة النسخة الأولى من ملتقى (رواسي ) الثقافي، الذي نظمه مركز الثقافة الأسرية التابع لمكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية، بمشاركة 260 سيدة من الأكاديميات والتربويات والباحثات والناشطات الاجتماعيات، تحت شعار (من الاحتراق إلى التسامي.. آليات الصبر والمرونة النفسية.. قراءة عاشورائية).
وبدورها جاءت مسابقة (بصائر العلم النسوية الحوزوية الوطنية النسوية) التي تنظمها شعبة مدارس الكفيل الدينية النسوية التابعة لمكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة العباسية المقدسة، لتؤكد رؤية العتبة العباسية في اعداد جيل نسوي قادر على مواجهة التحديات الفكرية والثقافية التي تواجه المجتمع، ساعية من خلالها الى تعزيز ثقافة البحث العلمي وتنمية المهارات الاكاديمية.
ومن خلال دورة (ينابيع الرحمة) سعت شعبة مكتبة ام البنين (عليها السلام) التابعة الى مكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية الى استقطاب الطالبات ضمن جولة تعريفية اطلعن خلالها على وحداتها الورقية والإلكترونية، وما تضمّه من مصادر علمية وثقافية متنوعة، لا سيما في مجال علوم القرآن الكريم والكتب الدينية والتربوية.
الاعلام والدور التوعوي
تولي العتبة العباسية اهتماماً بالغا ً في البرامج التوعوية والثقافية والإعلامية لما لها من دور في عملية الارشاد وتصحيح المفاهيم من خلال نشر المحتوى الهادف والبرامج الاسرية الارشادية وطرح المشاكل التي تعاني منها المرأة، فضلاً عن البرامج الأخرى الخاصة بتربية الأطفال وكيفية التعامل معهم، الى جانب المجلات الموجّهة للمرأة المسلمة وتُعنى بالثقافة الدينيّة لتخلق بذلك بيئة إعلامية هدفها تقويم الاسرة والمجتمع ضمن الضوابط الإسلامية لتشكل بذلك (إذاعة الكفيل النسوية) التيتأسست لتكون منصة إعلامية تعكس رؤية العتبة العباسية وتسهم في نشر تعاليم أهل البيت (عليهم السلام) وتعزيز الوعي الديني والثقافي بين المجتمع على نحوٍ عام والمرأة والطفل على نحوٍ خاص.
كما جاءت (مجلة رياض الزهراء) لتخلق مساحة ثقافية تهتم بالجانب النسوي، تحتوي على عدة أبواب تم تقسيمها بما يتناسب واحتياجات المرأة العراقية التي عانت من التهميش في ظل النظام البائد،ومن أبرز أبوابها الثابتة : (أنوار قرآنيّة، همسات روحيّة، تنمية بشريّة، لنرتقِ سلّم الكمال، نافذة على المجتمع، مع الناس، ألفة نساء، لحياةٍ أفضل، منكم وإليكم، واحة البراءة، الصحّة كنز).
مؤخراً، توحّدت الجهود الإعلامية النسوية ضمن مركز إعلامي واحد أُطلق عليه اسم «مركز الإعلام النسوي»، التابع إلى شعبة التشكيلات الإعلامية في قسم إعلام العتبة العباسية المقدسة. وجاء تأسيس المركز بهدف توحيد الرؤى والاتجاهات الإعلامية، وتعزيز التنسيق والتكامل بين الجهود النسوية في المجال الإعلامي، بما يسهم في إضفاء مزيد من الزخم والحضور الإعلامي على مختلف النشاطات والفعاليات النسوية.
كما يهدف المركز إلى الارتقاء بمستوى التغطية الإعلامية لهذه النشاطات، وإبراز منجزات المرأة ودورها الفاعل في مختلف المجالات، فضلاً عن توحيد الخطاب الإعلامي وتنظيم الجهود بما ينسجم مع توجهات العمل الإعلامي في العتبة العباسية المقدسة، وبما يعزز حضور الفعاليات النسوية ويمنحها مساحة إعلامية أكثر اتساعاً وتأثيراً.
الدور الإنساني والخدمي للمرأة
يمثل الجانب الخدمي والإنساني انموذجاً رائداً في عملية التكافل الاجتماعي والعمل التطوعي عبر مجموعة متنوعة من الخدمات التي تقدمها المرأة في العتبة العباسية المقدسة.
وفي هذا الاتجاه جاءت (شعبة الزينبيات) لتقوم بدورها الخدمي من خلال تنظيم حركة الزائرات داخل حرم مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام) وصحنه الشريف، وحفظ النظام في الأماكن المخصصة للنساء، وتفتيش الزائرات، وتوفير أعلى درجات الراحة وأماكن الاستراحة، فضلاً عن تهيئة أجواء إيمانية مناسبة، وتجهيز كتب الأدعية والزيارات لضمان راحة الزائرات.
اما الخدمات في الزيارة المليونية فأخذت مجموعة من الشعب التابعة لمكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية على عاتقها تنفيذ مهام الدعم اللوجستي من خلال التنسيق مع الاقسام والشعب التابعة للعتبة العباسية المقدسة والمواقع الخارجية للتنسيق مع المتطوعات وبلغ عددهن في الجانب التشريفي (3455) متطوعة، في حين تجاوز عدد المبلغات المشاركات في الجانب التبليغي (500) مبلغة.
المرأة ودورها في نشر الوعي في الزيارات المليونية
ان للمرأة دوراً محورياً في نشر الوعي وترسيخ القيم الأخلاقية والاجتماعية، وذلك من خلال مشاركتها الفاعلة في مختلف المجالات الحياتية التي تسهم في خدمة المجتمع وتعزيز الثقافة الدينية والسلوك الحضاري ومستغلة بذلك أكبر التجمعات البشرية زيارة الأربعين لتقديم خدماتها.
اذ اعتادت شعبة مكتبة أم البنين (عليها السلام) على تقديم خدمات معرفية للزائرات على الطرق المؤدّية إلى كربلاء عبر عدد من المنافذ الجديدة التي تتميز بتوفير مجموعة واسعة من الكتب التي تشمل موضوعاتٍ دينية، وثقافية، وتنموية، وأسرية، منها برامج ثقافية للأطفال، مثل قراءة القصص والتلوين، وتوفير كتب وكتيبات للنساء فضلاً عن توزيع مجلة رياض الزهراء (عليها السلام) التابعة للمكتبة، وإقامة مجموعةٍ من المسابقات المتنوّعة، تهتمّ بالجوانب الدينية والثقافية، وتسليط الضوء على سيرة أهل البيت (عليهم السلام) واستلهام العبر من القضية الحسينية.
وبدورها جاءت المحاضرة التي حملت عنوان (على خطى العقيلة.. حياء وعفة وفضيلة)، وتناولت تفسير الآية 14 من سورة العلق، وما تحمله من دعوة إلى استشعار رقابة الله سبحانه وتعالى في حياة الإنسان،
وشهدت المحاضرة مشاركة متطوعات من بغداد وواسط، وبحضور 160 مشاركة، ويأتي البرنامج ضمن خطة متكاملة لإعداد المتطوعات عبر المحاضرات وورش العمل والمخيمات، مما يسهم في تعزيز وعيهن الديني والثقافي، وعدم الاقتصار على أداء الخدمة التشريفية فقط، بل ترسيخ مفهوم الخدمة الحقيقية، وربطهن بالإمام المهدي (عجّل الله تعالى فرجه)، إلى جانب تنمية مهارات التعامل مع الزائرات وتعزيز روح التعاون بين المتطوعات"
فضلاً عن تنظيم مسابقات معرفية وتقديم قصص تربوية مستلهمة من سير اهل البيت (عليهم السلام) وبرامج توعوية عن الحجاب الشرعي.
ومن خلال مخيم بنات العقيدة 32 الذي أطلقته شعبة مدارس الكفيل الدينية النسوية وبمشاركة متطوعات من رابطة الكفيل من محافظتي واسط والمثنى سعت من خلاله الشعبة الى تناول مجموعة من المحاضرات الدينية والثقافية التي حملت الطابع التربوي والسلوكي وذلك استعداداً للمشاركة في تقديم الخدمة خلال زيارة الأربعين
وبدورها أقامت شعبة التوجيه الديني النسوي وضمن برامجها الميدانية الخاصة بإحياء أيام شهر محرم الحرام؛ أقامت شعبة التوجيه الديني برنامجها الثقافي (ماذا تعلمت مِن عاشوراء) في الصحن الشريف في صحن مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام)
وتضمن البرنامج أسئلة ثقافية متنوعة ومعلومات عامة، فضلًا عن فقرة للحوار المفتوح مع المشاركات تهدف من خلاله إلى نشر الوعي بثقافة النهضة الحسينية، والتعريف بأهدافها وقيمها الإصلاحية والإنسانية، فضلًا عن تعزيز الارتباط بسيرة الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس (عليهما السلام) ومبادئهما الخالدة لدى مختلف شرائح المجتمع".
ومن جهته نظم مركز الصديقة الطاهرة في العتبة العباسية المقدسة برامج تربوية خاصة بأطفال روضة المركز في شهر المحرّم الحرام، اذ تضمن البرنامج فعاليات يومية شملت عروضًا قصصية وأفلامًا تربوية ومسابقات ثقافية وأنشطة فنية مرتبطة بواقعة الطف، فضلاً عن مشاركة الأطفال في إلقاء القصائد والمراثي الحسينية.
مخرجات المشروع النسوي في العتبة العباسية المقدسة
أسهم المشروع النسوي في العتبة العباسية المقدسة وعبر مراكزه وشعبه المتخصصة من بناء منظومة عمل مؤسسي متكاملة تجمع بين الابعاد الثقافية والفكرية والتوعوية وصولاً الى ثقافة العمل التطوعي والخدمة المجتمعية، اذ يتعدى هذا العمل حدود الفعاليات الدينية والخدمية إلى صناعة كوادر نسوية متخصصة في مجالات التبليغ الديني، والتعليم، والتوعية الفكرية والثقافية، اذ انعكس على اتساع قاعدة المشاركة النسوية في مختلف الفعاليات من داخل العتبة وخارجه.
وعمل هذه المشاريع على إعداد وتأهيل ملاكات نسوية متخصصة في التبليغ والإرشاد والتعليم، فضلاً عن استقطاب الاف المتطوعات للمشاركة في البرامج الخدمية والإنسانية التي أطلقتها ملاكات العتبة العباسية المقدسة مستهدفة من خلالها جميع الشرائح النسوية بمختلف الفئات العمرية بما يعزز الهوية الدينية والثقافية.
تعليقات القراء
لا توجد تعليقات بعد
تعليقات القراء